تسارع التضخم في أمريكا يصعد بالدولار ويهبط بالذهب وبورصة
وأوضح مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية أن معدل التضخم في الشهر الماضي بلغ 3.7%، مقارنة بـ3.4% في أغسطس/آب، وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة، التي ارتفعت 2.6% بسبب تداعيات الحرب على إيران. وقفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 9.1% في سبتمبر/أيلول، مما ساهم في تسارع التضخم، وفق بيانات المكتب.
وبعد أن تم الإعلان عن ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، ارتفع سعر صرف الدولار مقابل عملات رئيسية أخرى اليوم الأربعاء، مع تصاعد التوقعات برفع الفائدة، وسجلت العملة الأمريكية أعلى مستوى لها في 18 شهرا.
وزاد الدولار في أحدث التداولات 0.28% مقابل العملة اليابانية ليصل إلى 158.74 ينا، في حين ارتفع المؤشر، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل 6 عملات أخرى، 0.68% إلى 102.86 نقطة.
في المقابل، تراجعت أسعار الذهب اليوم بأكثر من 1%، مواصلا خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، إذ عززت قراءة تضخم أقوى من المتوقع في الولايات المتحدة التوقعات برفع الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.7% إلى 4086.06 دولارا للأوقية الأربعاء، مسجلا أدنى مستوى له منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وتراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 1.6% إلى 4108.60 دولارات للأوقية.
ويؤدي صعود مؤشر الدولار إلى أن يكون الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما يؤدي لتراجع الإقبال عليه.
ويُنظر إلى الذهب عادة على أنه أداة للتحوط من التضخم، لكن أسعار الفائدة الأعلى تقلل من الإقبال على شراء الذهب الذي لا يدر عائدا.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن الأسواق ترى فرصة قدرها 42% لرفع الفائدة الأمريكية هذا الشهر، ارتفاعا من 22% قبل صدور بيانات التضخم. وتتوقع الأسواق بنسبة 93% رفع الفائدة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وقال كارستن مينكه، المحلل لدى شركة "يوليوس باير" لرويترز، "على المدى الأطول، ينبغي أن يستفيد الذهب مجددا من استمرار عمليات الشراء القوية من البنوك المركزية، وتجدد المخاوف بشأن الدين الأمريكي وعبء الفائدة المتزايد عليه".
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن تقرير التضخم لسبتمبر/أيلول الماضي أدى إلى حالة من الفتور التي ظهرت في أجواء بورصة وول ستريت في نيويورك.
وأضافت الصحيفة أن بيانات أسعار المستهلكين تزيد من الضغوط على الاحتياطي الفدرالي للنظر في إجراء المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة لكبح التضخم، الذي لا يزال عند مستويات تفوق بكثير هدفه البالغ 2%.
وافتتحت المؤشرات الرئيسة في بورصة نيويورك تداولاتها اليوم الأربعاء على انخفاض، حيث انخفض المؤشر داو جونز الصناعي 85.11 نقطة أو 0.16% عند الفتح، ليصل إلى 51584.99، في حين نزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 31.3 نقطة أو 0.40% إلى 7774.18 نقطة.
وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 172.7 نقطة أو 0.63% إلى 27031.64 نقطة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment