أطراف دولية وليبية تدعو لدمج المؤسسات وانسحاب القوات والمرتزقة من ليبيا
أكد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني، أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية يجب أن تأتي في إطار عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون وألا تفضي إلى مرحلة انتقالية جديدة، مشدداً على أن الانتخابات الحرة وذات المصداقية هي السبيل لتحقيق تطلعات الشعب الليبي.
مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني
وقال السني - خلال جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا - إن أي مبادرات سياسية لا تحظى بتوافق وطني قد تزيد الانقسامات، داعياً إلى ضمان أوسع مشاركة ممكنة للقوى والمؤسسات الليبية في صياغة أي تسوية سياسية.
وأشار إلى التقدم المحرز في إطار حوار «4+4» الذي تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أونسميل»، لكنه تساءل عن مدى تمتع مخرجاته بالدعم السياسي والمؤسسي الكافي، مطالباً البعثة بالحفاظ على دورها كوسيط محايد ومعالجة المخاوف المتعلقة بالتمثيل والمشاركة وضمان استناد الاتفاقات إلى أساس دستوري سليم.
كما نقل السني، دعوات من مؤسسات سياسية ليبية لإجراء تقييم مستقل لأداء البعثة الأممية، في ضوء مخاوف بشأن منهجيتها واحتمال أن تؤدي بعض المسارات إلى تعميق الانقسامات بدلاً من توحيد مؤسسات الدولة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أدان المندوب الليبي الهجمات بالطائرات المسيرة على منشآت النفط والطاقة، مؤكداً أن "النفط ليس ورقة مساومة، بل ثروة وطنية مملوكة لجميع الليبيين".
ودعا إلى محاسبة من يعطلون الإنتاج أو يشاركون في تهريب النفط أو تحويل الإيرادات بعيداً عن الأطر الرسمية، مشدداً على ضرورة تطبيق المساءلة دون تمييز.
وحذر السني - كذلك - من تنامي التدخلات الخارجية، مطالباً المجتمع الدولي بدعم الملكية الوطنية للعملية السياسية لا أن يحل محلها، ومؤكداً أن القرارات المتعلقة بمستقبل ليبيا يجب أن تبقى بيد الليبيين أنفسهم.
مبعوثة الأمم المتحدة: ليبيا لا تحتمل عرقلة المسار السياسي وتدعو لمحاسبة المعرقلينحذرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أونسميل» هانا سيروا تيتيه، اليوم الأربعاء، من استمرار عرقلة العملية السياسية، مؤكدة أن ليبيا "لا تستطيع تحمل السماح للمعرقلين بإفشال المسار".
وقالت تيتيه، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، إنها ترحب بالتوصل إلى اتفاق يرسم مساراً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال 24 شهراً تحت سلطة تنفيذية موحدة، لكنها أشارت إلى أن رفض المجلس الأعلى للدولة لهذا المسار يعكس استمرار العقبات أمام التوصل إلى تسوية سياسية.
وحذرت من أن استمرار الانقسام السياسي ينعكس سلباً على الاقتصاد الليبي، مشيرة إلى تجاوز معدل التضخم 14 بالمائة، وانتشار تهريب الوقود، إلى جانب اضطرابات في البنية التحتية النفطية.
وأضافت أن إضراباً على مستوى البلاد للمعلمين تسبب في تأخير الدراسة لنحو 1.6 مليون طالب، في مؤشر على امتداد تداعيات الأزمة السياسية والاقتصادية إلى الخدمات العامة.
وعلى الصعيد الأمني، رحبت المسؤولة الأممية بالتعاون بين المؤسسات العسكرية في شرق وغرب البلاد، لكنها حذرت من أن الوضع الأمني "لا يزال هشاً".
كما دعت إلى تعليق تنفيذ المزيد من أحكام الإعدام عقب تنفيذ 58 حكماً في بنغازي، وأدانت التحريض ضد المهاجرين والعاملين في المجال الإنساني.
وطالبت تيتيه مجلس الأمن بـ "محاسبة المعرقلين"، مؤكدة أن الطريق نحو ليبيا مستقرة وموحدة ومزدهرة ما زال طويلاً، لكن تحقيق هذا الهدف لا يزال ممكناً.
بريطانيا تدعو الأطراف الليبية إلى تحويل التزامات الانتخابات إلى خطوات عملية ملموسةدعت بريطانيا الأطراف الليبية إلى الانتقال من التعهدات السياسية إلى التنفيذ الفعلي، مؤكدة أن الالتزامات المتعلقة بالانتخابات "على الورق" يجب أن تُترجم إلى خطوات ملموسة على الأرض.
وقالت مندوبة بريطانيا لدى الأمم المتحدة سارة ماكنتوش، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا، إن بلادها ترحب بالاتفاق على إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال 24 شهراً، مشددة على ضرورة وفاء المشاركين بالتزاماتهم والانخراط مع نطاق أوسع من الأطراف، وتجنب إعادة فتح القضايا التي سبق التوصل إلى تسويات بشأنها.
وأكدت ماكنتوش، التي تتولى بلادها صياغة ملف ليبيا في مجلس الأمن، أهمية الحفاظ على دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أونسميل» في تيسير تسوية سياسية شاملة والمساعدة في إعادة توحيد مؤسسات الدولة.
وأضافت أن وجود سلطة تنفيذية موحدة يمثل عنصراً أساسياً في دفع العملية السياسية، إلى جانب حماية حقوق الإنسان وضمان المشاركة الكاملة للمرأة.
وأعربت عن قلقها إزاء تقارير عن حالات اختفاء قسري واحتجاز تعسفي وهجمات على البنية التحتية المدنية، داعية إلى تعزيز المساءلة ودعم قضاء مستقل وأكثر فاعلية.
وشددت على أن الأطراف الليبية مطالبة بتوفير خيار ديمقراطي وفرص اقتصادية وأمن للمواطنين، معتبرة أن نجاح العملية السياسية يتوقف على تحويل التعهدات الحالية إلى نتائج ملموسة.
فرنسا تدعو إلى حكومة موحدة وانسحاب القوات والمرتزقة الأجانب من ليبيادعت فرنسا إلى الإسراع بتشكيل سلطة تنفيذية موحدة في ليبيا وتنفيذ الترتيبات المتفق عليها لدفع العملية الانتخابية، مؤكدة أن استمرار الوضع الراهن لم يعد خياراً قابلاً للاستمرار.
وقال مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون - خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن ليبيا - إن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في توحيد السلطة التنفيذية، داعياً إلى التنفيذ الفوري لاتفاق 30 أغسطس الهادف إلى إعادة توحيد المؤسسات والمضي قدماً نحو الانتخابات.
وشدد على أن توحيد المؤسسات العسكرية يمثل عنصراً أساسياً لاستعادة سيادة الدولة، مرحباً بالتدريبات المشتركة بين القوات في شرق وغرب البلاد، وداعياً إلى تسريع انسحاب المرتزقة والمقاتلين والقوات الأجنبية.
وحذر من تدهور الخدمات العامة واستمرار أنشطة التهريب غير المشروع، مطالباً بتوزيع أكثر عدلاً للثروة الوطنية وتعزيز المساءلة المالية وتنفيذ إطار موحد للموازنة.
كما أكد أهمية أن ترافق العملية السياسية خطوات ملموسة لتحسين أوضاع المواطنين وتعزيز مؤسسات الدولة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment