إماراتيات يلمعن في عالم الذهب
وتكشف تجارب مصممات إماراتيات عن نماذج مختلفة للدخول إلى هذا القطاع؛ من مشروعات بدأت عبر المنصات الرقمية.
بوابة منخفضة التكلفة
نور محمد المهري، واحدة من هؤلاء، اختارت دخول سوق المجوهرات من بوابة منخفضة التكلفة، فأطلقت ((نور ديزاين)) في عام 2023 من دون متجر فعلي، واعتمدت على تطبيق ((إنستغرام)) لاستقبال الطلبات، إلى جانب المشاركة في المعارض، وهو ما أتاح لها بدء المشروع برأس مال محدود، وتوجيه الجزء الأكبر منه إلى التصميم والتصنيع بدلاً من تكاليف الإيجار والتشغيل.
وتعتمد نور في إنتاج مجوهراتها بالكامل على السوق المحلية، من شراء الذهب والألماس والأحجار الكريمة إلى التصنيع داخل الإمارات، مؤكدةً أنها لم تلجأ حتى الآن إلى الاستيراد من الخارج، في ظل توافر الخامات والمصانع التي تحتاج إليها محلياً. ويرتكز نموذج أعمالها على المجوهرات المصممة حسب الطلب؛ حيث تبدأ القطعة من فكرة تقدمها العميلة، ثم تتحول إلى رسم وتصميم قبل تصنيعها.
وتستهدف العلامة بصورة خاصة الفتيات والشابات من طالبات الجامعات، عبر قطع صغيرة وبسيطة مناسبة للاستخدام اليومي. ومع حركة الذهب المستمرة بين الصعود والهبوط، تقول نور: ((إن الحفاظ على تكلفة المصنعية عند مستويات مناسبة أصبح جزءاً أساسياً من معادلة التسعير، خصوصاً مع استهداف شريحة شابة. في حين يظل الطلب على القطع المصممة خصيصاً أقل تأثراً بالسعر؛ عندما ترتبط القطعة بمناسبة أو معنى شخصي لدى المشترية. وبعد نحو ثلاثة أعوام من العمل عبر القنوات الرقمية والمعارض، تضع نور افتتاح متجر يحمل اسم علامتها ضمن خطتها خلال السنوات الخمس المقبلة)).
هوية واضحة
أما عالية حمد الزري، صاحبة ((أليڤي للمجوهرات))، فقد دخلت القطاع انطلاقاً من شغفها بالتصميم والألماس، لكنها تؤكد أن صناعة المجوهرات تحتاج منذ البداية إلى استثمار ملحوظ بسبب كلفة الذهب والتصنيع. ولم تبدأ بقطعة أو قطعتين، بل طوّرت مجموعة من التصاميم بهدف بناء هوية واضحة للعلامة.
وتعتمد بعض تصاميمها على حرف U والطبقات المتداخلة، في إشارة إلى تعدد أدوار المرأة وجوانب شخصيتها، بينما يوضع الألماس في قلب بعض القطع؛ ليعكس فكرة التوازن والقيمة التي تنبع من الداخل. وتتعامل عالية مع مصانع داخل الإمارات لمتابعة مراحل الإنتاج وضبط الجودة بشكل مباشر.
وترى أن ازدياد عدد المصممات الإماراتيات يعزز فرص ظهور علامات محلية قادرة على المنافسة، في حين تطمح إلى توسيع حضور ((إيلفي للمجوهرات)) والوصول بها إلى أسواق عالمية مستقبلاً، مؤكدةً أن بناء المشروع بالنسبة إليها بدأ من الشغف بالمجوهرات، لكنه يتطور اليوم نحو تأسيس علامة إماراتية تمتلك تصميماً وهوية خاصة.
قيمة مضافة
وبالنسبة لمصممة المجوهرات أميرة محمد، فإنها ترى أن السوق المحلية لم تعد تعتمد على العلامات العالمية وحدها، بل أصبحت تشهد نمواً واضحاً في حضور العلامات الإماراتية التي تقدم تصاميم بهوية خاصة، وتنافس من حيث الجودة والتنفيذ، مشيرةً إلى أن تذبذب أسعار الذهب غيّر سلوك المشترين؛ إذ أصبح العميل أكثر اهتماماً بقيمة القطعة وتصميمها وإمكانية الاحتفاظ بها فترة طويلة، بدلاً من الشراء لمجرد الزينة، وهو ما يرفع أهمية التصميم المميز ويمنح العلامات المحلية فرصة أكبر لبناء قيمة مضافة تتجاوز سعر المعدن نفسه.
وتؤكد أميرة أن توافر الذهب والألماس والمصانع والخبرات الفنية داخل الإمارات يساعد المصممين على تطوير منتجاتهم محلياً، بينما تتمثل المرحلة المقبلة في الانتقال من البيع داخل السوق إلى بناء علامات قادرة على الوصول إلى أسواق الخليج والعالم؛ فالمنافسة مع العلامات العالمية لا تتطلب تقليدها، بل تقديم تصميم إماراتي معاصر يحمل هوية واضحة، لأن قوة العلامة في صناعة المجوهرات أصبحت مرتبطة بالقصة والتصميم قدر ارتباطها بقيمة الذهب والأحجار المستخدمة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment