"إس آند بي" لـ"البيان": الإمارات تسجل أسرع نمو ائتماني إقليمياً

(MENAFN- Al-Bayan) %10 نمو حجم الائتمان في الدولة 2026مؤشرات جودة الأصول لدى البنوك الإماراتية لا تزال قوية

توقّع محللون في ((إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية)) نمو الائتمان في الإمارات بنحو 10% خلال 2026، مع آفاق إيجابية لنمو أسرع خلال العام المقبل، مؤكدين أن الائتمان في الدولة يسجل أسرع وتيرة نمو على مستوى المنطقة، مدعوماً بقوة الطلب من الشركات، ومشروعات البنية التحتية، والسيولة الوفيرة التي يتمتع بها القطاع المصرفي.

وأكد المحللون لـ((البيان)) في تصريحات على هامش المؤتمر السنوي الـ16 للتمويل الإسلامي، الذي تنظمه ((إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية)) بالتعاون مع مركز دبي المالي العالمي، أن مؤشرات جودة الأصول لدى البنوك الإماراتية لا تزال قوية، فيما يتجه قطاع التمويل الإسلامي إلى استعادة زخم النمو اعتباراً من 2027، مع توقع تعافي إصدارات الصكوك بعد استقرار أدائها حتى سبتمبر 2026، بالتزامن مع النمو الاقتصادي المتوقع وتحسن ظروف التمويل.

وقالت تاتيانا ليسكوفا، المحللة الرئيسية لقطاع البنوك في منطقة الشرق الأوسط في ((إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية))، إن الاتجاه حتى الآن يعكس نمواً قوياً، مشيرة إلى أن الائتمان في الإمارات يتوسع بوتيرة أسرع من الاتجاهات الإقليمية، ليكون الأسرع في المنطقة.

وأضافت أن التوقعات تشير إلى نمو سنوي في الائتمان بنحو 10% خلال العام الجاري، مع إمكانية امتداد النمو الإيجابي إلى العام المقبل أيضاً، مدعوماً بالطلب القوي على التمويل من الشركات ومشروعات البنية التحتية التي يجري تنفيذها في الدولة.

سيولة وفيرة

وأوضحت ليسكوفا أن الودائع تواصل النمو، إلا أن الائتمان بات يتوسع بوتيرة أسرع من قاعدة الودائع، في تحول عن الاتجاه الذي كان سائداً لسنوات عديدة، مؤكدة أن البنوك الإماراتية بنت مستويات قوية من السيولة خلال السنوات الماضية.

وقالت إن السيولة لا تزال وفيرة في النظام المصرفي، فيما يتمتع القطاع ككل بوضع مريح للغاية من حيث صافي الأصول الخارجية، الذي يعد الأكبر بين الأنظمة المصرفية في المنطقة، ما يعزز قدرة البنوك على مواصلة توفير الائتمان. وأشارت إلى أن بعض البنوك عمدت إلى إبطاء نموها (وتيرة أكثر تحفظاً في منح الائتمان) بشكل متعمد لتجنب التعرض لمخاطر أعلى في البيئة الحالية، ورغم ذلك لا يزال النمو الحالي الأقوى في المنطقة.

وفيما يتعلق بجودة الأصول، قالت تاتيانا ليسكوفا، إن عدداً من القطاعات في الإمارات، ومنها السياحة والضيافة والخدمات اللوجستية، تأثر بالتطورات الأخيرة، إلا أن مؤشرات البنوك لا تظهر حتى الآن سوى أدلة محدودة جداً، أو لا تظهر أدلة، على وجود ضغوط ائتمانية.

وأوضحت أن البنوك رفعت مستويات المخصصات كإجراء احترازي، وكذلك لتعكس توقعات اقتصادية كلية أكثر تحفظاً، في حين لا تزال خسائر الائتمان والقروض المتعثرة عند مستويات منخفضة دورياً.

وتوقعت حدوث بعض التصحيح في جودة الأصول مع الاقتراب من نهاية العام وربما خلال العام المقبل، نظراً إلى وجود تأثير متأخر قبل انعكاس التطورات الاقتصادية على المؤشرات المصرفية، مؤكدة أنه بشكل عام لا توجد حتى الآن أدلة تذكر على تدهور جودة الأصول، وأن الصورة لا تزال إيجابية للغاية بالنسبة للبنوك الإماراتية.

وأشارت ليسكوفا إلى أن مصرف الإمارات المركزي كان داعماً للقطاع، وأعلن حزمة دعم بعد فترة قصيرة من بدء الأحداث الجيوسياسية، موضحة بأن القروض التي خضعت لإجراءات التيسير وتأجيل السداد بلغت نحو 16 مليار درهم، معتبرة أن هذا المبلغ ضئيل جداً على مستوى الدولة، ويشير إلى أن أداء قطاع الشركات لا يزال متماسكاً، مستفيداً من عدة سنوات من النمو الاقتصادي الداعم وامتلاك المقترضين من الشركات احتياطيات ائتمانية.

أسعار الفائدة

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، قالت ليسكوفا إن التوقعات جرى تعديلها لتشير إلى زيادة إضافية بمقدار 50 نقطة أساس قبل نهاية العام، موضحة أن ذلك سيكون له عادة تأثير إيجابي طفيف على هوامش الفائدة لدى البنوك.

وأضافت أن الجانب الآخر يتمثل في تأثير ارتفاع الفائدة في النشاط الاقتصادي وقدرته على إبطاء نمو الإقراض، خصوصاً بالنسبة للمقترضين الأضعف.

وفي سوق العقارات، أشارت إلى أن أسعار الفائدة تؤثر في القدرة على تحمل تكاليف شراء العقارات، إلا أن أداء السوق يرتبط أيضاً بديناميكيات العرض والطلب، لافتة إلى أن التصحيح الطفيف في أسعار العقارات قد يعوض جزئياً أثر ارتفاع تكلفة التمويل.

تعافي الصكوك

وقال محمد دمق، رئيس قسم التمويل الإسلامي في ((إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية))، إن نمو صناعة التمويل الإسلامي تشهد استقراراً خلال العام الجاري بالتزامن مع أداء النمو الاقتصادي، إلا أنه سيظل إيجابياً، متوقعاً تعافي الصناعة اعتباراً من 2027.

وأوضح أن إصدارات الصكوك الجديدة سجلت تصحيحاً بنسبة 40% في الإمارات على أساس سنوي حتى سبتمبر 2026، في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وتوقع دمق تعافي أحجام إصدارات الصكوك اعتباراً من 2027 مع تحسن الاقتصاد، موضحاً أن حجم التعافي سيعتمد على تطورات الوضع الجيوسياسي ومسار أسعار الفائدة وظروف التمويل العامة في الاقتصاد.

وأضاف أن السيناريو الأساسي يتمثل في استقرار النمو الاقتصادي خلال 2026، يتبعه تعافٍ قوي خلال 2027، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على النظام المصرفي وقطاع التمويل الإسلامي.

وقال إن نمو التمويل الإسلامي في الإمارات تجاوز في بعض السنوات نمو التمويل التقليدي بصورة طفيفة، إلا أن الفارق ليس جوهرياً، متوقعاً أن تسجل صناعة التمويل الإسلامي معدلات نمو في نطاق متوسط من خانة الآحاد من 2027.

وأكد أن المسار المتوقع لإصدارات الصكوك في الإمارات يتمثل في استقرار خلال 2026، يعقبه ارتفاع في 2027 بالتزامن مع تحسن الاقتصاد وظروف التمويل.

MENAFN08102026000110011019ID1111778102

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث