الصحة العالمية: نحتاج نتائج الفحوصات المعملية للطاعون.. و200 شخص قيد الحجر الصحي

(MENAFN- Youm7) عقدت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، مؤتمرها الصحفي العالمي الدوري، بحضور صحفيين من داخل مقر المنظمة وعبر الإنترنت من مختلف أنحاء العالم، لاستعراض أحدث التطورات المتعلقة بعدد من حالات الطوارئ الصحية والأوبئة والقضايا الصحية العالمية.

وترأس المؤتمر الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، وشارك في المؤتمر عدد من كبار مسؤولي المنظمة، من بينهم الدكتورة ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة التأهب للأوبئة والجوائح والاستجابة لها بالمنظمة، والدكتور دوهرتي، مدير إدارة العلوم من أجل الصحة، والدكتور مارك فان أوميرين، رئيس وحدة الصحة النفسية وتعاطي المواد، كما شارك الدكتور عبد الرحمن محمود، مدير عمليات الإنذار والاستجابة للطوارئ الصحية، والدكتور باسكال أوت، مدير إدارة الصحة الجنسية والإنجابية وصحة الأم والطفل والمراهقين والشيخوخة.

الصحة العالمية تطلب معلومات إضافية من روسيا بشأن واقعة الطاعون

قال الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس إنه في الثاني من أكتوبر الجاري ظهرت أول تقارير إعلامية عن حالة مشتبه بها للإصابة بـالطاعون الرئوي لدى عامل مختبر في معهد أبحاث مكافحة الطاعون بمدينة إيركوتسك في روسيا.
وأوضح، أن منظمة الصحة العالمية علمت بأن الحكومة الروسية عقدت اجتماعاً في الثاني من أكتوبر، بعد الاشتباه في إصابة أحد سكان إقليم إيركوتسك بعدوى خطيرة.

وأكد، أنه في اليوم التالي، السبت، طلبت منظمة الصحة العالمية من الاتحاد الروسي مزيداً من المعلومات، وفقاً لما تنص عليه اللوائح الصحية الدولية.

وأشار تيدروس، إلى أن روسيا ردت أمس على طلب المنظمة، موضحة أنه لم يتم الإبلاغ مؤخراً عن أي حالة طاعون في إقليم إيركوتسك، وأن السلطات وضعت نحو 200 شخص من المخالطين في الحجر الصحي.

وأوضح، أن المنظمة طلبت معلومات إضافية حول الاختبارات المعملية التي أُجريت للشخص الذي توفي وللمخالطين، والتفاصيل التي دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات الصحة العامة، فضلاً عن معلومات أكثر تفصيلاً بشأن الحالة الصحية للمخالطين، مؤكجا، أن المنظمة طلبت التحقق من التقارير الإعلامية التي تحدثت عن وجود موظف ثانٍ يعاني من الالتهاب الرئوي.

تحسن كبير في تتبع المخالطين في الكونغو الديمقراطية

وانتقل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إلى تطورات تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيراً إلى أن عملية تتبع المخالطين شهدت تحسناً كبيراً منذ بداية التفشي.

وقال تيدروس، إن نحو 2000 بلاغ يتم الإبلاغ عنها يومياً، بينما وصل عدد الأشخاص الذين تم الوصول إليهم من خلال أنشطة المشاركة المجتمعية إلى نحو 5 ملايين شخص.

وأضاف، أن التجارب السريرية للعلاجات تتقدم، حيث تم حتى الآن إشراك أكثر من 600 شخص في التجارب، فيما من المتوقع أن تبدأ تجربة لقاح في وقت لاحق من الشهر الجاري. وأكد أن منظمة الصحة العالمية تعمل على ضمان إتاحة هذه المنتجات إذا أثبتت التجارب السريرية فعاليتها.

وأوضح أن هذه التطورات جاءت نتيجة العمل المكثف على مدار عدة أشهر من جانب المجتمعات المحلية والشركاء، تحت قيادة الحكومة، إلا أن التفشي لا يزال يواجه تحديات كبيرة.

غالبية وفيات الإيبولا تحدث داخل المجتمعات

وأشار تيدروس إلى أن غالبية الوفيات لا تزال تحدث داخل المجتمعات وليس في مراكز علاج الإيبولا، كما أن عمليات تتبع المخالطين لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب.

وأكد أن التفشي يحدث في منطقة تعاني بالفعل من أزمة إنسانية ممتدة، لافتاً إلى أنه رغم انخفاض انتقال العدوى بشكل عام، فإن بؤراً ساخنة جديدة لا تزال تظهر، بما في ذلك مناطق قريبة من الحدود مع جنوب السودان.

وفاة حالة إيبولا في كينيا بعد انتقالها من الكونغو

وفي تطور آخر، أشار تيدروس، إلى أن كينيا أعلنت أمس تسجيل حالة إصابة بفيروس إيبولا لدى مواطن كيني كان قد أصيب بالمرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأوضح، أن المريض مرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتلقى العلاج في عدة منشآت صحية، ثم سافر إلى العاصمة الكينية نيروبي عبر العاصمة الأوغندية كمبالا.

وأضاف، أنه فور وصوله إلى نيروبي، نُقل إلى المستشفى وعُزل، حيث تم تأكيد إصابته بفيروس إيبولا، وتلقى الرعاية الطبية، لكنه توفي
يوم الاثنين.

وأكد، أن السلطات الكينية تتابع حالياً 55 مخالطاً، من بينهم ركاب وأفراد طاقم كانوا على متن الرحلة التي نقلت المريض من كمبالا إلى نيروبي.

وقال تيدروس، إنه تحدث أمس مع وزير مجلس الوزراء المختص في كينيا لمناقشة الحالة والإجراءات التي اتخذتها البلاد للاستعداد لمثل هذه الأحداث، مشيداً بسرعة تحرك الحكومة الكينية وإبلاغها منظمة الصحة العالمية بالحالة في الوقت المناسب، وفقاً للوائح الصحية الدولية.

لا نوصي بحظر شامل للسفر والتجارة

وشدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، على أن المنظمة لا توصي بفرض قيود شاملة على السفر أو التجارة، مؤكداً أن هذه الإجراءات أقل فعالية من التدابير الصحية مثل الفحص، وتتبع المخالطين وغيرها من الإجراءات.

وقال تيدروس، إنه «يجب مكافأة الشفافية وليس معاقبتها»، في إشارة إلى أهمية الإبلاغ السريع والشفاف عن الحالات الصحية الطارئة.

غزة.. «الصحة العالمية» تحذر من استمرار الوضع الصحي الحرج
وفيما يتعلق بالوضع الصحي في قطاع غزة، أشار تيدروس، إلى أن اليوم يصادف مرور 3 سنوات على الحرب فى غزة.

وقال، إن السبت سيوافق مرور عام على بدء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، إلا أنه بعد عام لا يزال الوضع الصحي في غزة حرجاً، بينما تتجاوز الاحتياجات الصحية لنحو مليوني شخص القدرات المتاحة.

ودعت منظمة الصحة العالمية إلى ضمان تدفق مستمر وغير منقطع وعلى نطاق واسع للإمدادات اللازمة لاستعادة الخدمات الصحية، وفتح الممرات الطبية، واحترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه، وصولاً إلى سلام دائم وحل سياسي.

منظمة الصحة العالمية تطلق أول إرشادات لمواجهة السمنة لدى الأطفال والمراهقين
وفي سياق القضايا الصحية العالمية، أعلن تيدروس، أن منظمة الصحة العالمية أصدرت اليوم أول إرشادات لها للتعامل مع الارتفاع الحاد في معدلات السمنة بين الأطفال والمراهقين خلال السنوات الـ25 الماضية.

وأوضح أن المنظمة تواصل العمل على مواجهة العبء المتزايد للسمنة لدى الأطفال والمراهقين، باعتبارها إحدى القضايا الصحية التي تتطلب استجابة عالمية.

«الصحة العالمية» تطلق خارطة طريق لمواجهة ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل

كما أعلنت المنظمة، عن خارطة طريق عالمية جديدة بشأن اضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، بما في ذلك تسمم الحمل. وأوضح تيدروس، أن اضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل مسؤولة عن نحو 16% من وفيات الأمهات عالمياً، بما يعادل نحو 42 ألف وفاة، إضافة إلى أكثر من 500 ألف حالة ولادة جنين ميت أو وفاة لحديثي الولادة.

وأشار إلى أن النساء في العديد من البلدان لا يزلن يفتقرن إلى إمكانية موثوقة للوصول إلى قياس ضغط الدم الأساسي، وكذلك الفحوصات والأدوية الأساسية.

وأضاف، أن نقص أنظمة الإحالة، ونقص العاملين الصحيين المدربين، ومحدودية خدمات الطوارئ الخاصة بالتوليد يمكن أن تؤدي إلى مزيد من التأخير في الحصول على الرعاية المنقذة للحياة.

وأكد، أن خارطة الطريق الجديدة تهدف إلى معالجة الفجوة بين حجم المشكلة وتوافر الأدوية اللازمة للوقاية من تسمم الحمل أو علاجه، وتسريع الاستثمارات والإجراءات المنسقة لضمان وصول التدخلات المثبتة والابتكارات إلى النساء وأطفالهن الذين يحتاجون إليها.

الصحة النفسية.. «الصحة العالمية» تدعو للتحول من الرعاية المؤسسية إلى الرعاية المجتمعية

وفي ختام كلمته، أعلن تيدروس، أن السبت المقبل، 10 أكتوبر، يوافق اليوم العالمي للصحة النفسية. وأوضح، أن تركيز المنظمة هذا العام ينصب على التجارب المعيشية للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية نفسية، ولا سيما الأشخاص الذين تلقوا رعاية داخل المؤسسات النفسية.

وأشار إلى أن هؤلاء الأشخاص غالباً ما يتم استبعادهم من القرارات المتعلقة بكيفية تصميم وإصلاح أنظمة الصحة النفسية، موضحاً أن بعضهم يُحتجز داخل مستشفيات الطب النفسي بصورة إجبارية لشهور أو سنوات أو حتى عقود، بما يؤدي إلى عزلهم عن العالم الخارجي.

وكشف تيدروس، أن منظمة الصحة العالمية ستطلق هذا الأسبوع دليلاً عملياً لمساعدة الدول على الانتقال من الرعاية القائمة على المؤسسات إلى الرعاية المجتمعية التي تركز على الأشخاص وتحترم حقوقهم واختياراتهم.



MENAFN07102026000132011024ID1111776026

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث