الرئيس السويسري يستقيل من منصبه لفقدانه الشغف
خبرني - أعلن الرئيس السويسري ورئيس الاتحاد ووزير الاقتصاد، غي بارملان، استقالته من المجلس الفدرالي ومغادرة الحكومة في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، منهياً بذلك مسيرة استمرت نحو 11 عاماً في السلطة. اللافت في الأمر أن استقالة الرئيس السويسري لم ترتبط بأزمة صحية أو فضيحة سياسية، بل بفقدانه الشغف تجاه المهنة، إذ أقر بأن "الشعلة المقدسة لم تعد مقدسة كما كانت في البداية".
خلال مؤتمر صحفي، قال بارملان، البالغ من العمر 66 عاماً إنه أمضى الصيف يفكر في إيجابيات وسلبيات الرحيل قبل أن يتخذ قراره، مستبعداً أن تكون صحته وراء الاستقالة. واختصر شعوره بالقول "الشعلة المقدسة لم تعد مقدسة كما كانت في البداية"، واعتبر أن الوقت حان لإفساح المجال أمام "قوى حية في هذه الأوقات التي يسودها قدر كبير من عدم اليقين".
وحتى حديثه عن مغادرة السلطة حمل نبرة مختلفة عن السياق السياسي العام، ودعا إلى عدم التشبث بالمناصب وقال إن "المقابر مليئة بالأشخاص الذين اعتقدوا أنه لا غنى عنهم"، وأوضح أنه سيواصل أداء مهامه حتى نهاية العام الجاري.
11 عاماً بين الدفاع والاقتصادخلف هذه الاستقالة الهادئة، تبرز مسيرة سياسية تنقلت بين الدفاع والاقتصاد ورئاسة الاتحاد السويسري.
دخل بارملان الحكومة الفيدرالية عام 2016، وتولى وزارة الدفاع لمدة ثلاث سنوات، قبل انتقاله إلى وزارة الاقتصاد والتعليم والبحث عام 2019، كما ترأس الاتحاد السويسري بين عامي 2021 و2026. وعمل على ملفات بارزة بينها اتفاقات التجارة الحرة مع الهند و"ميركوسور".
وكانت جائحة كورونا من أصعب المراحل في مسيرته، على حد تعبيره. وقال بارملان إنه شاهد خلال فترة الإغلاقات أصحاب أعمال "محطمين" يخشون الإفلاس. كما واجه خلال ولايته تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات السويسرية التي وصفها بأنها "ضربة قوية" أرهقته.
من يخلف بارملان؟مع إعلان استقالته، انطلق سباق خلافة بارملان في المجلس الفيدرالي، ووفق هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (RTS)، أكدت النائبة عن جنيف ونائبة رئيس حزب الشعب السويسري، سيلين امودروز، اهتمامها بخوض السباق.
وفتح حزب الشعب السويسري باب الترشح حتى 23 أكتوبر/تشرين الأول، فيما ينتظر أن ينتخب البرلمان خليفته في 9 ديسمبر/كانون الأول 2026، قبل مغادرته الحكومة رسمياً في نهاية العام.
وبذلك، يغادر بارملان بعد أكثر من عقد قضاه في أعلى مستويات السلطة، في توقيت اختار أن يفسره بعيداً عن الأزمات السياسية والشخصية: الحافز لم يعد كما كان وحان الوقت ليتقدم آخرون!
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment