نقاط الضغط: البيانات الأمريكية تقدم صورة متباينة، ومحضر اجتماع الفيدرالي يحمل إشارات مهمة للسياسة النقدية

(MENAFN- matrix dubai)
•ستاندرد آند بورز 500 (+0.73%)7,723
•ناسداك 27,191 (+1.19%)
•الذهب 4,140 دولاراً (-0.88%)
•خام برنت 102.67 دولار (+0.49%)
أمضت الأسواق الأسبوع الماضي في استيعاب عودة البنوك المركزية العالمية إلى لهجة أكثر تشدداً، وسط صورة متباينة للبيانات الاقتصادية الأمريكية. وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المستويات المستهدفة، كما ناقشوا احتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، تبعاً لتطورات الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.¹
وعلى صعيد البيانات، دعمت قوة الإنفاق الاستهلاكي في أغسطس واستمرار ارتفاع التضخم الأساسي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي هذه النبرة في البداية،² قبل أن يدفع تقرير الوظائف لشهر سبتمبر، الذي جاء أضعف من المتوقع يوم الجمعة، عوائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل إلى التراجع مؤقتاً.³
ولم يقتصر اتجاه التشديد النقدي على الولايات المتحدة، بل اتخذ طابعاً عالمياً. فقد رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة إلى 4.60%،⁴ في حين زادت التصريحات المتشددة الصادرة عن بنك إنجلترا الضغوط على أسواق السندات في الاقتصادات المتقدمة.⁵ وتراجعت الأسهم الأوروبية مع تأثير ارتفاع العوائد في تقييمات الأسهم، إذ انخفض مؤشر ستوكس 600 بنسبة 1.1%، بينما تراجع مؤشر فوتسي 100 بنسبة 2.1%.⁶
في المقابل، سجلت أسواق الأسهم الآسيوية أداءً أقوى نسبياً خلال الأسبوع، بالتزامن مع إعلان الصين عن إجراءات جديدة لدعم السياسة الاقتصادية. وارتفع مؤشر نيكاي بنسبة 3.7%.⁶ وفي أسواق العملات، تعزز الدولار الأمريكي، ما دفع زوج اليورو/الدولار إلى تسجيل مستويات جديدة هي الأدنى في 52 أسبوعاً.⁶ كما تراجعت أسعار النفط الخام مع تزايد الآمال في إمكانية انحسار الاضطرابات المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.⁶
بيانات الوظائف تخفف حدة الضغوط
أنهى المتداولون الأسبوع بتقرير الوظائف لشهر سبتمبر الذي منحهم الكثير للتفكير فيه خلال عطلة نهاية الأسبوع. وجاءت ردة الفعل الأولية وفق قاعدة «الأخبار السيئة قد تكون أخباراً جيدة». فقد جاءت بيانات التقرير دون التوقعات في جميع المؤشرات الرئيسية تقريباً، كما أخفقت في بلوغ جميع التقديرات.³
إضافة إلى ذلك، عُدلت بيانات أغسطس بالخفض إلى 133 ألف وظيفة، مقارنة بـ162 ألفاً في القراءة السابقة، كما عُدلت بيانات يوليو لتظهر خسارة صافية قدرها 10 آلاف وظيفة، في أول قراءة شهرية سلبية منذ فترة.³
وعقب صدور التقرير، تحركت الأسواق في اتجاهات شملت ارتفاع أسعار الأسهم، وتراجع الدولار الأمريكي، وصعود أسعار سندات الخزانة، وانخفاض توقعات السوق لوتيرة التشديد النقدي في الأجل القريب. غير أن هذه التحركات بدأت في التلاشي خلال جلسة التداول.
وبالتالي، أسهم التقرير في تخفيف، لا في عكس، إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية نحو مزيد من التشدد التي هيمنت على الأسبوع. وبعد رد الفعل الأولي السريع، بدا واضحاً أن المتداولين لا يرون في قراءة واحدة أضعف للوظائف سبباً كافياً لتغيير مسار السياسة النقدية بصورة جوهرية، ولا سيما بعد صدور بيانات قوية للإنفاق الاستهلاكي وتكرار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تحذيراتهم من احتمال الحاجة إلى مزيد من التشديد.
وفسر المشاركون في السوق البيانات على أنها تشير إلى بعض التباطؤ في زخم سوق العمل، لكن الآراء ظلت منقسمة بشأن دلالاتها الأوسع على الاقتصاد.
محضر اجتماع الفيدرالي المتشدد تحت المجهر
سيقدم محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر صدوره الأربعاء⁷ قراءة أعمق للنقاشات التي سبقت قرار الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في أول رفع للفائدة منذ عام 2023. وجاء القرار بالإجماع، لكن الأسواق ستركز على مدى اتساع التأييد داخل اللجنة لمزيد من التشديد، وعلى الظروف التي يرى صناع السياسة أنها قد تبرر رفعاً آخر للفائدة.
وقد يركز المشاركون في السوق على أي نقاشات تتعلق باستمرار التضخم المرتفع وتقييم صناع السياسة للتطورات الاقتصادية المستقبلية. كما ستخضع للتدقيق أي إشارات إلى متانة الطلب المحلي، إلى جانب رؤيتهم لتأثير تشديد الأوضاع المالية في الاقتصاد.
ويأتي صدور المحضر في توقيت لافت، بعد أسبوع آخر من التصريحات المتشددة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وفي ظل صدور مجموعة متباينة من البيانات الاقتصادية. وقد عُقد الاجتماع قبل صدور البيانات الرئيسية الأخيرة، ولذلك سيعكس في المقام الأول المعلومات التي كانت متاحة لصناع السياسة في ذلك الوقت.
ومن ثم، قد تركز الأسواق على أي نقاش بشأن العوامل التي أسهمت في قرار رفع الفائدة في سبتمبر، وكذلك تقييم صناع السياسة للآفاق الاقتصادية.
وقد تؤثر أي إشارات إلى توجهات صناع السياسة بشأن مسار الفائدة مستقبلاً في توقعات الأسواق، وربما تنعكس على تحركات أسواق أسعار الفائدة والعملات.
راقبوا العوائد
أشرنا في تعليقات سابقة على الأسواق إلى أن تحركات عوائد السندات العالمية تحظى بمتابعة وثيقة من المشاركين في السوق، باعتبارها أحد المؤشرات على اتجاهات معنويات الأسواق المالية الأوسع. وظل هذا الارتباط واضحاً خلال الأسبوع الماضي.
واصلت العوائد ارتفاعها الأسبوع الماضي، لتطيل موجة بيع دفعت تكاليف الاقتراض في عدد من الأسواق الرئيسية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود. وبلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة 5.34%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002، فيما ظلت العوائد طويلة الأجل في أوروبا واليابان أيضاً تحت الضغط.⁶
وسيواصل المشاركون في السوق مراقبة تحركات العوائد بالتزامن مع التطورات المتعلقة بالتضخم وأسواق الطاقة والسياسة المالية. وتاريخياً، شكلت تحركات عوائد السندات المرجعية أحد العوامل التي يأخذها المستثمرون في الاعتبار عند تقييم الأسهم.
كما قد تؤثر تغيرات العوائد في طريقة تقييم المشاركين في السوق للأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب.


المصادر
1.Fed's Kashkari expects more rate hikes, unsure on need to act this month | Reuters
2.Personal Income and Outlays, August 2026 | U.S. Bureau of Economic Analysis (BEA)
3.Employment Situation Summary - 2026 M09 Results
4.Statement by the Monetary Policy Board: Monetary Policy Decision | Media Releases | RBA
5.Financial conditions: what’s priced in? − speech by Catherine L. Mann | Bank of England
6.Bloomberg Terminal Price Quote (SXXP, UKX Nikkei 225, EUR/USD, CO1, US10yr, Gilt 10yr, Bund 30yr, Japan 30yr)
7.The Fed - Meeting calendars and information


نيك سبينسر-سكين، مسؤول تنفيذي أول في شركة "لونارو ماركتس ليمتد"


MENAFN06102026008259018677ID1111766984

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث