في يوم المعلم .. من يعيد للمدرسة هيبتها ويوقف العنف بين المعلم والطالب ؟

(MENAFN- Al Wakeel News) الوكيل الإخباري- مهند الجوابرة- يحتفل الأردن والعالم بيوم المعلم، في مناسبة تعيد التذكير بمكانة المعلم ودوره في بناء الأجيال وصناعة الوعي، خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها التعليم.
وفي الأردن، يعمل أكثر من 146 ألف معلم ومعلمة في مختلف المدارس، ولم يعد دورهم مقتصراً على نقل المعرفة، بل يمتد إلى بناء شخصية الطالب وتعزيز القيم والانتماء وتنمية مهارات التفكير والإبداع.
لكن المناسبة تأتي في وقت أعادت فيه حوادث اعتداء متبادلة بين بعض المعلمين والطلبة النقاش حول هيبة المدرسة وحق كل طرف في بيئة تعليمية آمنة؛ إذ سجلت حالات اعتداء على معلمين، مقابل حوادث أخرى تعرض فيها طلبة للاعتداء من معلمين.
وهنا يبرز دور وزارة التربية والتعليم؛ فرغم وجود برامج إرشادية ودورات ومبادرات معلنة لمواجهة العنف والتنمر وتعديل السلوك، فإن تكرار الحوادث يطرح تساؤلات حول مدى وصول هذه البرامج إلى جميع المدارس، واستمراريتها وتأثيرها الفعلي على سلوك الطلبة والمعلمين.
ويطالب تربويون بتوسيع حملات التوعية الموجهة للطلبة حول احترام المعلم وخطورة الاعتداء والعنف، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع الحوادث بعد وقوعها، إلى جانب تكثيف الدورات المتخصصة للمعلمين في إدارة الصف والتعامل مع السلوكيات الصعبة والغضب والمشكلات النفسية والاجتماعية لدى الطلبة.
كما أن الحاجة تبدو ملحة إلى إشراك أولياء الأمور بصورة أكبر، وتفعيل دور المرشد التربوي، ووضع برامج وقائية مستمرة داخل المدارس، بحيث يعرف الطالب حقوقه وواجباته، ويملك المعلم الأدوات التربوية اللازمة للتعامل مع المواقف الصعبة دون اللجوء إلى العنف.
فحماية المعلم لا تعني التغاضي عن أي تجاوز بحق الطالب، كما أن حماية الطالب لا تعني السماح بإهانة المعلم أو الاعتداء عليه؛ والمدرسة الآمنة تحتاج إلى دور أكثر حضوراً واستباقية من الوزارة والأسرة والإدارة المدرسية معاً.
وفي يوم المعلم، يبقى التكريم الحقيقي للمعلم في حفظ مكانته وكرامته وتطوير مهاراته، بالتوازي مع ضمان حق الطالب في تعليم آمن قائم على الاحترام والحوار بعيداً عن جميع أشكال العنف.

MENAFN05102026000208011052ID1111759921

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث