755 مليون دينار لتمويل السكن الاجتماعي في البحرين خلال 5 سنوات17 ألف أسرة بحرينية استفادت من برامج التمويل بين 2022 و2026

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej) مصرفيون‭: ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬اختصر‭ ‬رحلة‭ ‬التمويل‭.. ‬وتأجيل‭ ‬الشراء‭ ‬انتظارًا‭ ‬لتحسن‭ ‬السوق‭ ‬‮«‬له‭ ‬تكلفة‮»‬

كتبت‭: ‬نوال‭ ‬عباس

ضخَّت‭ ‬منظومة‭ ‬التمويل‭ ‬الإسكاني‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نحو‭ ‬755‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬بحريني‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬2022‭ ‬إلى‭ ‬2026،‭ ‬استفادت‭ ‬منها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬17‭ ‬ألف‭ ‬أسرة‭ ‬بحرينية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬برامج‭ ‬التمويل‭ ‬والسكن‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬بهدف‭ ‬توسيع‭ ‬فرص‭ ‬التملُّك‭ ‬وتسريع‭ ‬وصول‭ ‬الأسر‭ ‬إلى‭ ‬السكن‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬‮«‬البنوك‭ ‬والتمويل‭ ‬العقاري‭ ‬والسكن‭ ‬الاجتماعي‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬استضافتها‭ ‬ BFT ‭ ‬ضمن‭ ‬فعاليات‭ ‬مؤتمر‭ ‬ومعرض‭ ‬الابتكار‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬السكن‭ ‬الاجتماعي‭ ‬2026،‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬مستقبل‭ ‬تمويل‭ ‬السكن‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬بين‭ ‬الاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬وتحقيق‭ ‬حلم‭ ‬التملُّك‮»‬‭. ‬وأدار‭ ‬الجلسة‭ ‬الباحث‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والمحاضر‭ ‬المصرفي‭ ‬عارف‭ ‬خليفة،‭ ‬وشارك‭ ‬فيها‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬مسؤولي‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬هم‭ ‬محمد‭ ‬رئيس،‭ ‬رئيس‭ ‬علاقات‭ ‬الزبائن‭ ‬للأفراد‭ ‬في‭ ‬بنك‭ ‬البحرين‭ ‬الوطني،‭ ‬ومحمد‭ ‬الرفاعي،‭ ‬رئيس‭ ‬المبيعات‭ ‬وخدمات‭ ‬العملاء‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬للأفراد‭ ‬ببنك‭ ‬السلام،‭ ‬وخالد‭ ‬الصباغ،‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الزبائن‭ ‬ونمو‭ ‬المبيعات‭ ‬في‭ ‬بنك‭ ‬البحرين‭ ‬الإسلامي‭.‬

وأكد‭ ‬الرفاعي‭ ‬أن‭ ‬برامج‭ ‬السكن‭ ‬الاجتماعي‭ ‬تطورت‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬تجمع‭ ‬وزارة‭ ‬الإسكان‭ ‬والتخطيط‭ ‬العمراني‭ ‬وبنك‭ ‬الإسكان‭ ‬والبنوك‭ ‬التجارية‭ ‬والمطورين‭ ‬العقاريين،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التكامل‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬حصول‭ ‬الأسر‭ ‬على‭ ‬مساكنها،‭ ‬وفي‭ ‬تحويل‭ ‬برامج‭ ‬التمويل‭ ‬إلى‭ ‬تملّك‭ ‬واستقرار‭ ‬فعلي‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬‮«‬المقياس‭ ‬الحقيقي‭ ‬للنجاح‭ ‬هو‭ ‬كيف‭ ‬سرّعت‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭ ‬وصول‭ ‬المواطن‭ ‬إلى‭ ‬المسكن‭ ‬المناسب،‭ ‬واختصرت‭ ‬فترة‭ ‬الانتظار‮»‬‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬استعرض‭ ‬رئيس‭ ‬مراحل‭ ‬رحلة‭ ‬المستفيد‭ ‬المؤهل،‭ ‬مبينًا‭ ‬أنها‭ ‬تبدأ‭ ‬بتحديد‭ ‬قدرته‭ ‬الفعلية‭ ‬على‭ ‬التملّك‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬الموافقة‭ ‬المبدئية‭. ‬وتمر‭ ‬الرحلة‭ ‬بأربع‭ ‬خطوات،‭ ‬هي‭ ‬الدخل‭ ‬والالتزامات،‭ ‬ثم‭ ‬الملاءة‭ ‬المالية‭ ‬والدفعة‭ ‬المقدمة،‭ ‬ثم‭ ‬البرنامج‭ ‬الإسكاني‭ ‬المؤهل،‭ ‬وأخيرًا‭ ‬العقار‭ ‬المتناسب‭ ‬مع‭ ‬قدرة‭ ‬المستفيد‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬البنك‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬‮«‬نحوّل‭ ‬هذا‭ ‬الحلم‭ ‬إلى‭ ‬خطة‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬توقيت‭ ‬الشراء،‭ ‬ناقش‭ ‬رئيس‭ ‬قرار‭ ‬تأجيل‭ ‬شراء‭ ‬المسكن‭ ‬انتظارًا‭ ‬لتحسن‭ ‬ظروف‭ ‬السوق،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬العقارات‭ ‬أو‭ ‬معدلات‭ ‬الفائدة‭ ‬مستقبلًا‭ ‬أمر‭ ‬يصعب‭ ‬التنبؤ‭ ‬به‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الانتظار‭ ‬قد‭ ‬يعني‭ ‬سنوات‭ ‬إضافية‭ ‬من‭ ‬الإيجار‭ ‬وتأخرًا‭ ‬في‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأسري،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬توافر‭ ‬المسكن‭ ‬والتمويل‭ ‬المناسبين‭ ‬لقدرة‭ ‬الأسرة‭ ‬يتيح‭ ‬لها‭ ‬بدء‭ ‬التملّك‭ ‬وتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬المالي‭ ‬والأسري،‭ ‬وخلص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الانتظار‭ ‬له‭ ‬تكلفة‮»‬‭.‬

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬تطوير‭ ‬الخدمات،‭ ‬استعرض‭ ‬الصباغ‭ ‬تطور‭ ‬إجراءات‭ ‬التمويل‭ ‬الإسكاني‭ ‬منذ‭ ‬انطلاق‭ ‬البرنامج،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬الإجراءات‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬يدوية،‭ ‬وتعتمد‭ ‬على‭ ‬الأوراق‭ ‬والمراسلات‭ ‬والمتابعة‭ ‬التقليدية‭ ‬للطلبات،‭ ‬بينما‭ ‬أصبحت‭ ‬في‭ ‬2026‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬أنظمة‭ ‬إلكترونية‭ ‬وتتبّع‭ ‬لمسار‭ ‬الطلب‭ ‬وربط‭ ‬أسرع‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬وخدمات‭ ‬رقمية‭ ‬للمستفيد‭.‬

وبيّن‭ ‬أن‭ ‬تطبيق‭ ‬‮«‬بيتي‮»‬‭ ‬يتيح‭ ‬للمستفيد‭ ‬اختيار‭ ‬الوحدة‭ ‬السكنية‭ ‬والبنك‭ ‬إلكترونيًا،‭ ‬ما‭ ‬يختصر‭ ‬جانبًا‭ ‬من‭ ‬رحلة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬التمويل‭.‬

وشدد‭ ‬الصباغ‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التوعية‭ ‬بالمنتجات‭ ‬الإسكانية،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬امتداد‭ ‬فترة‭ ‬التمويل‭ ‬إلى‭ ‬25–30‭ ‬عامًا‭. ‬ورأى‭ ‬أن‭ ‬الاختيار‭ ‬السليم‭ ‬يبدأ‭ ‬بتحديد‭ ‬احتياجات‭ ‬الأسرة‭ ‬والخطة‭ ‬السكنية‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل،‭ ‬والبرنامج‭ ‬الأنسب‭ ‬لهذه‭ ‬الاحتياجات،‭ ‬وآلية‭ ‬الدعم‭ ‬وتغيراتها‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬التمويل‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المستفيد‭ ‬قد‭ ‬يبدأ‭ ‬بشقة‭ ‬ثم‭ ‬ينتقل‭ ‬إلى‭ ‬منزل‭ ‬أكبر‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬قدرته‭ ‬المالية،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تحديد‭ ‬احتياجاته‭ ‬المستقبلية‭ ‬جزءًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬من‭ ‬قرار‭ ‬التمويل،‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬يجب‭ ‬على‭ ‬الفرد‭ ‬معرفة‭ ‬احتياجاته‭ ‬منذ‭ ‬البداية‮»‬‭.‬

وخلصت‭ ‬الجلسة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اختيار‭ ‬التمويل‭ ‬السكني‭ ‬يرتبط‭ ‬بظروف‭ ‬كل‭ ‬مستفيد‭ ‬واحتياجاته،‭ ‬وتحكمه‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العوامل،‭ ‬أبرزها‭ ‬القدرة‭ ‬المالية‭ ‬والالتزامات،‭ ‬وقيمة‭ ‬القسط‭ ‬والتمويل،‭ ‬وسرعة‭ ‬إنجاز‭ ‬المعاملة،‭ ‬ومستوى‭ ‬الخدمة‭ ‬والمرونة،‭ ‬ونوع‭ ‬العقار‭ ‬واحتياجات‭ ‬الأسرة‭.‬

MENAFN05102026000055011008ID1111759541

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث