ولي العهد السعودي نمتلك قدرات بشرية وعسكرية قادرة على التصدي وردع التهديدات أيا كانت مصادرها
-
ولي العهد السعودي: نبذل كل جهد لخفض التصعيد دون أدنى تهاون في حفظ أمننا ولن نتردد بالرد الحازم على أي تهديد
المملكة كانت صماماً لأمن الطاقة العالمي بقدرتها على توفير الإمدادات النفطية للأسواق الدولية رغم التصعيد الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون تؤكد أن الأمن والاستقرار الخليجي كل لا يتجزأ ونعمل على صون الأمن والسعي إلى التعاون الإستراتيجي والتكامل الاقتصادي الصادرات غير النفطية سجلت نمواً بنسبة 155% مقارنة بعام 2016 وارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51% لتعزيز استقرار المنطقة تم إنشاء «حلف مكة الدفاعي» مع تركيا وباكستان انطلاقاً من جهودنا المشتركة للقيام بدورنا في ضمان الأمن والاستقرار بادرنا إلى إنشاء «التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات» لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات البحرية ونرفض استغلالها أداة ضغط
نؤكد الدعم الشامل للحكومة اليمنية لبسط سلطتها واستعادة الاستقرار والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية التي اختارت الفوضى والخراب وتهديد الشعب اليمني والمنطقة مسلكاً لها
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي أمس، أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى.
ولدى وصول سمو ولي العهد مقر مجلس الشورى، كان في استقباله صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، ورئيس مجلس الشورى الشيخ د.عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.
وقد ألقى نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، الخطاب الملكي السنوي، الذي نقلته وكالة الانباء الرسمية (واس)، وقال فيه: نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، نفتتح بعون الله أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، سائلين الله تعالى أن يكتب لنا التوفيق.
إن دولتنا المباركة تكمل في يوم التأسيس القادم 300 عام منذ نشأتها، وهي قائمة في كل مراحلها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، متمسكة بالتوحيد والعدل، وهو نهج لن نحيد عنه محافظين على إرثها وقيمها الأصيلة، التي تزداد مع الأيام تجذرا وقوة، وهو ما جعل المواطن يزداد تمسكا بعقيدته الخالصة وهويته الوطنية الراسخة.
ولقد شرف الله دولتنا بخدمة الحرمين الشريفين وعمارتها ورعاية قاصديها، ويأتي ذلك امتدادا لالتزامنا المتوارث في هذا الشأن، واعتزازا بهذا الشرف العظيم الذي خصنا الله به.
«رؤية 2030»
وتطرق إلى رؤية «المملكة 2030»، وقال: عشر سنوات حافلة من رؤية 2030، حققت فيها مؤشرات الأداء لبرامج وإستراتيجيات الرؤية 93% من مستهدفاتها، بفضل الله ثم أداء وكفاءة المواطنين والمواطنات الذين كانوا أصل كل نجاح. وسجلت الصادرات غير النفطية نموا بنسبة 155% مقارنة بعام 2016، في انعكاس لتنامي حضور منتجات هذا القطاع، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 51%، وأثبتت منظومة النقل والخدمات اللوجستية قدرتها على التعامل مع المتغيرات في سلاسل الإمداد، والمحافظة على انسيابية حركة السلع والخدمات.
وأضاف «لقد باشر صندوق الاستثمارات العامة إستراتيجيته للخمس سنوات المقبلة، مركزا على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرات تنافسية عالية، بشراكة محورية مع القطاع الخاص، وتعزيز المحتوى المحلي لتحقيق التحول الاقتصادي، والوصول إلى عوائد مالية مستدامة في الوقت نفسه، مع إسهام صندوق التنمية الوطني في تنمية العديد من القطاعات، مدعوما بتمويل سنوي يضمن تحقيق مستهدفاتها».
وأكد أن المملكة تتقدم عالميا في الكثير من المؤشرات، منها المرتبة الأولى في مؤشر الجاهزية الرقمية، ومؤشر تنمية الاتصالات والتقنية ومؤشر الأمن السيبراني، والمرتبة الثانية في مؤشر نضج الحكومات الرقمية، كما دخلت قائمة الدول العشر الأكبر جاذبية للاستثمار التعديني. لقد أسمينا عام 2026 بعام «الذكاء الاصطناعي» تأكيدا لحرصنا على أن تكون المملكة رائدة عالميا، في تطوير التطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، واستثمارها لزيادة الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات وتدريب الكفاءات السعودية».
التكيف مع المتغيرات
وحول التطورات التي تشهدها المنطقة، قال سمو ولي العهد «جاءت الأحداث التي تمر بها المنطقة حاليا، برهانا على أن التخطيط الطويل المدى لا يعني الثبات والسكون، بل القدرة على التكيف مع المتغيرات. وفي ظل ما يشهده العالم من تحولات متوالية، تتجلى أهمية الإصلاحات التي عززت تنوع الاقتصاد، وأسهمت في زيادة قدرة المملكة على التعامل مع الأزمات، والنجاح في تحويل التهديدات إلى فرص تعزيز مكانة المملكة، ومواصلة أولوياتها التنموية بكفاءة واستدامة. ولعل الظروف الحالية دليل على مرونة الاقتصاد الوطني ونضج قدرات منشآته وقوة إمكانيات مؤسسات الدولة واستدامته المالية».
واعتبر «ان جوهر سياسات المملكة الاقتصادية هو تنمية القدرات والإمكانات الوطنية، وتمكين القطاعات الواعدة واستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية، وتوجيه الموارد نحو المجالات الأعلى أثرا اقتصاديا واجتماعيا، بما يحفظ قدرته على تمويل أولويات التنمية، ويضمن استدامة المكتسبات للأجيال القادمة».
وشدد على أن «الهدف الأساس لكل ما تقوم به الدولة، هو رفعة الوطن وازدهاره وتحسين جودة الحياة فيه، ويتصدر قطاعا التعليم والصحة اهتمامنا المستمر، ولهما الأولوية في ميزانية الدولة، وجاء قرار نظام التعليم العام ليحقق طموحات ترفع جودة التعليم إلى مرتبة متقدمة عالميا، ويقطع التحول الصحي أشواطا متسارعة، لتكون الخدمة الصحية في أعلى درجاتها ومتوفرة بتغطية شاملة للمواطنين. ومع النجاح في خفض نسب البطالة، نعمل على الاستثمار في رأس المال البشري، بما يسهم في تعظيم فرص دخول المواطنين إلى سوق العمل، ويتيح لهم المنافسة والتميز في جميع المجالات، ليكونوا القوة المحركة للتنمية».
ولفت إلى أن إجراءات إصلاح القطاع العقاري، أثمرت «توفير خيارات متعددة للمواطنين، وتعزيز كفاءة السوق العقارية ورفع نسبة تملك المساكن، ونحن مستمرون في العمل على معالجة التحديات التي يواجهها هذا القطاع، وماضون في اتخاذ الخطوات، التي تحقق المنفعة للمواطنين في كل جوانب حياتهم، بما لا يؤثر على التنمية ومقدرات الأجيال القادمة ويكفل الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة».
ردع كل التهديدات
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان على قدرة المملكة على ردع كل التهديدات قائلا «تملك بلادكم قدرات بشرية وعسكرية عالية الكفاءة، قادرة - بحول الله تعالى - على التصدي وردع التهديدات بشكل كامل أيا كانت مصادرها. إن الاعتداءات التي استهدفت جميع دول مجلس التعاون، تؤكد على أن الأمن والاستقرار الخليجي كل لا يتجزأ، ونعمل مع إخوتنا على صون الأمن الخليجي، والسعي إلى التعاون الإستراتيجي والتكامل الاقتصادي، والاستمرار في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، لتعزيز العمل المشترك بما يحقق أهداف المجلس ويلبي تطلعات مواطنيه».
وأضاف «وفي سياق إسهاماتنا في تعزيز استقرار المنطقة، وتجنيبها تبعات التوتر والصراعات وتنسيق الجهود، تم إنشاء «حلف مكة الدفاعي»، بين المملكة والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، انطلاقا من جهودنا المشتركة للقيام بدورنا في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي هذا الشأن نقدر وقوف الدول الشقيقة والصديقة إلى جانب المملكة، وإسهاماتها في تعزيز الأمن والاستقرار».
أمن الطاقة العالمي
وقال «اليوم يتعرض العالم إلى أزمة طاقة مفتوحة الاحتمالات، كانت المملكة فيها صمام لأمن الطاقة العالمي، بقدرتها على توفير الإمدادات النفطية للأسواق الدولية رغم التصعيد، كما بادرت إلى إنشاء «التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات»، لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات البحرية الدولية، ورفض استغلالها أداة ضغط سياسي أو اقتصادي، وتبذل كل الجهود مع الشركاء للعمل على تعزيز التعاون الدولي لحفظ الأمن، وخفض التصعيد ونزع فتيل التوترات لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي مع التأكيد على ضرورة إسراع المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته، لضمان التدفق الآمن للسلع الأساسيـــة والمســــــاعدات الإنسانية».
وأدان ولي العهد السعودي «بكل قوة استمرار الاعتداءات الوحشية لسلطة الاحتلال على إخوتنا في فلسطين في قطاع غزة، وانتهاكاتها المتعددة للمسجد الأقصى، وندعو المجتمع الدولي ومجلس السلام على وجه الخصوص، لممارسة دوره المأمول للوصول إلى حل سياسي دائم».
وأكد أن «التزام المملكة بحق الشعب الفلسطيني موقف راسخ، وجهد مستمر لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وفقا للمرجعيات الدولية».
الاعتداءات الحوثية الإرهابية
وتابع «وفي اليمن تؤكد المملكة دعمها الشامل، من خلال تحالف دعم الشرعية للحكومة اليمنية، لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية، التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة مسلكا لها».
كما أكد على موقف المملكة الثابت والداعم لوحدة السودان واستقراره والمحافظة على مؤسساته الشرعية، وتجنيب شعبه مآسي الحرب والدمار.
وختم صاحب السمو الملكي كلمته قائلا «نؤكد أننا نبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الديبلوماسية من دون أدنى تهاون في حفظ أمننا، ولن نتردد بالرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس به. وفي الختام نفخر بأبطالنا البواسل لتصديهم لجميع أشكال التهديدات، ويقظتهم واستعدادهم المستمر ليبقى الأمن مظلة لبلادنا، والاستقرار درعا لها والازدهار نهجها. كما نشكر الإخوة والأخوات أعضاء المجلس، على ما يقدمونه من جهود مقدرة».
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment