"دي بي ورلد" تطلق خدمة بحرية تربط الهند بالفجيرة وعُمان واليمن
تعمل الخدمة الجديدة برحلة كل أسبوعين، وتربط ميناء كوتشي في ولاية كيرالا وميناء جواهر لال نهرو ((نهافا شيفا)) في ولاية ماهاراشترا، بموانئ الفجيرة، وصحار في سلطنة عُمان، وعدن في اليمن، وفق مسار دائري، يبدأ من كوتشي، مروراً بنهافا شيفا والفجيرة وصحار وعدن ثم العودة إلى كوتشي.
وتعمل بالخدمة سفينتا حاويات هما ((مارسا فيرغو)) و((مارسا زينيث))، بطاقة استيعابية تتجاوز 500 حاوية نمطية (TEU) لكل سفينة في الرحلة.
وكانت ((مارسا فيرغو)) أول سفينة تعمل على المسار الجديد، حيث سجلت زيارتها الافتتاحية إلى محطة الحاويات الدولية لإعادة الشحن التابعة لـ((دي بي ورلد)) في كوتشي، وشهدت المناولة أكثر من 1000 حاوية نمطية.
ويأتي إطلاق الخدمة في وقت تشهد فيه حركة الحاويات عبر محطة كوتشي نمواً ملحوظاً؛ إذ تعاملت المحطة مع نحو 381 ألف حاوية نمطية، خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس من السنة المالية 2027-2026، بنمو سنوي بلغ 18.53%، وفي أغسطس وحده سجلت المحطة مناولة قياسية بلغت 97,952 حاوية نمطية، بزيادة 51% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وتوفر الخدمة للمصدرين والمستوردين في جنوب الهند خيار اتصال مباشر مع عدد من الأسواق والمراكز التجارية في الشرق الأوسط، بما يدعم حركة التجارة والوصول إلى شبكات النقل العالمية عبر موانئ المنطقة.
كما تضيف الخدمة مساراً بحرياً جديداً إلى شبكة الحاويات بين الهند والخليج وشبه الجزيرة العربية، وتمنح الشركات خيارات أوسع لإدارة سلاسل الإمداد وتوزيع الشحنات.
وتبرز الفجيرة ضمن المسار الجديد باعتبارها إحدى محطات الخدمة الرئيسية، فيما تقع الموانئ الخليجية المدرجة في الدوران خارج مضيق هرمز، ما يوفر مساراً إضافياً للتجارة البحرية في ظل اهتمام الشركات بتنويع خيارات النقل، وتقليل الاعتماد على مسارات محددة.
وتضيف خدمة ((إم جي آر آي إف آر)) بذلك حلقة جديدة إلى شبكة ((دي بي ورلد)) البحرية، من خلال الجمع بين موانئ هندية ذات حركة حاويات متنامية ومراكز بحرية رئيسية في الإمارات وعُمان واليمن، بما يعزز الترابط التجاري واللوجستي بين الهند والأسواق الإقليمية.
تحول الإمارات نحو شبكة لوجستيةمن جهة أخرى، أصدرت شركة ((سي بي آر إي)) الشرق الأوسط، الرائدة عالمياً في الخدمات العقارية التجارية، تقريرها حول المراجعة الصناعية واللوجستية في الإمارات، وأبرز التقرير استمرار قوة الطلب من قبل المستأجرين، والاستثمارات الحكومية الضخمة في البنية التحتية، فضلاً عن الأهمية المتزايدة لممرات التجارة البديلة.
وأوضح التقرير أن الاضطرابات التي شهدتها طرق الشحن عبر مضيق هرمز قد سرّعت من وتيرة تحول الإمارات نحو شبكة لوجستية أكثر تنوعاً ومرونة، ما عزز مكانتها مركزاً رائداً للخدمات اللوجستية والتوزيع في المنطقة، في ظل استمرار ثقة المستثمرين.
ويستند السوق الصناعي الإماراتي إلى أسس هيكلية قوية، تشمل تنويع سلاسل التوريد، ومبادرات توطين الصناعة، ومشاريع البنية التحتية الكبرى لقطاع النقل، تزامناً مع نقص ملحوظ في المستودعات عالية الجودة المتاحة للتأجير.
تعزيز الربط التجاريوفي هذا السياق كثفت الدولة جهودها لتعزيز الربط التجاري، من خلال توسيع موانئ الساحل الشرقي مثل الفجيرة وخورفكان، إلى جانب تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية وممرات الشحن البري، ما قلل من الاعتماد على الطرق البحرية التقليدية، وعزز القدرات اللوجستية طويلة الأجل للدولة.
ولعبت المبادرات الحكومية دوراً محورياً في دعم القطاع عبر برامج الإعفاء الجمركي، وحزم دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وحوافز التصنيع المحلي، والاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية اللوجستية، ما أسهم في الحفاظ على تدفقات التجارة، وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وقد انعكس هذا الزخم على شهية المستثمرين، التي ظلت قوية طوال العام، وتُوجت بالإعلان عن استثمارات صناعية بقيمة 48.5 مليار درهم، خلال منتدى ((اصنع في الإمارات 2026))، بالإضافة إلى مشاريع لوجستية وتطوير مستودعات ضخمة في مدينة خليفة الصناعية ((كيزاد))، والمنطقة الحرة بجبل علي ((جافزا))، ومجمع الصناعات الوطنية.
وعلى صعيد الأداء في أبوظبي ارتفع متوسط أسعار الإيجارات الصناعية بنسبة 6.0% على أساس سنوي خلال الربع الثالث 2026، مدعوماً بالطلب المستمر ومحدودية المعروض.
وشهدت مناطق ((كيزاد)) ومدينة أبوظبي الصناعية نشاطاً تأجيرياً قوياً وسط تنافس المستأجرين على المساحات عالية الجودة المحدودة، مستفيدة من نمو الاستثمار الأجنبي المباشر.
مرافق استراتيجية للتوزيعأما في دبي فقد سجل الأداء مستويات أقوى، حيث قفز متوسط الإيجارات الصناعية بنسبة 12.3% على أساس سنوي، وشهدت مناطق حيوية مثل مجمع دبي للاستثمار، ومدينة دبي الصناعية، ومجمع الصناعات الوطنية، ودبي الجنوب نمواً ملحوظاً، في ظل سعي الشركات للحصول على مرافق استراتيجية للتوزيع، ما منح الملاك قوة في تحديد الأسعار، بفضل ندرة المساحات من الفئة الأولى.
وأكد ماثيو جرين، رئيس قسم الأبحاث في ((سي بي آر إي)) الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن العام الماضي أثبت الأهمية الاستراتيجية لقطاع الصناعة والخدمات اللوجستية في الإمارات.
وأشار إلى أن الاضطرابات الإقليمية، رغم خلقها تحديات تشغيلية للعديد من الشركات، قد سرعت عجلة الاستثمارات، وأعادت تشكيل المشهد اللوجستي للبلاد من خلال التوسعات في الموانئ والسكك الحديدية، وقدرات التصنيع الجديدة.
وختم جرين بالتأكيد على أن العديد من الاستثمارات الحالية تتجاوز الظروف الجيوسياسية الراهنة لتعكس ثقة طويلة الأمد في الإمارات.
مشيراً إلى أن السوق في وضع مثالي، للاستفادة من المرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي والتنويع مع استمرار تطور سلاسل التوريد، وتوسع البنية التحتية.
الدولة تكثف جهودها لتعزيز الربط التجاري عبر توسيع موانئ الساحل الشرقيتطوير البنية التحتية للسكك الحديدية وممرات الشحن البري يقلل الاعتماد على الطرق التقليديةدور محوري للمبادرات الحكومية عبر استثمارات استراتيجية في البنية التحتية اللوجستية إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment