صلاح يغادر معسكر منتخب مصر.. ما علاقة حسام حسن؟
فبحسب البيان الرسمي من اتحاد الكرة المصري، تقرر إراحة صلاح من مباراة جنوب السودان بسبب إقامة اللقاء على أرضية ((ترتان))، بعد اتفاق بين الجهاز الفني واللاعب قبل مباراة أنجولا على عدم مشاركته، حفاظًا عليه. كما أكد إبراهيم حسن، مدير المنتخب، أن الأمر ليس جديدًا، وأن صلاح سبق أن غاب عن مباريات على ملاعب من النوع نفسه في تصفيات كأس الأمم الأفريقية السابقة. فلماذا تحولت واقعة يمكن تفسيرها فنيا وبدنيا إلى مادة جديدة للهجوم على حسام حسن؟
اللافت أن مجرد خروج صلاح من المعسكر جاء في توقيت شديد الحساسية، بعد مباراة انتهت بالتعادل السلبي أمام أنجولا، وبعد استبدال قائد المنتخب مبكراً (في الدقيقة 60 من اللقاء). ومع غياب التفاصيل الرسمية في الساعات الأولى، ملأت التكهنات الفراغ، وذهب البعض مباشرة إلى فرضية وجود أزمة بين اللاعب والمدرب.
لكن التسلسل المعلن لاحقا يرسم صورة مختلفة، قرار عدم مشاركة صلاح أمام جنوب السودان لم يُتخذ بعد مباراة أنجولا كرد فعل على شيء حدث داخل الملعب، وإنما كان متفقًا عليه مسبقًا، وفق اتحاد الكرة ومدير المنتخب. ولذلك فإن ربط مغادرة اللاعب تلقائيًا بخلاف مع حسام حسن يتجاوز ما تؤكده المعلومات المعلنة حتى الآن.
كما أن تقييم حسام حسن لا يمكن فصله عن الفترة التي سبقت هذه الواقعة. فالمدرب قاد المنتخب إلى التأهل لكأس العالم 2026 دون هزيمة في التصفيات، ثم حقق مع مصر أول عبور إلى دور الـ16 في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، قبل الخروج أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2. وبعد البطولة، وافق اتحاد الكرة على تجديد عقده، مشيرًا إلى البناء على ما تحقق من إنجازات.
حسام حسن لا يحتاج إلى من يدافع عنه، فنتائجه مع المنتخب تتحدث عنه، وما حققه خلال الفترة الماضية يمثل سجلا واضحا يمكن تقييمه بالأرقام والنتائج، لا بالتكهنات أو الجدل الذي يرافق كل قرار يتخذه.
وهذا لا يعني أن كل قرارات المدرب يجب أن تكون فوق النقد. من الطبيعي أن تخضع التشكيلات والتبديلات والاختيارات للنقاش، خصوصا عندما يتعلق الأمر بنجم بحجم محمد صلاح. لكن هناك فارقًا بين انتقاد قرار فني استنادًا إلى أداء أو أرقام أو ظروف المباراة، وبين تحويل كل قرار إلى دليل على وجود خلاف شخصي لا تؤكده الوقائع.
كما يتساءل البعض هل كان سيتم التعامل مع القرار بالقدر نفسه من الشك لو كان المدير الفني أجنبيًا؟ وهل كانت مغادرة نجم كبير لمعسكر المنتخب ستُفسر فورًا على أنها أزمة مع المدرب، أم كان سيُنظر إليها باعتبارها قرارًا فنيًا يتعلق بإدارة الجهد وحماية اللاعب؟
في حالة صلاح، هناك أيضا عامل آخر لا يمكن تجاهله؛ فالنجم المصري ليس لاعبًا عاديًا داخل المنتخب، بل قائد الفريق وأحد أبرز لاعبي الكرة المصرية في تاريخها. لذلك فإن أي قرار يتعلق بمشاركته يملك بطبيعته قدرة كبيرة على إشعال النقاش، وربما على دفع البعض إلى البحث عن تفسير أكبر من الواقعة نفسها.
أما في هذه الحالة تحديدا، فالمعلن رسميا حتى الآن بسيط: صلاح لن يشارك أمام جنوب السودان بسبب أرضية الملعب، والقرار كان متفقًا عليه مسبقًا مع الجهاز الفني. أما الحديث عن أزمة بينه وبين حسام حسن، فلا تؤكده هذه المعطيات الرسمية.
ميدو: كارثة بكل المقاييس
ومع اتساع الجدل حول مغادرة صلاح للمعسكر، خرج أحمد حسام ميدو بانتقاد حاد لما يحدث داخل المنتخب. وكتب عبر حسابه على منصة ((إكس)) أن رحيل قائد المنتخب في هذه الظروف يمثل، من وجهة نظره، ((كارثة بكل المقاييس))، معتبرا أن الأمر مؤشر على وجود فوضى داخل المعسكر.
وطالب ميدو بتدخل المسؤولين، وقال إن منتخب مصر ((ليس لعبة في يد أي شخص))، كما دعا حسام حسن إلى الاعتذار رسميا عن تصريحاته، معتبرا أن ذلك أصبح أمرًا حتميًا، بحسب ما نشره.
وكتب ميدو " خروج محمد صلاح من معسكر المنتخب في ظل الظروف الحالية كارثة بكل المقاييس!! ان يرحل القائد عن المعسكر في ظل هذه الملابسات مؤشر بأن هناك فوضى في معسكر المنتخب...بالنسبة لي كرجل كرة قدم أوكد لكم بأن الأمور فرطت ووجب التدخل من السادة المسؤولين.. منتخب مصر ليس لعبة في يد أي شخص.. اعتذار الكابتن حسام عن تصريحاته بشكل رسمي أصبح أمر حتمي في اسرع وقت ممكن"!!
وبينما يستعد المنتخب المصري لمواجهة جنوب السودان يوم 29 سبتمبر، يبقى الأهم ألا يتحول كل قرار إلى أزمة، خصوصا عندما لا توجد معلومات رسمية تؤكد وجود خلاف.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment