صناديق البريد المهملة من خدمة السكان إلى منفذ للاستغلال والعبث

(MENAFN- Al Watan) أثار استمرار وجود صناديق البريد القديمة على واجهات ومداخل عدد من العمائر السكنية والتجارية مخاوف لدى بعض السكان من إمكانية استغلالها في ممارسات مخالفة، في ظل تراجع الحاجة إليها مع تطور الخدمات البريدية والاعتماد على العنوان الوطني ووسائل التوصيل الحديثة.
ورصدت ((الوطن)) شكاوى سكان في أحياء الصفا والمروة والرحاب من بقاء صناديق بريد قديمة في مواقع يسهل الوصول إليها، مؤكدين أن بعضها لم يعد مستخدمًا منذ سنوات، فيما تبدو صناديق أخرى مفتوحة أو مهملة ومن دون متابعة، ما يجعلها، بحسب إفادتهم، عرضة للعبث أو الاستخدام من أشخاص لا تربطهم علاقة بسكان المباني.
تحركات ليلية
وأوضح عدد من سكان حي الصفا -تحتفظ ((الوطن)) بأسمائهم- أنهم لاحظوا تردد أشخاص غرباء على بعض الصناديق في أوقات متأخرة من الليل، ووضع أغراض بداخلها، ثم حضور أشخاص آخرين لاحقًا لاستلامها.
وأشار السكان إلى أن هذه التصرفات أثارت مخاوفهم من احتمال تحول الصناديق المهملة إلى نقاط مؤقتة لتبادل أغراض مجهولة بعيدًا عن اللقاء المباشر بين الأطراف، مطالبين الجهات المعنية بحصر الصناديق غير المستخدمة وإزالتها أو تأمينها، للحد من إمكانية استغلالها بصورة غير نظامية.
وأكدوا أن تردد الغرباء بالقرب من مداخل العمائر يسبب قلقًا للأسر ويؤثر في شعورها بالأمان والخصوصية، خصوصًا عندما يحدث ذلك خلال ساعات متأخرة من الليل.
مطالب بحصر الصناديق
قال مالك عمارة سكنية في الصفا عبدالعزيز فيصل إن معالجة المشكلة تتطلب التنسيق مع الجهات المختصة لحصر صناديق البريد القديمة التي انتفت الحاجة إليها، ودراسة إزالتها أو إغلاقها بطريقة آمنة.
وأضاف أن وجود الصناديق على الجدران الخارجية للعمائر وفي أماكن متاحة للعامة قد يتيح لبعض المخالفين فرصة استغلالها، مطالبًا بسرعة حصر الصناديق غير المستخدمة وإزالة ما لم تعد هناك حاجة إليه، بما يسهم في حماية السكان والممتلكات.
آثار اجتماعية
من جانبه، أوضح المختص الاجتماعي ماهر سالم أن صناديق البريد المهملة قد تتحول من مرفق غير مستخدم إلى وسيلة تساعد على ظهور بعض الممارسات السلبية، خصوصًا عندما تكون متاحة لأشخاص من خارج المبنى لإخفاء أو تبادل أغراض مجهولة.
وأشار إلى أن تردد الغرباء على المباني السكنية يرفع مستوى القلق لدى السكان، مؤكدًا أن معالجة الظاهرة ينبغي أن تشمل الجوانب الوقائية والاجتماعية إلى جانب الجانب الأمني، مع تعزيز دور السكان وملاك العقارات في مراقبة المرافق المشتركة والإبلاغ عن التصرفات المثيرة للاشتباه.
إجراءات نظامية
وأكد عدد من المحامين لـ((الوطن)) أن الاشتباه في استغلال تلك الصناديق لإخفاء أو تسليم أغراض مخالفة يستوجب التعامل بحذر، وتوثيق الوقائع بالوسائل النظامية المتاحة، وإبلاغ الجهات المختصة، مع تجنب فتح الأغراض المجهولة أو العبث بها أو مواجهة الأشخاص المشتبه بهم.
وشددوا على ضرورة تحديد الجهة المسؤولة عن الصناديق قبل إزالتها أو إتلافها، مؤكدين أن حصر الصناديق غير المستخدمة والتنسيق مع الجهات المعنية لتأمينها أو إزالتها يمثل إجراءً وقائيًا يحد من فرص إساءة استخدامها ويحافظ على أمن السكان وسلامة الممتلكات.
صناديق قديمة ومهملة
- صناديق بريد قديمة ما زال بعضها قائمًا على واجهات ومداخل العمائر.
- صناديق مهملة أو مفتوحة قد تكون عرضة للعبث أو الاستخدام غير المصرح به.
- مخاوف سكانية من تردد الغرباء بالقرب من مداخل العمائر وتأثير ذلك في الأمان والخصوصية
- مطالب بحصر الصناديق غير المستخدمة وإزالتها أو تأمينها.
- مقترح التنسيق مع الجهات المختصة قبل إزالة الصناديق أو إغلاقها.
- ضرورة إبلاغ الجهات المعنية عند الاشتباه في سلوك مخالف.
- تجنب العبث بالأغراض المجهولة أو فتحها أو مواجهة الأشخاص المشتبه بهم.
- تعزيز دور الملاك والسكان في مراقبة المرافق المشتركة والإبلاغ عن التصرفات المثيرة للاشتباه.

MENAFN26092026000089011017ID1111720372

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث