كانوا لها أهلاً.. دبي تودّع مروة السودانية بعد وفاتها أثناء ولادة توأمها

(MENAFN- Al-Bayan) خيّم الحزن على أسرة وأصدقاء الشابة السودانية مروة أحمد الأمين بخيت، البالغة من العمر 36 عاماً، بعد وفاتها إثر مضاعفات صحية مفاجئة تعرضت لها أثناء عملية ولادة توأمها "فهد وفاهد" في دبي، لتنتهي رحلة انتظارها للأمومة التي استمرت نحو 12 عاماً، قبل أن تكتمل فرحتها بطفليها.

وكانت مروة قد دخلت عملية ولادة قيصرية، بعد حمل وصفته شقيقتها بالطبيعي، ولم تكن تعاني مشكلات صحية لافتة حتى موعد الولادة.

وتمكنت الراحلة من رؤية مولودها الأول واحتضانه، لكنها فارقت الحياة أثناء ولادة طفلها الثاني، بعدما تعرضت، وفق ما نقلته شقيقتها، لمضاعفات مفاجئة شملت جلطات في الرئة والقلب، فيما حاولت الفرق الطبية إنعاشها عدة مرات دون أن تنجح في إنقاذ حياتها.

وأكدت شقيقتها أن الطفلين "فهد وفاهد" بخير ويتمتعان بصحة جيدة، في وقت تحولت فيه لحظة استقبال المولودين إلى مأساة أسرية برحيل والدتهما.

وفي مشهد إنساني مؤثر، شهدت مقبرة القصيص في دبي تشييع مروة وسط حضور لافت من المشيعين، بعدما أطلقت "جنائز الإمارات" دعوة للمشاركة في جنازتها تحت عبارة: "فكونوا لها أهلاً وإخوة"، نظراً لعدم وجود أفراد من أسرتها في الدولة سوى زوجها.

وامتلأ مسجد المقبرة بالمصلين الذين حرصوا على أداء صلاة الجنازة ومرافقة جثمان الراحلة إلى مثواه الأخير، قبل أن يلتفوا حول زوجها لمواساته في واحدة من أصعب لحظات حياته، إذ وجد نفسه يستقبل طفليه حديثي الولادة، بينما يودّع في الوقت نفسه شريكة حياته.

وتقول شقيقة الراحلة إن مروة تزوجت قبل نحو 12 عاماً، وظلت طوال تلك السنوات تنتظر تحقيق حلم الأمومة، قبل أن تحمل أخيراً بتوأم.

وأضافت أن شقيقتها كانت تتحمل جانباً كبيراً من مسؤوليات الأسرة، خصوصاً بعد وفاة والديهما إثر إصابتهما بالسرطان، وأصبحت مصدر الدعم الأساسي لشقيقتيها.

وعاشت مروة معظم حياتها في الإمارات، بعدما قدمت إلى الدولة وهي في عامها الأول، ودرست في دبي منذ مرحلة الروضة حتى الثانوية العامة، قبل أن تلتحق بالعمل في شرطة دبي.

واستعاد زملاؤها خلال مراسم التشييع ذكرياتهم معها، واصفين إياها بالبشاشة والهدوء وحسن الخلق، ومؤكدين أنها كانت محبوبة بين زميلاتها وصديقاتها.

ولم تقتصر المشاركة في وداع مروة على أفراد يعرفونها عن قرب، إذ حضر أشخاص لم تكن تربطهم بها معرفة مباشرة، استجابة للدعوة التي طالبت بأن يكونوا لها ((أهلاً وإخوة)).

وبدت مشاهد حمل النعش والصلاة والوقوف إلى جانب الزوج صورة لافتة لمعاني التراحم والتكافل التي شهدتها الجنازة.

وقالت شقيقتها إن الأسرة فوجئت بحجم التعاطف والدعاء الذي رافق وفاة شقيقتها، سواء خلال الجنازة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن ذلك يعكس المحبة التي تركتها مروة بين الناس.

رحلت مروة قبل أن ترى طفليها معاً، لكنها تركت وراءها سيرة طيبة وطفلين في بداية العمر، وذكريات لا تزال حاضرة في نفوس زملائها وأصدقائها، فيما احتسبتها أسرتها عند الله، راجية لها الرحمة والمغفرة، ولطفليها الصحة والعافية.

MENAFN26092026000110011019ID1111718329

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث