مدير منظمة الصحة العالمية: فيروس إيبولا لن يتحول إلى جائحة

(MENAFN- Youm7) أكد الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية فى بث مباشر خلال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA)، وخلال افتتاح الاجتماع رفيع المستوى بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، أن العالم أحرز تقدمًا في تعزيز الاستعداد للجوائح منذ جائحة «كورونا»، لكنه لا يزال بحاجة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لسد الثغرات القائمة، محذرًا من أن الجائحة المقبلة "مسألة وقت وليست مسألة احتمال"، مضيفا، أن إيبولا لن تتحول إلى جائحة.

وقال تيدروس، إن الدول الأعضاء اعتمدت حزمة من التعديلات على اللوائح الصحية الدولية (IHR)، دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر الماضي، كما توصلت خلال جمعية الصحة العالمية العام الماضي إلى اتفاقية الجوائح، معتبرًا أن ذلك يمثل دليلًا على استمرار قدرة العمل متعدد الأطراف على تحقيق نتائج، رغم الانقسامات التي يشهدها العالم.

وأضاف: "إنه في عالم منقسم ومثير للانقسام، وجدت الدول أرضية مشتركة لتحقيق هدف مشترك، لقد أثبتم أن التعددية لا تزال تعمل، وأنها حية وبخير".


وأوضح، أن الجزء الأخير من منظومة اتفاقية الجوائح يتمثل في إنشاء نظام الوصول إلى مسببات الأمراض وتقاسم المنافع (PABS)، الذي تواصل الدول التفاوض بشأنه. وأشار، إلى أن الخلافات لا تزال قائمة، لكنه أعرب عن ثقته في قدرة الدول على التوصل إلى أرضية مشتركة، كما فعلت عند الاتفاق على نص اتفاقية الجوائح نفسها.

وأكد، أن التوصل إلى اتفاق بشأن نظام الوصول إلى مسببات الأمراض وتقاسم المنافع PABS أمر ضروري حتى تبدأ الدول عملية التصديق على اتفاقية الجوائح وتدخل حيز التنفيذ باعتبارها جزءًا من القانون الدولي.

اتفاقية الجوائح لا تنتقص من سيادة الدول

وشدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، على أن اتفاقية الجوائح واللوائح الصحية الدولية "لا تنتقصان بأي شكل من الأشكال من السيادة الوطنية للدول". وقال، "أريد أن أكون واضحًا بشأن أمر واحد: اتفاقية الجوائح واللوائح الصحية الدولية لا تنتقصان، وأكرر لا تنتقصان، من السيادة الوطنية بأي شكل من الأشكال".

وأشار، إلى المقولة التي تكررت على نطاق واسع خلال جائحة كورونا: "لا أحد آمن حتى يصبح الجميع آمنين"، مؤكدًا أن هذه الروح هي التي تقوم عليها الاتفاقية والالتزامات الدولية الجديدة.

وأشاد بالدول الأعضاء لما أبدته من جدية ومثابرة خلال المفاوضات، ووجه الشكر بشكل خاص إلى الميسرين المشاركين للمفاوضات، سعادة السفير نجوا من رواندا، وسعادة السفير أوفاسن شيان من أرمينيا، كما أشاد بـ أنالينا فيربوك، من ألمانيا لجهودها في دفع هذا العمل خلال فترة توليها رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح، أن المفاوضات لم تكن سهلة، وأن الخلافات لا تزال قائمة، لكن الدول اتفقت على التزامات مهمة تتعلق باتخاذ إجراءات ملموسة وقابلة للقياس وعاجلة لسد فجوات الاستعداد والاستجابة.

وتشمل هذه الالتزامات، بحسب تيدروس، بناء وتعزيز القدرات المحلية والوطنية، والاستثمار في نظم صحية قادرة على الصمود، وتعزيز الثقة في نظم ومؤسسات الصحة العامة، وإشراك المجتمعات المحلية، وتعزيز التضامن والإنصاف في الحصول على المنتجات والأدوات والموارد الصحية.

ورحب تيدروس، بالإعلان السياسي بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، معربًا عن تطلع منظمة الصحة العالمية إلى اعتماده.

تفشي إيبولا يذكر العالم بالتهديد المستمر

وأشار تيدروس، إلى أن التفشي الحالي لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يمثل، كما سبق أن أشار الأمين العام للأمم المتحدة، تذكيرًا بالتهديد المستمر الذي تمثله الأوبئة والجوائح، ليس فقط للمجتمعات المحلية، وإنما للعالم بأسره.

وقال، إن إيبولا "من غير المرجح أن يتحول إلى جائحة"، مضيفًا: "لكنه لن يكون جائحة، أما الجائحة المقبلة فهي مسألة وقت وليست مسألة احتمال".

ووجه تيدروس رسالة مباشرة إلى الدول قائلًا: "لدي طلب واحد فقط: أنجزوا اتفاقية الجوائح في أسرع وقت ممكن، أرجوكم، اختتموا المفاوضات في أقرب وقت ممكن."

وحذر، من أن المزيد من التأخير لن يكون مجرد تأخير في الإجراءات أو العمليات، وإنما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على جميع الدول عندما تقع الجائحة المقبلة.

وتساءل: "هل العالم أكثر استعدادًا مما كان عليه قبل كوفيد-19؟ نعم ولا. وإذا أوفيتم بالالتزامات التي تتعهدون بها اليوم، فستجعلون الإجابة نعم".




MENAFN25092026000132011024ID1111716473

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث