الأوروبي لإعادة الإعمار يخفض توقعات النمو لأوكرانيا في 2026 بمقدار 0.7 نقطة مئوية
وتوقع تقرير "الآفاق الاقتصادية الإقليمية" (REP) الصادر عن البنك، الخميس، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأوكرانيا بنسبة 1.5 في المائة في عام 2026، حيث تم تعديل هذه النسبة بالخفض من توقعات سابقة بلغت 2.2 في المائة في يونيو 2026، وذلك في ظل تكثيف الهجمات الروسية على الشركات والبنية التحتية للطاقة وموانئ البحر الأسود في أوكرانيا منذ شهر يوليو.
وبالنسبة لعام 2027، توقع البنك ارتفاع النمو إلى 2.5 في المائة - بانخفاض بمقدار 1.5 نقطة مئوية عن توقعات يونيو - مع اعتماد هذه الآفاق بشكل كبير على تطورات الحرب وتوفر الدعم المالي الخارجي.
وتواصل أوكرانيا الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي حتى في العام الخامس من الحرب الروسية ، إلا أن الهجمات المستمرة على بنيتها التحتية للطاقة والاقتصاد أدت إلى تحول الاقتصاد من مرحلة التعافي البطيء إلى حالة تقترب من الركود، حيث ظل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ثابتًا إلى حد كبير في النصف الأول من عام 2026.
ورغم أن الإنتاج الدفاعي والإنفاق العام وقطاع الخدمات المرن دعمت النشاط الاقتصادي، إلا أن النمو ظل مقيدًا بسبب تضرر البنية التحتية للطاقة، ونقص العمالة، وضعف الثقة، وتجدد الاختناقات اللوجستية.
كما بدأ معدل التضخم في التسارع مجددًا ليصل إلى 7.7 في المائة في يوليو، نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود والطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، وانعكاس تقلبات أسعار الصرف على الأسعار المحلية، وضغوط أوسع نطاقًا في سوق العمل.
وأدت الهجمات الروسية المتجددة على موانئ البحر الأسود وحركة الشحن والبنية التحتية للنقل المدني إلى تعطيل كبير لقدرة أوكرانيا التصديرية.. وتستخدم أوكرانيا موانئ البحر الأسود لتصدير الحبوب والحديد والصلب وسلع أخرى، وهي تشكل جزءًا كبيرًا من عائدات صادراتها.
ورغم أن أوكرانيا طورت طرقًا بديلة عبر نهر الدانوب وعبر "ممرات التضامن" بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، إلا أن طاقتها الاستيعابية مجتمعة تقل عن طاقة موانئ البحر الأسود؛ مما يعني أنها لا تستطيع التعويض بالكامل عن القدرة المفقودة للشحن البحري العميق.
وبالإضافة إلى ذلك، أدى انخفاض منسوب المياه في نهر الدانوب وتصاعد الهجمات الروسية على البنية التحتية للسكك الحديدية إلى تقليص القدرة الاستيعابية للطرق البديلة الرئيسية.
ومن المتوقع أن تنخفض صادرات الحبوب والبذور الزيتية بنسبة تتراوح بين 50 و60 في المائة في النصف الثاني من عام 2026 نتيجة لتجدد حصار الموانئ. وسيؤدي ذلك إلى تراكم كميات كبيرة من المخزون غير المباع، وخلق ضغوط تتعلق بالتخزين والسيولة ورأس المال العامل لدى الشركات الزراعية، مما يزيد من عرقلة الصادرات والنشاط الاقتصادي في أوكرانيا.
وقد يكون للاضطراب طويل الأمد في الصادرات تداعيات تتجاوز حدود أوكرانيا بكثير، إذ سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الغذاء وتفاقم الضغوط التضخمية.
وارتفعت أسعار القمح بأكثر من الثلث منذ فبراير 2026 لتصل إلى حوالي 7.50 دولار أمريكي للبوشل، ومن المتوقع أن تظل مرتفعة طوال عام 2028، وتميل أسعار القمح المرتفعة إلى التأثير بقوة أكبر على معدلات التضخم العام في الاقتصادات منخفضة الدخل.
وعزز البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية - وهو أكبر مستثمر مؤسسي في أوكرانيا - دعمه للبلاد بشكل كبير استجابةً للحرب؛ حيث أتاح تمويلًا بقيمة 10.8 مليار يورو لأوكرانيا منذ بدء الغزو الشامل في فبراير 2022، داعمًا بذلك الاقتصاد الحقيقي من خلال جهوده لتعزيز أمن الطاقة، والبنية التحتية الحيوية، والأمن الغذائي، والتجارة، والقطاع الخاص.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment