ميلوني تثير الجدل بعد حضور أسبوع الموضة وتجاهل الأمم المتحدة
كانت ميلوني قد أعلنت مطلع سبتمبر أنها لن تشارك شخصيًا في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، وأن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أنطونيو تاياني سيمثل إيطاليا، في خطوة تخالف تقليدًا استمر نحو 15 عامًا بمشاركة روما على مستوى رئيس الحكومة، باستثناء فترة جائحة كورونا.
المعارضة: العالم في أزمات وميلوني في أسبوع الموضةوتصاعدت الانتقادات بعدما شاركت ميلوني في افتتاح أسبوع الموضة بميلانو، في وقت يناقش فيه قادة العالم في نيويورك ملفات تتعلق بالحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا والطاقة وقضايا دولية أخرى.
ونقلت صحيفة «لا ريبوبليكا» عن ريكاردو ريتشاردي، القيادي في حزب «حركة خمس نجوم» المعارض، انتقاده قرار رئيسة الوزراء، معتبرًا أن الظروف الدولية الحالية كانت تستدعي وجودها في اجتماعات الأمم المتحدة.
كما انتقد رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب «إيطاليا حية» ماتيو رينزي غياب ميلوني، وقال من نيويورك إن المشاركة في الجمعية العامة مسؤولية سياسية وليست خيارًا شخصيًا، متهمًا رئيسة الوزراء بالبقاء في البلاد لأسباب مرتبطة بالسياسة الداخلية والحملة الانتخابية.
ميلوني تدافع عن وجودها في ميلانوفي المقابل، دافعت ميلوني عن مشاركتها في أسبوع الموضة، مؤكدة أهمية وجودها في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها قطاع الأزياء، الذي يمثل أحد القطاعات المهمة للاقتصاد الإيطالي.
وقالت إن الحكومة تريد توجيه إشارة عملية إلى دعم القطاع من خلال تبسيط الإجراءات وتوفير الموارد، مشيرة إلى تخصيص 100 مليون يورو لتحفيز الاستثمارات.
كما بررت مصادر حكومية غيابها عن نيويورك بأنه يأتي ضمن توجه سبق أن أعلنته ميلوني لتفويض تاياني بحضور بعض الاستحقاقات الدولية، بما يسمح لها بالتركيز على ملفات داخلية.
وأكد تاياني من نيويورك أن غياب رئيسة الوزراء لا يعني تقليل إيطاليا من أهمية الأمم المتحدة، مشددًا على أن روما تعتبر المنظمة الدولية أداة أساسية لتحقيق السلام.
هل تجنبت ميلوني لقاء ترامب؟وأخذ الجدل بعدًا آخر مع تقارير ربطت غياب ميلوني عن نيويورك بعلاقتها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت «لا ريبوبليكا» إن التوتر في العلاقة بينهما قد يكون أحد أسباب قرار الغياب، فيما أشارت «فوكس نيوز» إلى احتمال وجود رغبة في تجنب لقاء مباشر جديد بين ميلوني وترامب قد يزيد الخلاف بينهما.
وتظل هذه التفسيرات في إطار ما أوردته وسائل الإعلام، بينما تتمسك الحكومة الإيطالية بأن قرار ميلوني مرتبط بتوزيع المهام داخل الحكومة وتركيزها على الملفات الداخلية.
وبين تبريرات الحكومة وانتقادات المعارضة، تحول ظهور ميلوني في ميلانو بالتزامن مع اجتماعات نيويورك إلى مادة للجدل السياسي بشأن أولويات رئيسة الوزراء في واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا على الساحة الدولية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment