بابا الفاتيكان يبدأ زيارة لفرنسا تجمع الإيمان والثقافة ووحدة أوروبا
وأشارت موقع الفاتيكان نيوز إلى أن الزيارة تتضمن لقاءات مع السلطات المدنية وممثلي الدولة الفرنسية، والشباب ورجال الدين، إلى جانب زيارات لمبادرات خيرية، ومحطة بارزة في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» في باريس، قبل أن يختتم رحلته في ميتز بلقاء يركز على أوروبا والسلام والوحدة.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته دار الصحافة التابعة للفاتيكان في 18 سبتمبر، قال ماتيو بروني، مدير دار الصحافة، إن الزيارة ستتيح للبابا التعرف على المجتمع الفرنسي وثقافته وتاريخه وإيمانه، إضافة إلى دور الكنيسة في مساعدة الفئات الأكثر هشاشة والفقراء.
وأشار بروني إلى أن البابا قد يتطرق خلال لقاءاته إلى قضايا تتعلق بالمجتمع والإنسان والحياة، إلى جانب العلاقة بين العلم والتقدم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن الأزمات والصراعات الدولية.
وتسلط الزيارة الضوء أيضًا على واقع الكنيسة الكاثوليكية في فرنسا، التي شهدت ارتفاعًا في أعداد البالغين الذين اعتنقوا المسيحية خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغ عدد البالغين الذين حصلوا على سر المعمودية في عيد الفصح عام 2026 نحو 13 ألف شخص.
وتكتسب محطة اليونسكو أهمية خاصة، إذ يرى الفاتيكان أن المنظمة تمثل مساحة للتفكير في تاريخ البشرية ومستقبلها، مع التركيز على دور الفن والتعليم في تعزيز السلام.
ومن المتوقع أن يحضر ملف البيئة كذلك في هذه المحطة، في ظل ارتباطه الوثيق بالثقافة ومستقبل المجتمعات. كما تستعد الفاتيكان واليونسكو للاحتفال في عام 2027 بمرور 75 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وسيُلقي البابا معظم خطاباته وعظاته وتصريحاته خلال الرحلة باللغة الفرنسية، بينما سيكون خطابه في اليونسكو بالفرنسية والإنجليزية، في حين سيلقي كلمته خلال لقاء «إلى جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة» في ميتز باللغة الإنجليزية بالكامل.
أوروبا في قلب محطة ميتز
وتحمل المحطة الأخيرة في ميتز بُعدًا أوروبيًا واضحًا، إذ ستتناول مستقبل القارة وماضيها، إلى جانب قضايا الوحدة والتنوع والسلام والانفتاح على الثقافات الأخرى.
وتضم بعثة البابا عددًا من كبار مسؤولي الفاتيكان، بينهم الكاردينال جوزيه تولينتينو دي ميندونسا، والكاردينال دومينيك مامبرتي، والكاردينال جورج كوفاكاد، إضافة إلى رئيس الأساقفة فيليبو يانوني. ولن يشارك وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين في الرحلة، بسبب وجوده في نيويورك للمشاركة في أعمال الأمم المتحدة.
وتأتي زيارة البابا بعد زيارات سابقة لعدد من البابوات إلى فرنسا؛ فقد زار البابا فرنسيس ستراسبورغ عام 2014، ومرسيليا عام 2023، وكورسيكا عام 2024، بينما زار البابا بنديكتوس السادس عشر فرنسا عام 2008 بمناسبة الذكرى الـ150 لظهورات لورد.
أما البابا يوحنا بولس الثاني، فقد زار فرنسا 8 مرات، وكان آخر بابا يلقي خطابًا في مقر اليونسكو، وذلك خلال زيارته للمنظمة الأممية عام 1980.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment