تركيا تقترح اتفاقا بين روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات في البحر الأسود
وتضغط تركيا على روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات على السفن المدنية، وطالب وزير الخارجية هاكان فيدان في 8 أغسطس بـ«تعليق» هذه الهجمات، في دعوة يبدو أنها لم تلق استجابة. وتكثفت الهجمات في وقت يسعى كل طرف إلى الإضرار بعائدات التصدير لدى الآخر، فيما تدخل الحرب عامها الخامس. وتحافظ تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، على علاقات مع كل من كييف وموسكو، وامتنعت عن الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.
وتنشط السفن التركية بشكل كبير في البحر الأسود وترفع أعلام دول مختلفة، وقد تعرض عدد منها لضربات بطائرات مسيرة يُعتقد أن أوكرانيا أطلقتها. وقالت وزارة الخارجية التركية في أغسطس إنها استدعت ممثل أوكرانيا عقب هجوم على سفينة الحاويات «ليدر بوردو مافي» قبالة الساحل الروسي، أعقبه هجوم على السفينة «ليدر كوجاتبه» التي أُرسلت لسحبها، علما ان السفينتين مملوكتان لأتراك.
وبدت «ليدر بوردو مافي»، الراسية في ميناء طرابزون بشمال شرق تركيا، وقد تعرضت لأضرار عند سطح جسر القيادة والطابقين الواقعين أسفله، مع آثار حريق كبير، وفق صحفيي وكالة فرانس برس. وطرحت تركيا مرارا فكرة إحياء صيغة ممر الحبوب لحماية الملاحة في البحر الأسود، وقال الرئيس رجب طيب إردوجان إنه سيناقش المسألة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في نوفمبر. وأوضح المصدر الدبلوماسي التركي أن المقترح يحاكي «آلية ممر الحبوب»، وهو اتفاق توسطت فيه تركيا والأمم المتحدة عام 2022 لضمان مرور آمن لصادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود من دون التعرض لهجمات.
ورغم انسحاب روسيا من الاتفاق بعد عام، أنشأت أوكرانيا مسارا بديلا عبر ممر ملاحي بمحاذاة سواحل رومانيا وبلغاريا. وقال المصدر الدبلوماسي: «في هذه الآلية، هناك فجوة ربما تمتد لأربعة أو خمسة أميال، يتعين فيها على السفينة الأوكرانية مغادرة المياه الإقليمية والإبحار في المياه الدولية، وهذا هو الجزء المحفوف بالمخاطر». وأضاف: «لذلك فإن مقترحنا مستلهم أيضا من هذه الآلية».
وإلى جانب المسار المحاذي لساحلي رومانيا وبلغاريا، اقترح المسؤول مسارا آخر على طول الشواطئ الشرقية والجنوبية للبحر الأسود بمحاذاة سواحل جورجيا وتركيا. وقال المصدر: «نريد استخدام المياه الإقليمية للدول المجاورة، بما في ذلك تركيا، وجورجيا إذا كانت مستعدة للمشاركة».
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment