"ألبن كابيتال": 129.5 مليار دولار قطاع التجزئة في الإمارات 2030

(MENAFN- Al-Bayan) 50 % حصة الإمارات من سوق الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض بالمنطقة


من المتوقع أن تسجل مبيعات التجزئة في الإمارات أعلى معدل نمو سنوي مركباً على مستوى دول الخليج، بنسبة 3.6 %، لترتفع قيمتها من 108.7 مليارات دولار في عام 2025 إلى 129.5 مليار دولار بحلول 2030، بحسب تقرير صادر عن ((ألبن كابيتال)).
وسوف يكون نمو مبيعات التجزئة مدفوعاً بارتفاع أعداد المقيمين من الوافدين في الدولة، والتدفقات المتوقعة للأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، وتنامي الطلب على تجارب التسوق الفريدة، إلى جانب الخطط الطموحة لتطوير البنية التحتية.
وتواصل دولة الإمارات استقطاب رواد الأعمال والمكاتب العائلية والمستثمرين والأفراد الأثرياء، بفضل السياسات الضريبية المواتية، وبرامج الإقامة الجاذبة، وإصلاحات منظومة التأشيرات، والتشريعات الداعمة للأعمال. وقد أسهم تدفق الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للمنتجات الفاخرة، حيث استقطبت دبي وأبوظبي العديد من العلامات التجارية العالمية الراقية في مختلف الفئات لتأسيس حضور لها وتوسيع نطاق عروضها، بما يلبي احتياجات قاعدة متنامية من المستهلكين ذوي الدخل المرتفع.
وجهة للسفر
كما تستمر الإمارات في ترسيخ مكانتها واحدة من أبرز الوجهات العالمية للسفر والسياحة، فضلاً عن كونها سوقاً حيوية لقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض. وتشمل أبرز الفعاليات المرتقبة جولات الحفلات الموسيقية العالمية، والعروض الثقافية والترفيهية السنوية، إلى جانب مجموعة متنوعة من البطولات الرياضية الدولية، بما في ذلك سباقات الفورمولا، وبطولات كرة السلة والكريكيت والتنس.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التطورات، إلى جانب الانتعاش المرتقب في النشاط الاقتصادي والزيادة المتوقعة في نصيب الفرد من الدخل في الدولة بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.7 % بين 2025 و2030، في دعم نمو مبيعات التجزئة. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يسهم التوسع في منظومة التجارة الإلكترونية في الدولة في تعزيز هذا النمو، مدفوعاً بتطور شبكات التوصيل السريع، والابتكارات في حلول الدفع الرقمي، وتنامي الاعتماد على التسوق عبر الأجهزة المحمولة خياراً أساسياً للمستهلكين.
زخم النمو
ومن المرجح أن تدعم هذه العوامل استمرار زخم النمو في الإمارات، في حين يُتوقع أن تسهم اتفاقيات التجارة الحرة (FTAs) التي وقعتها الدولة مع عدد من الدول في زيادة المبيعات عبر مختلف قنوات التجزئة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتحتضن الدولة عدداً من مراكز الطيران الرئيسية، من بينها مطار دبي الدولي ومطار زايد الدولي، إلى جانب مطارات بارزة أخرى. وقد حظيت مطارات الدولة بتقدير عالمي واسع بفضل ريادتها في تبني التقنيات المتقدمة، وتوفير المرافق والخدمات الفاخرة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية وتبسيط إجراءات السفر.
ومن المتوقع أن تسهم مجموعة من المشاريع الكبرى المرتقبة في دبي وأبوظبي في دفع نمو مبيعات التجزئة، بما في ذلك مشاريع توسعة الوجهات القائمة، وإضافة متاجر جديدة للعلامات التجارية الفاخرة ومنافذ للمطاعم والمقاهي، إلى جانب تطوير مساحات جديدة لتجارب الطعام والترفيه والتواصل الاجتماعي، مع التركيز على مراكز أسلوب الحياة من الجيل الجديد والوجهات الترفيهية المتكاملة.
قطاع الحوافز
وتواصل دولة الإمارات تصدرها كأكبر سوق لقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE) بين دول مجلس التعاون الخليجي، مستحوذة على نحو 50 % من إجمالي السوق في المنطقة. ويُعزى ذلك إلى ما تتمتع به الدولة من بنية تحتية ومرافق عالمية المستوى، إلى جانب أجندة حافلة بالفعاليات على مدار العام. ويُعد كل من مركز دبي التجاري العالمي (DWTC)، ومركز أدنيك أبوظبي (ADNEC)، ومركز إكسبو الشارقة من أبرز الجهات الفاعلة في هذا القطاع، وتسهم هذه المراكز بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني.
وأطلقت ألبن كابيتال، شركة الاستشارات المصرفية الاستثمارية التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، أمس، النسخة العاشرة من تقريرها حول قطاع التجزئة في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، والذي يتضمن تحليلاً معمقاً وتوقعات لأداء القطاع، ويستعرض أحدث التوجهات ومحركات النمو والتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي. كما يسلط التقرير الضوء على مجموعة مختارة من شركات التجزئة العاملة في المنطقة.
النمو السكاني
وقال تي. إم. لاكشمانان، الرئيس التنفيذي لشركة ((ألبن كابيتال (الشرق الأوسط) المحدودة)): ((هناك العديد من العوامل التي تدعم نمو قطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك النمو السكاني، وارتفاع القدرة الشرائية، واستراتيجيات التنويع الاقتصادي الطموحة. وعلى الرغم من تأثير الأوضاع الجيوسياسية الراهنة على ديناميكيات القطاع، فإننا نتوقع أن تستعيد مبيعات التجزئة زخمها وتحافظ على مسار نمو مستقر خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن توسع التجارة الإلكترونية ونماذج البيع متعددة القنوات يسهم في دعم المبيعات، من خلال مواكبة تفضيلات المستهلكين المتغيرة وتلبية تطلعاتهم نحو تجارب تسوق مريحة وسلسة. وإضافة إلى ذلك، من شأن دخول العديد من العلامات التجارية العالمية والمحلية إلى أسواق المنطقة وتوسيع حضورها فيها أن يواصل تعزيز جاذبية القطاع)).
الذكاء الاصطناعي
وقال حميد نور محمد، العضو المنتدب لشركة ((ألبن كابيتال (الشرق الأوسط) المحدودة)): ((تدفع المنافسة المتزايدة في قطاع التجزئة بدول مجلس التعاون الخليجي الشركات العاملة في القطاع إلى التوسع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة، بما يتيح تقديم توصيات مخصصة للعملاء، وأتمتة عملية اتخاذ القرارات، وتحسين الكفاءة التشغيلية. وبالتوازي مع توسع التجارة الرقمية، يدفع توجه المستهلكين المتزايد نحو تحقيق أفضل قيمة مقابل مشترياتهم الشركات إلى الاستثمار في العلامات التجارية الخاصة، والعروض الترويجية، ومنصات التجزئة المدعومة رقمياً التي تجمع بين سهولة التسوق والأسعار التنافسية. واستشرافاً للمستقبل، يُتوقع أن تتجه الشركات إلى عمليات الدمج بهدف تبسيط عملياتها، وتبني التكنولوجيا لتعزيز قدرتها التنافسية وتوسيع حصتها السوقية، إلى جانب تعزيز قدراتها على تخصيص المنتجات بما يلبي احتياجات العملاء)).
تحسن الدخل
ووفقاً لـ((ألبن كابيتال))، من المتوقع أن ترتفع مبيعات التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي من 329.6 مليار دولار في 2025 إلى 386.9 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب 3.3 %. ومن المتوقع أن يكون هذا النمو مدفوعاً باستقرار أساسيات الاقتصاد الكلي، والنمو السكاني، وارتفاع أعداد السياح، وتحسن مستويات الدخل المتاح للإنفاق. كما يُتوقع أن تنمو مبيعات التجزئة للمنتجات غير الغذائية بمعدل نمو سنوي مركب قدره 2.7 %، في حين يُتوقع أن تسجل مبيعات التجزئة للمنتجات الغذائية معدل نمو سنوي مركباً قدره 4.1 % خلال الفترة من 2025 إلى 2030 في دول مجلس التعاون الخليجي.
وعلى الرغم من تراجع مبيعات التجزئة خلال العام الجاري في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتحديات التي تواجه سلاسل التوريد، فمن المتوقع أن يحافظ القطاع على وتيرة نمو مستقرة خلال الفترة المقبلة. وتستند هذه التوقعات إلى المؤشرات الإيجابية للاقتصاد الكلي، والمبادرات الحكومية، والتعافي المتوقع في الإنفاق الاستهلاكي.
نمو سنوي
ومن المتوقع أن تنمو مبيعات التجزئة في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي بمعدلات نمو سنوية مركبة تتراوح بين 2.5 % و3.6 % خلال الفترة من 2025 إلى 2030. كما يُتوقع أن يسجل أكبر سوقين للتجزئة في المنطقة، السعودية والإمارات ، معدلي نمو سنوي مركب 3.2 % و3.6 % على التوالي، لتصل مبيعات التجزئة فيهما إلى 166.6 مليار دولار و129.5 مليار دولار بحلول 2030.
وتأتي قطر والكويت في المرتبتين التاليتين من حيث حجم السوق، ومن المتوقع أن تسجلا معدلي نمو سنوي مركبا قدرهما 3.2 % و2.5 % على التوالي من 2025 إلى 2030.
حركة المسافرين
ومن المتوقع أن تصل مبيعات السوق الحرة في مطارات دول مجلس التعاون في كل من دبي وأبوظبي وقطر والبحرين إلى 4.3 مليارات دولار بحلول 2030، مسجلةً معدل نمو سنوي مركباً 4.8 % منذ عام 2025. ويُعزى النمو إلى الارتفاع المتوقع في حركة المسافرين، مدفوعاً بصورة رئيسية بالمبادرات الحكومية الرامية إلى تعزيز السياحة وخطط زيادة الطاقة الاستيعابية.
أما فيما يتعلق بإجمالي المساحة القابلة للتأجير، ومع افتراض إنجاز 80 % من الإضافات المتوقعة، فمن المرجح إضافة نحو 4.6 ملايين متر مربع من مساحات التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي من 2025 إلى 2030، ليرتفع بذلك إجمالي المساحات القابلة للتأجير ضمن قطاع التجزئة المنظم إلى 27.0 مليون متر مربع. ويمثل ذلك سيناريو نمو معتدلاً، حيث من المتوقع أن تسجل المساحات القابلة للتأجير ضمن قطاع التجزئة المنظم معدل نمو سنوي مركباً قدره 3.8 % خلال هذه الفترة.

  • الإمارات
  • مبيعات التجزئة
  • دول الخليج

MENAFN16092026000110011019ID1111674463

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث