33 ألف ندوة و19 ألف حقل إرشادي.. خريطة الإرشاد الزراعي في عيد الفلاح

(MENAFN- Youm7) في عيد الفلاح الـ74 ، لا يقتصر دعم المزارع على توفير مستلزمات الإنتاج والتقاوي، وإنما يمتد إلى تقديم المعرفة الفنية والتوصيات الزراعية داخل الحقول، لمساعدته على اتخاذ القرار الصحيح في كل مرحلة من مراحل الزراعة ، بدءًا من اختيار الصنف وموعد الزراعة، مرورًا بعمليات الري والتسميد والمكافحة، وحتى الحصاد.

وكشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تنفيذ منظومة موسعة للإرشاد الزراعي خلال عام 2025-2026، تضمنت إطلاق 13 حملة قومية تستهدف دعم المزارعين والتعامل مع المحاصيل والقضايا الزراعية ذات الأولوية، إلى جانب نشر أكثر من 19 ألف حقل إرشادي بمختلف المناطق الزراعية، بما يتيح تطبيق التوصيات عمليًا داخل الحقل وليس الاكتفاء بتقديمها بصورة نظرية.

المدرسة الحقلية.. التوصية تتحول إلى ممارسة

وتأتي المدارس الحقلية كأحد أهم أدوات الإرشاد الزراعي، حيث نفذت الوزارة 245 مدرسة حقلية، تستهدف تدريب المزارعين بصورة عملية على أفضل الممارسات الزراعية، والتعامل مع المشكلات التي تظهر أثناء مراحل نمو المحصول، بما يساعد على رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد.

وتعتمد هذه المدارس على نقل الخبرة إلى المزارع في موقع الإنتاج، بما يسمح بالربط بين التوصية العلمية والواقع الفعلي للحقل، وهو ما يجعلها وسيلة مباشرة لتصحيح الممارسات الزراعية وتعريف المزارعين بالأساليب الحديثة في الزراعة والري والتسميد والمكافحة.

وتؤكد تجارب سابقة للوزارة أن المدارس الحقلية استُخدمت بالفعل لنقل توصيات فنية خاصة بمحاصيل متنوعة مثل القمح والبصل والثوم والبطاطس وغيرها.

أكثر من 33 ألف ندوة.. الإرشاد يصل إلى المزارعين

وسجلت منظومة الإرشاد الزراعي تنفيذ أكثر من 33 ألف ندوة إرشادية وتدريبية خلال العام، تناولت مختلف القضايا والممارسات المرتبطة بالإنتاج الزراعي، بما يوسع نطاق وصول المعلومات الفنية إلى المزارعين في المحافظات.

وتكتسب هذه الندوات أهمية خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها القطاع الزراعي، سواء نتيجة تقلبات الطقس أو ارتفاع تكاليف الإنتاج أو الحاجة إلى ترشيد استخدام المياه والأسمدة والمبيدات، إذ تساعد التوعية المبكرة على اتخاذ قرارات أكثر دقة وتقليل المخاطر التي قد يتعرض لها المحصول.

من الحقل إلى الهاتف.. الإرشاد الزراعي يدخل عصر الرقمنة

ولم تعد عملية الحصول على التوصية الزراعية مرتبطة فقط بوجود المرشد في الجمعية أو الحقل، حيث تزامنت الجهود الميدانية مع تفعيل المنصات والتطبيقات الرقمية للإرشاد الزراعي، بما يتيح تقديم التوصيات والمعلومات الفنية بصورة أكثر سرعة وفورية للمزارعين.

ويمثل التحول الرقمي خطوة مهمة في تطوير منظومة الإرشاد، خاصة مع اتساع الرقعة الزراعية وتنوع المحاصيل والمشكلات التي تواجه المزارعين، إذ يمكن للمنصات الرقمية أن تكون حلقة وصل مستمرة بين المزارع والجهات البحثية والإرشادية، وتساعد في سرعة نشر التحذيرات والتوصيات المرتبطة بالطقس والآفات ومواعيد العمليات الزراعية.

الهدف.. إنتاجية أعلى وتكاليف أقل
وتستهدف منظومة الإرشاد الزراعي في النهاية تحويل المعرفة العلمية إلى نتائج ملموسة داخل الحقل، من خلال مساعدة المزارع على استخدام التقاوي المناسبة، وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، وترشيد استخدام المياه والأسمدة والمبيدات، وتحسين الإنتاجية وجودة المحصول.

وبذلك أصبحت خريطة الإرشاد الزراعي أكثر تنوعًا، من الحقل الإرشادي إلى المدرسة الحقلية، ومن الحملة القومية إلى الندوة التدريبية، وصولًا إلى الهاتف والمنصة الرقمية، في محاولة لجعل التوصية الزراعية أقرب إلى المزارع وأكثر ارتباطًا باحتياجاته اليومية، باعتبار أن نقل المعرفة إلى الحقل يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لزيادة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.



MENAFN12092026000132011024ID1111656979

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث