فيديو PNN: من أخشاب المشاطيح إلى طائرة الأحلام.. مبادرة في غزة تصنع الفرح وتجسّد أمنيات الأهالي التي طالما تمنّوها
وقال المواطن عماد العقاد، مصمم حدائق المنتجعات، إنه حاول، رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، ابتكار مساحة تمنح الناس لحظات من الفرح وتخفف عنهم وطأة الحياة داخل الخيام، من خلال تنفيذ أعمال جمالية باستخدام مواد بسيطة ومتاحة.
وأوضح العقاد أن الفكرة جاءت من شعوره بمعاناة الناس الذين يعيشون أوضاعًا قاسية، مؤكدًا أنه أراد أن يصنع لهم شيئًا جميلًا يبعث الأمل في نفوسهم، بدلًا من أن تقتصر حياتهم على التعب والاختناق والعيش في ظروف صعبة داخل الخيام.
وبيّنعماد العقاد، مصمم حدائق المنتجعات، أنه استخدم أخشاب المشاطيح في تنفيذ عدد من المجسمات والأعمال الفنية، من بينها مجسم طائرة خشبية، مشيرًا إلى أن اختيار الطائرة لم يكن عشوائيًا، وإنما جاء تعبيرًا عن حلم يراود الفلسطينيين، ولا سيما سكان قطاع غزة، في السفر والخروج من واقعهم الصعب.
وقال العقاد إن الطائرة الخشبية تمثل، في نظره، "طائرة الأحلام"، موضحًا أن حلم الشعب الفلسطيني هو أن يتمكن من ركوب الطائرة والسفر والتنقل بحرية، وأن رؤية هذا الحلم مجسدًا أمام الناس تحمل رسالة تتجاوز مجرد العمل الفني.
ولم تقتصر أعماله على مجسم الطائرة، إذ تحدث عن تنفيذ زاوية مخصصة لتصوير العرسان والعرائس، قام بتزيينها بالورود، وأضاف إليها دراجة هوائية لاستخدامها في التصوير، كما غطاها بأخشاب المشاطيح، في محاولة لإضفاء طابع جمالي عليها رغم محدودية الإمكانات.
كما أنشأ المواطن عماد العقاد، مصمم حدائق المنتجعات، جسرًا من أخشاب المشاطيح وأرجوحة، إلى جانب مجموعة من اللمسات والديكورات التي تهدف إلى توفير مكان يستطيع الناس فيه التقاط الصور والاستمتاع ببعض الوقت بعيدًا عن أجواء الحرب والمعاناة.
وأشار كذلك إلى أنه صنع مجسمًا على شكل قلب مخصصًا لتصوير العرسان، مستخدمًا الخشب وجريد النخيل، وصممه بطريقة مستوحاة من البوص، قبل أن يزينه بالورود ويرتبه ليكون خلفية للتصوير.
وأكد العقاد أن جميع هذه الأعمال جاءت في ظل غياب الإمكانات والموارد اللازمة، مشددًا على أن الظروف الحالية لا تسمح له بتنفيذ الكثير من الأفكار التي يمتلكها.
وأضاف المواطن عماد العقاد، مصمم حدائق المنتجعات، أن الإنسان، مهما كانت الظروف المحيطة به، يحتاج إلى الأمل والطموح، وأنه يحاول العمل بما هو متاح لديه، رغم أن أحلامه وإمكاناته تعرضت للدمار بسبب الظروف التي مر بها القطاع.
وقال العقاد إن لديه أفكارًا ومواهب وإمكانات إبداعية كثيرة، لكنه يفتقر إلى المواد والأدوات والإمكانات التي تمكنه من تطوير أعماله وتنفيذ مشاريع أكبر وأكثر جمالًا.
ووجّه المواطن عماد العقاد، مصمم حدائق المنتجعات، رسالة إلى الجهات والدول والمؤسسات القادرة على تقديم المساعدة، داعيًا إلى الالتفات إلى المواهب الفلسطينية ودعمها، مؤكدًا أن أي دعم أو مساندة يمكن أن تساعده على إنتاج أعمال أكبر وأكثر تميزًا.
واختتم العقاد حديثه بالتأكيد على أن ما أنجزه حتى الآن لا يمثل سوى جزء بسيط مما يستطيع تقديمه، قائلًا إنه إذا توفرت له الإمكانات والدعم، فبإمكانه تنفيذ أعمال أكبر بكثير وأكثر جمالًا، وتحويل أفكاره إلى مشاريع تمنح الناس مساحات للفرح والأمل في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.
ولم تقتصر مشاعر الزائرين للمكان على الأطفال، إذ وجد فيه المواطنون أيضًا مساحة لاستعادة شيء من تفاصيل الحياة الطبيعية التي افتقدوها خلال الحرب.
وأمام هذه الأجواء، عبّر أحد المواطنين الذين زاروا المكان إنه سبق أن التقط صورًا فيه، معبرًا عن سعادته الكبيرة بالتجربة، ومشيرًا إلى أن والديه، والدته ووالده، ساعداه في الوصول إلى المكان. وأضاف أن والدته هي من شجعته على المجيء إليه والتقاط الصور، وعبّر المواطن عن أمله في أن تعود غزة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وأن تستعيد الأماكن الجميلة التي تمنح الناس مساحة للفرح والراحة.
مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تمنح السكان، رغم الظروف الصعبة، فرصة لاستعادة شيء من أجواء الحياة الطبيعية والابتسامة.
وقال الطفل محمد أبو طه، من غزة، إن المكان الذي شاهده أعاد إليه ذكريات ما قبل الحرب، حين كانت المنطقة تنعم بالحياة والسعادة والمناظر الجميلة. وأضاف أن ما يراه اليوم من تحسن في المكان يشعره بالراحة، ويجعله أفضل بكثير مما عاشه أهل غزة خلال أيام الحرب والدمار.
"تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز
بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment