منتدى هيلي.. هل غيرت الأزمة الركائز الأمنية في الخليج؟
وأكد الأستاذ الدكتور عبدالخالق عبدالله، الخبير المشارك غير المقيم لدى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن "ثمة حاجة دائمة إلى قوة عالمية، تشكل ركيزة أساسية لضمان أمن الخليج؛ إذ لا يمكن لدول المنطقة أن تتولى هذه المهمة بمفردها. والقوة العالمية الوحيدة القادرة على الاضطلاع بهذا الدور هي الولايات المتحدة. وأعتقد أننا بحاجة إلى حضور أمريكي أكبر، لا أقل".
في السياق، تطرق الدكتور ظافر العجمي، المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج في الكويت، إلى التحولات العميقة في العقيدة العسكرية، موضحاً أن "التحول الأكبر، الذي شهدناه، يهم العقيدة العسكرية، والمقصود بها هنا ترتيب أولوية الأسلحة في ميدان القتال؛ وهذا تحول جذري؛ إذ كان سلاح الجو يعد في السابق مصدر القوة الرئيسي لأي دولة".
وعلى الصعيد الدولي وصنع القرار، أشار فراس مقصد، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة أوراسيا بالولايات المتحدة، إلى أن "النفوذ الأمريكي، في ظل إدارة ترامب اليوم، يشهد تراجعًا متزايدًا. ولا تؤدي وزارة الخارجية، في أفضل الأحوال، سوى دور هامشي، فيما يكاد مجلس الأمن القومي في واشنطن يكون غائبًا تمامًا. كما تتركز عملية صنع القرار في دائرة ضيقة جدًّا داخل الإدارة، وتخضع في معظم الأحيان لتوجهات الرئيس".
وفيما يتعلق بمتطلبات التنمية الأمنية، لفتت الدكتورة دانيا ظافر، المدير التنفيذي لمنتدى الخليج الدولي بالولايات المتحدة، إلى أن "دولة الإمارات حققت نجاحًا لافتًا للنظر على مستوى الاستثمار في المجال الأمني، كما حققت قطر أداءً جيدًا نسبيًّا. غير أن هذا استثمار طويل الأمد، يتطلب وضع استراتيجية للتعامل مع أطراف متعددة، ونهجًا استراتيجيًّا متعدد الطبقات للتعاون مع جهات مختلفة حول العالم من أجل تأمين التكنولوجيا".
وأوضح الدكتور خالد الجفيري، الأستاذ المشارك المنتدب في السياسة الدولية بجامعة جورجتاون في قطر، أن "مستقبل أمن الخليج لا يقوم على نهج متعدد الطبقات، بل على نهج معياري مرن، يتيح إنشاء شبكة أمنية يمكن تجميع مكوناتها، أو فصلها، بحسب الحاجة؛ فالمسألة لا تتعلق بالاعتماد على مُورد بعينه، أو جهة محددة تضمن الأمن، بل بامتلاك حرية الاختيار سياسيًّا وعملياتيًّا". وبذلك ترتكز منظومة الأمن والاستقلال الاستراتيجي الخليجي على مزيج متوازن بين الشراكات الموثوقة والقدرات الذاتية والمرونة المؤسسية لتعزيز الحصانة الإقليمية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment