مصر توسع خريطة صادراتها الزراعية.. أسواق جديدة للمحاصيل المصرية في 3 قارات

(MENAFN- Youm7) تواصل الدولة المصرية جهودها لتعزيز منظومة الصادرات الزراعية ورفع قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، في ظل ما يمثله القطاع من أهمية متزايدة في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير النقد الأجنبي، إلى جانب دوره في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وتعزيز حضورها على خريطة التجارة الدولية.

الدولة تولي ملف التصدير الزراعي أهمية قصوى

وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تولي ملف التصدير الزراعي أهمية قصوى، باعتباره أحد الروافد الأساسية للنقد الأجنبي ودعم الاقتصاد القومي، مشيرًا إلى أن الزيادة الملحوظة في كميات الصادرات الزراعية المصرية تعكس نجاح الجهود المبذولة لتعزيز تنافسية المنتج الزراعي ورفع قدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح وزير الزراعة أن هذا التقدم يأتي نتيجة تكامل مجموعة من العوامل، في مقدمتها التزام المزارعين والمصدرين بتطبيق المواصفات والاشتراطات الفنية المطلوبة، إلى جانب جهود الدولة المستمرة في فتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية، بما يسهم في زيادة الطلب عليها وتوسيع قاعدة الدول المستوردة.

تنسيق حكومي لتسهيل حركة الصادرات

وأشار فاروق إلى أن منظومة التصدير الزراعي تعتمد على التنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة والجهات المعنية، وعلى رأسها الإدارة المركزية للحجر الزراعي، والمعامل المرجعية المعتمدة، وقطاع العلاقات الزراعية الخارجية، والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، بهدف تذليل أي عقبات قد تواجه شحنات التصدير وتيسير حركة التجارة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاشتراطات الفنية والضوابط اللازمة لضمان سلامة وجودة المنتجات.

ويعكس هذا التنسيق توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين سرعة إنهاء إجراءات التصدير والحفاظ على سمعة المنتج الزراعي المصري، خاصة أن استمرار النفاذ إلى الأسواق العالمية يرتبط بدرجة كبيرة بمدى الالتزام بمعايير الجودة والسلامة التي تفرضها الدول المستوردة.

التكويد والتتبع.. رقابة من المزرعة إلى المستهلك

وتولي وزارة الزراعة اهتمامًا كبيرًا بتطبيق منظومة التكويد والتتبع الرقمي للمزارع التصديرية، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لإحكام الرقابة على المنتجات الزراعية المخصصة للتصدير.

وأكد وزير الزراعة أن تطبيق هذه المنظومة يضمن متابعة المنتج منذ المراحل الأولى للزراعة وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي في الدولة المستوردة، بما يعزز قدرة الجهات الرقابية على التأكد من الالتزام بالاشتراطات الفنية، ويسهم في رفع مستوى الثقة في المنتجات المصرية بالأسواق الخارجية.

كما يمثل التكويد والتتبع خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية القطاع، إذ يتيح تحديد مصدر المنتج ومراحل إنتاجه وتداوله، وهو ما يدعم قدرة الصادرات المصرية على التعامل مع المتطلبات المتزايدة للأسواق العالمية، خاصة فيما يتعلق بسلامة الغذاء وجودة المنتجات والالتزام بالمعايير الدولية.

تعظيم القيمة المضافة للمحاصيل

ولا تقتصر استراتيجية الدولة على زيادة الكميات المصدرة من المحاصيل الزراعية، وإنما تمتد إلى تعظيم القيمة الاقتصادية للمنتج المصري من خلال التوسع في الصناعات التحويلية والاستفادة من الفوائض التصديرية في إنتاج منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.

وأكد فاروق أن دعم الصادرات الزراعية يجب أن يتزامن مع العمل على تعظيم القيمة المضافة للمحاصيل، بما يفتح مجالات جديدة للاستثمار والتصنيع الزراعي، ويتيح الاستفادة بصورة أكبر من الإنتاج المحلي بدلًا من الاقتصار على تصدير المحاصيل في صورتها الأولية.

ويعد هذا التوجه أحد المسارات المهمة لتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع الزراعي، من خلال الربط بين الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية والتحويلية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

أسواق جديدة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية

وتستهدف الدولة خلال المرحلة المقبلة التوسع في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية، خاصة في أسواق أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مستفيدة من السمعة التي اكتسبتها المنتجات المصرية في عدد من الأسواق الدولية.

وأشار وزير الزراعة إلى أن العنب والموالح والبطاطس، إلى جانب عدد من المحاصيل التخصصية المصرية، تتمتع بقدرة تنافسية تؤهلها لمزيد من الانتشار في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أهمية استثمار هذه المزايا في التوسع التصديري وزيادة الحصة المصرية من التجارة الزراعية العالمية.

ويأتي فتح الأسواق الجديدة كأحد المحاور الرئيسية لزيادة الصادرات، إذ يساهم تنويع الأسواق المستقبلة للمنتج المصري في تقليل الاعتماد على عدد محدود من الأسواق، وخلق فرص أكبر أمام المزارعين والمصدرين، فضلًا عن دعم استقرار منظومة التصدير على المدى الطويل.

ثقة دولية في المنتج المصري

وأكد وزير الزراعة أن وصول المحاصيل المصرية إلى كبرى الأسواق العالمية يمثل شهادة ثقة دولية في سلامة وجودة المنتجات الوطنية، مشددًا على أن الحفاظ على هذه الثقة يتطلب استمرار الالتزام بالاشتراطات والمعايير الفنية، وعدم التهاون في جودة المنتجات الموجهة للتصدير.

وتعتمد مصر في تعزيز حضورها التصديري على منظومة متكاملة تبدأ من المزرعة، مرورًا بعمليات الإنتاج والحصاد والتداول والتعبئة والفحص، وصولًا إلى الشحن والأسواق الخارجية، بما يضمن تقديم منتج يواكب متطلبات المستهلك العالمي.

ومع استمرار جهود الدولة لرفع كفاءة منظومة التصدير، وفتح أسواق جديدة، وتطبيق نظم التكويد والتتبع، وتعظيم القيمة المضافة للمحاصيل، تتجه الصادرات الزراعية المصرية إلى مرحلة جديدة تستهدف تحقيق عائد اقتصادي أكبر من القطاع، وتعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة وترسيخ مكانته في الأسواق العالمية.



MENAFN06092026000132011024ID1111628979

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث