لماذا نثق بالذكاء الاصطناعي دون التحقق من مصادره؟
خبرني - في عصر أصبح فيه طرح الأسئلة على روبوتات الدردشة جزءا من الروتين اليومي، كشفت أبحاث أن هذه العادة قد تشكل خطرا على قدرتنا على التمييز بين الصحيح والخاطئ.
فمع أن روبوتات الدردشة تقدم إجابات سلسة وواثقة، فإنها غالبا ما تخفي الخلافات بين المصادر وتقلل من دافعنا للتحقق من المعلومات، ما قد يؤدي إلى انتشار معلومات مضللة يشعر مستخدموها بأنهم على دراية كاملة بها.
وتشير الدراسات إلى أن نحو 900 مليون شخص يستخدمون ChatGPT أسبوعيا، وأن 10% من الناس حول العالم يستخدمون روبوتات الدردشة للحصول على الأخبار، مع ارتفاع النسبة إلى 16% بين من هم دون 35 عاما.
لكن 42% فقط من هؤلاء المستخدمين يتحققون من المصادر عبر النقر على الروابط، بينما أفادت أبحاث Pew Research Center أن وجود ملخص للذكاء الاصطناعي فوق نتائج البحث يقلل من النقر على المصادر الفعلية بنسبة النصف تقريبا.
لماذا نثق بها دون تحقق؟يعود ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: سهولة القراءة تجعل المعلومة تبدو أكثر صحة، فالردود الفورية والواضحة من الروبوت تضغط على ميولنا النفسية لقبولها كحقيقة.
ثانيا: الراحة في الحصول على إجابة واحدة، حتى لو كانت غير دقيقة، تتغلب على الانزعاج الناتج عن التناقض بين المصادر المختلفة، ما يزيد من ثقتنا في الإجابة الواحدة حتى عندما تكون الإجابات المتعددة أكثر دقة.
ثالثا: ما يسمى بـ"الاستدلال الآلي" (Machine Heuristic)، وهو ميلنا لافتراض أن الآلات موضوعية وليس لها أجندات خاصة، ما يساعد على تجاوز الدفاعات التي قد تثيرها المصادر البشرية.
المشكلة الأكبر: الإجابات غير الموثوقةرغم هذه الثقة، أظهرت دراسة أجرتها شبكة "بي بي سي" بالتعاون مع 18 دولة و14 لغة أن نصف إجابات روبوتات الدردشة للأخبار تقريبا تحتوي على مشكلة كبيرة على الأقل، وكانت الأخطاء الأكثر شيوعا في المصادر، مع وجود معلومات مضللة أو مفقودة أو قديمة، أو حتى مختلقة بالكامل.
ومع قلة عدد من يتحققون من المصادر، ينتج عن ذلك جمهور مطلع بشكل خاطئ، قد يظن نفسه على دراية كاملة دون أن يدرك أن معلوماته غير صحيحة.
الحل: إضافة عادة مدروسة إلى العادة التلقائيةيوصي الخبراء باتخاذ خطوتين: أولا، الوعي بالميول النفسية التي تجعلنا نقبل الادعاءات دون تمحيص. وثانيا، معاملة إجابة الروبوت كبداية لفهم الموضوع وليس نهايته، وذلك بطلب المصادر والتأكد منها، وفحص الموضوع من زوايا مختلفة ومصادر متعارضة. فالحقيقة غالبا ما تكون في ما نجمعه من زوايا متعددة، وليس في السطر الواحد الذي يقدمه لنا روبوت الدردشة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment