بالفيديو نوف بهبهاني تعزيز العمل البيئي يتطلب رؤية واضحة تستند إلى العلم وحوارا فاعلا يواكب تطورات المرحلة
-
الياسين: تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والعلمية والأكاديمية والبحثية لدعم جهود حماية البيئة
الحسن: تقليل الاعتماد الكبير على السيارات الخاصة في المدن وتشجيع وسائل النقل الأكثر استدامة
ندى أبونصر
نظم المركز العلمي، أحد مراكز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، فعالية «حوارات بيئية 2026» بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ومشاركة عدد من الجهات الحكومية والأكاديمية والبحثية والمنظمات المعنية بالشأن البيئي، وذلك ضمن جهوده المستمرة لتعزيز الوعي البيئي، وترسيخ مفاهيم الاستدامة، والمحافظة على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي في دولة الكويت. وقال المدير العام للمركز م.مساعد الياسين في تصريح صحافي إن الفعالية تنطلق من دور المركز في نشر الثقافة العلمية والبيئية وتوفير منصة تجمع المختصين والخبراء والجهات ذات العلاقة لتبادل المعرفة والخبرات ومناقشة أبرز القضايا والتحديات التي تواجه البيئة الكويتية.
وأضاف الياسين أن الفعالية تركز على 3 محاور رئيسية تعكس طبيعة البيئة في البلاد، وهي البيئة الصحراوية والساحلية والبحرية، وما يرتبط بها من موضوعات تشمل التغير المناخي والمحافظة على الموائل الطبيعية والتنوع البيولوجي والتلوث والاستدامة.
وأوضح أن الفعالية تسلط الضوء على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والعلمية والأكاديمية والبحثية وتعزيز الشراكات التي تسهم في تحويل المعرفة العلمية إلى ممارسات ومبادرات عملية تدعم الجهود الوطنية في مجال حماية البيئة.
وذكر أن المحافظة على البيئة الصحراوية والساحلية والبحرية مسؤولية مشتركة تتطلب المعرفة والوعي وتكامل الجهود، مشيرا إلى أن «حوارات بيئية 2026» تسعى إلى تقريب المعرفة العلمية من المجتمع وفتح مساحة للحوار بين الخبراء والمختصين والجهات المعنية.
وبين أن الفعالية تأتي ضمن الجهود المتواصلة للمركز بغية تعزيز التعاون مع الجهات الوطنية المعنية بالبيئة وتأكيد أهمية الحوار العلمي وتبادل الخبرات في رفع مستوى الوعي بالقضايا البيئية ودعم المبادرات الهادفة إلى حماية البيئة والمحافظة على موارد الكويت الطبيعية.
من جانبها، قالت المدير العام للهيئة العامة للبيئة بالتكليف نوف بهبهاني إن تعزيز العمل البيئي يتطلب رؤية واضحة تستند إلى العلم وحوارا فاعلا يواكب تطورات وتحديات المرحلة المقبلة ويدعم التوجه نحو حلول أكثر استدامة.
وأضافت بهبهاني في تصريح صحافي مماثل أن ذلك يعزز جهود دولة الكويت في حماية البيئة وصون مواردها ويحقق تطلعاتها نحو مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
من جانبها، أكدت رئيسة برنامج البيئة والأمم المتحدة للمستوطنات البشرية د.أميرة الحسن أهمية تعزيز الجهود البيئية في دولة الكويت، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المدن الصحراوية نتيجة التغير المناخي.
وأشارت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة، وشح الأمطار، وزيادة العواصف الترابية والغبار، أصبحت من أبرز التحديات التي تنعكس بصورة مباشرة على صحة السكان وجودة الحياة، إضافة إلى تأثيرها على حركة المرور والأنشطة اليومية. وتؤكد الأمم المتحدة أن الكويت تواجه بالفعل تحديات مرتبطة بالمناخ الحار والعواصف الرملية وشح المياه.
وأوضحت أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تبني أنماط أكثر وعيا في استهلاك المياه والطاقة، مؤكدة أهمية استخدام الموارد بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية، إلى جانب الاستفادة من التطور التكنولوجي في مجالات تحلية المياه، وكفاءة الطاقة، والعزل الحراري، ومواد البناء الحديثة، بما يسهم في تعزيز استدامة المباني والمدن.
كما سلطت الضوء على قضية إدارة النفايات، مشيرة إلى أن النفايات العضوية، وخاصة مخلفات الطعام، تمثل نسبة كبيرة من النفايات المنزلية في دول الخليج، وتصل إلى نحو 60% وفق بيانات سابقة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. ودعت إلى الحد من هدر الطعام، وفرز النفايات من المصدر، وتحويل المخلفات العضوية إلى سماد، إلى جانب إعادة تدوير البلاستيك والمواد الأخرى والاستفادة منها في إنتاج منتجات جديدة.
وشددت الحسن على أن الاستدامة لا تقتصر على دور المؤسسات الحكومية، وإنما تبدأ أيضا من سلوك الفرد والأسرة، داعية إلى تبني مفهوم الاستهلاك الواعي، سواء في استخدام المياه والطاقة أو عند تصميم وبناء المنازل، بحيث تتناسب المساحات والموارد المستخدمة مع الاحتياجات الفعلية للسكان، للحد من الهدر في المواد والطاقة.
وأكدت أهمية التشريعات والـتـخـطـيـط الحضري والتعليم البيئي في بناء مدن أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، إلى جانب تطوير أنظمة الإنذار المبكر التي تساعد على تنبيه السكان والتعامل السريع مع الظواهر والكوارث البيئية.
وفيما يتعلق بالنقل، دعت إلى تقليل الاعتماد الكبير على السيارات الخاصة في المدن، وتشجيع وسائل النقل الأكثر استدامة، بما يسهم في خفض التلوث وتحسين جودة الحياة.
من جانبها، تناولت د.هيا الحسينان، أستاذة مشاركة في قسم الجغرافيا بكلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت، واقع البيئة الصحراوية والتحديات التي تواجهها نتيجة التغيرات المناخية والأنشطة البشرية.
وركزت مشاركتها على أبرز التأثيرات التي تتعرض لها البيئة الصحراوية، ومنها ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة مدة موسم الجفاف، وازدياد العواصف الترابية والغبار.
كما تطرقت إلى الحلول المقترحة في مرحلة ما بعد الاستدامة، والتي تشمل تعزيز الاستدامة التعاقدية ضمن إطار الحوار البيئي، بالإضافة إلى زيادة نسبة المحميات الطبيعية والحد من الأنشطة والأشغال البشرية التي قد تؤدي إلى زيادة الضغط والإجهاد على البيئة الصحراوية.
بدوره، أكد مدير إدارة شرطة البيئة العقيد عبدالله العيسى أهمية الدور الذي تقوم به الإدارة في حماية البيئة الكويتية وتعزيز الالتزام بقانون حماية البيئة، وذلك خلال مشاركته في فعالية «ما بعد الاستدامة» التي أقيمت في المركز العلمي.
وأوضح أن مشاركة إدارة شرطة البيئة تهدف إلى التعريف بمهامها واختصاصاتها وطبيعة عملها، إلى جانب توعية الجمهور بآليات تطبيق قانون حماية البيئة والحد من الممارسات التي تضر بالبيئة. وأشار إلى أن عمل الإدارة يشمل الرقابة والتفتيش البيئي، ومراقبة البيئة البحرية، وتسيير الدوريات الجوالة على مدار الساعة لرصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مبينا أن الإدارة تتابع مختلف المخالفات التي ينص عليها قانون حماية البيئة، بما في ذلك المخالفات المرتبطة بالمناطق البرية والبحرية والأماكن العامة، إضافة إلى التدخين في الأماكن المغلقة وشبه المغلقة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment