الرئيس الصيني يؤكد من مصر: شعوب الشرق الأوسط هي سيدة القرار في شؤونها
واستقبل السيسي ضيفه بمراسم شملت إطلاق 21 طلقة مدفعية، قبل إجراء محادثات في قصر الاتحادية الرئاسي بالعاصمة المصرية.
تناولت المحادثات الحرب المستمرة منذ ستة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث دعا الرئيسان إلى «تغليب الحلول الدبلوماسية» للتوصل إلى «اتفاق شامل لإنهاء الحرب»، وفق بيان صادر عن المتحدث باسم الرئيس المصري.
وقال شي خلال الزيارة التي يهدف عبرها إلى تعزيز حضور بلاده في المنطقة: «علينا التمسك بمبدأ أن شعوب الشرق الأوسط هي صاحبة القرار في شؤونها، ورفض التدخل الخارجي، ودعم دول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن»، وفق ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
كما أكد استعداد بكين للعمل مع دول المنطقة لحماية الملاحة البحرية في ظل الاضطرابات واسعة النطاق منذ أن أدت الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير إلى اندلاع الحرب وإغلاق طهران لمضيق هرمز الحيوي.
وقال إن «الصين مستعدة للعمل مع دول المنطقة لحماية أمن الممرات الملاحية الدولية، وتعزيز التعاون التنموي، والقضاء على بؤر الصراع»، وفق ما ذكرت شينخوا.
تتزامن زيارة الرئيس الصيني الذي وصل مساء الثلاثاء إلى القاهرة مع تجدّد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط، فيما تكثّف واشنطن ضغوطها على الشركاء التجاريين لإيران، كالصين ومصر.
ووجّهت الولايات المتحدة أخيرا تحذيرا إلى الدول التي تُبقي صلات تجارية مع الطرف الإيراني، وهدّدت باستبعادها عن النظام المالي الأمريكي.
وفي طليعة هذه الدول الصين التي تُعَدّ الشريك الرئيسي للجمهورية الإسلامية، لا سيما في مجال النفط، وتسعى بكين إلى الحصول على دعم القاهرة التي يستهدف الضغط الأمريكي مصارفها أيضا.
وردّت الصين على التحذيرات الأمريكية بالتأكيد أنها ستحمي مصالحها.
وتُعدّ الصين من كبار المصدّرين إلى مصر، إذ بلغ فائضها التجاري نحو 12 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بحسب بيانات الجمارك الصينية.
وفي مقال نشر الثلاثاء في وسائل إعلام مصرية، قال السيسي إن مصر «تمسّكت بسياسة الاتّزان الاستراتيجي كوجهة للسياسة الخارجية المصرية في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب والتنافس».
كما أكد أن بلاده والصين شريكان يسهمان سويا في تعزيز دور الجنوب العالمي في النظام الدولي.
وقالت الرئاسة المصرية أيضا إن البلدين العضوين في مجموعة بريكس وقعا اتفاقا لإطلاق المرحلة الثالثة من المنطقة الصناعية المصرية الصينية في قناة السويس، التي أوضح مسؤولون أنها تستضيف بالفعل 200 شركة باستثمارات تبلغ قيمتها نحو أربعة مليارات دولار.
ومن شأن الاستثمارات الجديدة التي لم تعلن مصر قيمتها، أن تعزز نفوذ بكين في منطقة قناة السويس، وهي شريان حيوي للتجارة العالمية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment