تقرير للوكالة الذرية: فجوات كبيرة في مراقبة المنشآت النووية الإيرانية وغموض حول مخزون اليورانيوم
وبحسب التقرير، لم تتمكن الوكالة من التحقق ميدانيًا من وضع عدد من الأنشطة النووية الإيرانية، بما في ذلك أنشطة أجهزة الطرد المركزي، فيما قالت إنها لا تملك صورة دقيقة عن الوضع في منشأة أصفهان للتخصيب.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه حالة المنشآت النووية الإيرانية ومصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب موضع تساؤلات، في ظل تعذر وصول مفتشي الوكالة إلى المواقع المعنية.
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قد أشار، في تقرير سابق، إلى أن إيران لم تقدم للوكالة معلومات كافية بشأن مخزون يقدّر بنحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
وتُعد نسبة التخصيب البالغة 60% أعلى بكثير من الحد الأقصى البالغ 3.67% الذي نص عليه الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، وإن كانت أقل من مستوى التخصيب البالغ نحو 90% المرتبط بإنتاج المواد اللازمة لصنع سلاح نووي.
ولا يزال مصير هذا المخزون غير محسوم منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في حزيران/يونيو 2025.
وكان غروسي قد قال في حزيران/يونيو الماضي إن "الانطباع السائد" لدى الوكالة هو أن مخزون اليورانيوم لا يزال موجودًا في موقعه السابق بالقرب من منشأة أصفهان النووية، إلا أن غياب عمليات التحقق الميداني حال دون تأكيد ذلك بشكل مستقل.
وتُعد منشأة أصفهان النووية واحدة من أهم مراكز البرنامج النووي الإيراني، إذ تضم مجمعًا واسعًا لمنشآت معالجة وتحويل اليورانيوم وتصنيع الوقود النووي.
وتشمل المنشآت الموجودة في المجمع منشأة لتحويل اليورانيوم تنتج مواد تدخل في دورة الوقود النووي، إضافة إلى معدات مرتبطة بتصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي ومعالجة اليورانيوم.
واكتسب مجمع أصفهان أهمية إضافية بعد إعلان إيران، عام 2025، عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم داخل مجمع من الأنفاق في المنطقة، فيما تعرضت أجزاء من المنشآت النووية الإيرانية لأضرار خلال الضربات التي استهدفتها العام الماضي.
ويعكس تقرير الوكالة استمرار الصعوبات التي تواجهها في مراقبة البرنامج النووي الإيراني والتحقق من طبيعة أنشطته ومخزوناته، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن قدرة الوكالة على الوصول إلى معلومات ميدانية موثوقة حول الوضع النووي في إيران.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment