رئيسة فنزويلا تؤكد الاحتفاظ بالسيادة على النفط بعد الاتفاق مع واشنطن
وأشاد الرئيس الأمريكي الجمعة بـ«أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم»، مؤكدا أنها تمنح الولايات المتحدة السيطرة على القسم الأكبر من احتياطات فنزويلا النفطية بما يقدر بأكثر من 65 مليار برميل. لكن عدم ذكر تفاصيل الصفقة أثار شائعات وتكهنات كثيرة اعتبرت أن الاتفاق يميل الى صالح واشنطن على حساب كراكاس. وأعلنت رودريغيز مساء السبت في كلمة تلفزيونية «هناك أمر يجب أن يكون واضحا تماما: فنزويلا تحتفظ بملكية مواردها وسيادتها عليها». وأكدت أن الاتفاق سيجلب «رأس المال والتكنولوجيا والقدرة التشغيلية لدعم تعافي صناعة استراتيجية تضررت بشدة من العقوبات»، ما سيعود بالفائدة على الفنزويليين.
وتقدر فنزويلا العائدات التي ستجنيها من الاتفاق بـ209 مليارات دولار على مدى 25 عاما، وهي مدة الاتفاق. وقالت رودريغيز: إن بلادها ستتلقى مباشرة «حوالي 19 دولارا» لكل برميل يتم بيعه، عن طريق الضرائب والإتاوات. ويثير الاتفاق بصورة خاصة مخاوف أنصار السلطة والناشطين التشافيين من أتباع فكر الرئيس الراحل هوغو تشافيز، الذين يخشون هيمنة أمريكية على شؤون البلاد. وقال خيسوس سالازار، الحارس الأمني البالغ 68 عاما، لوكالة فرانس برس: «لا نعرف من سيكون المستفيد، إن كانت فنزويلا» أو الولايات المتحدة، مضيفا: «لديّ شكوك، لكن لا بد من أن ننتظر ونرى».
وأقرت رودريغيز خلال الأشهر الأخيرة تحت ضغوط واشنطن إصلاحات تفتح قطاعي النفط والمناجم أمام الرساميل الخاصة بما فيها الرساميل الأجنبية، بعدما كانت الدولة تحكم السيطرة عليهما. بموازاة ذلك، خففت الولايات المتحدة من شدة العقوبات التي كانت تفرضها على قطاع النفط في فنزويلا في عهد مادورو. وازداد إنتاج النفط بنسبة %30 بين يناير ويوليو ليقارب اليوم 1,2 مليون برميل في اليوم، غير أنه يبقى أدنى بكثير من المستوى الذي بلغه قبل ربع قرن وقدره ثلاثة ملايين برميل في اليوم، قبل أن يتراجع بحدة بسبب عدم الصيانة والفساد وسوء الإدارة ولاحقا العقوبات.
وقد يسرع الاتفاق المبرم مع واشنطن الانتعاش الاقتصادي في فنزويلا التي لا تزال تعاني من تبعات الأزمة الحادة التي عرفتها بين 2014 و2021 وأغرقت ملايين الفنزويليين في الفقر. وفي مطلق الأحوال، هذا ما يأمله العديد من المواطنين الذين يكافحون لتأمين معيشتهم بحد أدنى للأجور يوازي بضع سنتات، ومساعدات حكومية قد توازي 240 دولار في الشهر، في حين أن قيمة السلة الغذائية تصل إلى 730 دولارا، بحسب تقديرات معاهد خاصة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment