كينتا كون.. رجل الأرقام يقود تحولات "تويوتا"

(MENAFN- Al-Bayan) اختارت شركة تويوتا موتور اليابانية كينتا كون لقيادة الشركة في مرحلة تتزايد فيها الضغوط على صناعة السيارات العالمية، من المنافسة المتسارعة في السيارات الكهربائية إلى ارتفاع التكاليف والاضطرابات التجارية، في تحوّل يعكس تركيزاً أكبر على الربحية والانضباط المالي وتسريع عملية اتخاذ القرار.

وتولى كون، البالغ من العمر 58 عاماً، منصب رئيس تويوتا ومديرها التنفيذي في أبريل 2026، قبل أن يصبح في يونيو رئيساً وعضواً ممثلاً في مجلس الإدارة، كما يتولى الإشراف على مكتب التنقل 3.0، الذي يرتبط برؤية الشركة للتحول من شركة لصناعة السيارات إلى شركة تنقل أوسع نطاقاً.

وجاء صعود كون في إطار إعادة ترتيب مفاجئة للقيادة أعلنتها ((تويوتا)) في فبراير الماضي، عندما قررت نقل كوجي ساتو من منصب الرئيس التنفيذي إلى منصب نائب رئيس مجلس الإدارة مع توليه دوراً جديداً هو ((كبير مسؤولي الصناعة))، فيما انتقل كون من منصب المدير المالي إلى رئاسة الشركة.

يمتلك كون مسيرة مهنية طويلة داخل تويوتا، إذ انضم إلى الشركة في أبريل 1991 بعد تخرجه في كلية الاقتصاد بجامعة توهوكو، وبدأ مسيرته في قطاع المحاسبة قبل أن يتدرج في عدد من المناصب الإدارية والمالية والتقنية.

وفي 2017، تولى منصب المدير العام لقسم المحاسبة، قبل أن ينتقل في 2018 إلى مناصب إدارية عليا شملت الشؤون العامة والموارد البشرية والمحاسبة.

وفي 2019، أصبح نائب الرئيس التنفيذي لشركة البحث والتطوير والهندسة المتقدمة، ثم تولى منصب المدير المالي لتويوتا في أبريل 2020، وهو المنصب الذي منحه دوراً محورياً في إدارة الموارد والإنفاق والاستثمارات في واحدة من أكبر شركات صناعة السيارات في العالم.

وانضم كون إلى مجلس إدارة تويوتا في 2021، ثم أصبح في 2023 مديراً مالياً لشركة Woven by Toyota، الذراع التي ترتبط بمشروعات الشركة في البرمجيات وتقنيات التنقل المتقدمة.

وفي 2025، أصبح مسؤولاً تنفيذياً في تويوتا وتولى الإشراف على مكتب ((التنقل 3.0))، قبل عودته إلى منصب المدير المالي في يوليو من العام نفسه، وصولاً إلى منصب الرئيس التنفيذي في أبريل 2026.

يمثل تعيين كون تحولاً لافتاً في طبيعة القيادة العليا لتويوتا، بعدما تعاقب على رئاسة الشركة في السنوات الأخيرة قيادات ذات خلفيات هندسية وصناعية قوية.

ويرى محللون أن خبرته المالية جاءت في وقت تواجه فيه تويوتا تحديات مرتبطة بتعزيز الربحية والاستثمار في التقنيات الجديدة، في ظل المنافسة المتزايدة من شركات السيارات الصينية، خصوصاً في سوق السيارات الكهربائية.

قيادة مختلفة

يصل كون إلى قمة هرم تويوتا في وقت تتغير فيه خريطة صناعة السيارات العالمية بسرعة.

فالشركات الصينية، وعلى رأسها ((بي واي دي))، حققت تقدماً سريعاً في السيارات الكهربائية، خصوصاً في الأسواق الآسيوية، بينما تواجه شركات صناعة السيارات التقليدية ضغوطاً متزايدة للحاق بالتحول نحو المركبات الكهربائية والبرمجيات.

ويتولى كون أيضاً قيادة تويوتا في وقت تنفذ فيه المجموعة صفقة ضخمة لإعادة هيكلة ملكيتها، من خلال عرض الاستحواذ على شركة تويوتا إندستريز، إحدى الشركات الرئيسية في منظومة المجموعة.

وكان كون، بحكم منصبه المالي السابق، من الشخصيات الرئيسية المرتبطة بإدارة الجوانب المالية لهذه الصفقة، التي أثارت بدورها نقاشات بشأن التقييم والشفافية وحقوق مساهمي الأقلية.

ويمنح انتقاله إلى منصب الرئيس التنفيذي أهمية إضافية لهذه الخبرة، خصوصاً مع اتساع نطاق القرارات الرأسمالية التي تواجهها المجموعة في مرحلة إعادة ترتيب أعمالها واستثماراتها.

وبالنسبة إلى كون، فإن صعوده إلى منصب الرئيس التنفيذي بعد أكثر من ثلاثة عقود داخل تويوتا يضعه أمام اختبار غير مسبوق؛ فالرجل الذي أمضى معظم مسيرته في إدارة الأرقام والموارد سيحتاج الآن إلى قيادة واحدة من أكبر شركات السيارات عالمياً في مرحلة تتطلب قرارات سريعة بشأن التكنولوجيا والاستثمار والأسواق والتكاليف.

ومن هنا، فإن مهمة كينتا كون لا تتمثل فقط في إدارة تويوتا، بل في تحديد الكيفية التي ستمول بها الشركة انتقالها إلى مستقبل جديد من التنقل، من دون أن تفقد ميزتها التاريخية في الكفاءة والربحية.

MENAFN30082026000110011019ID1111598606

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث