النائب طهبوب تفند خبرا زعم انتزاع الحكومة الأردنية ٣٠٠ مليون من البنك الدولي
خبرني - قالت النائب الدكتورة ديمة طهبوب أن الخبر الحكومي حول توفير نحو 300 مليون دينار من كلفة فوائد الدين يحتاج إلى توضيح دقيق للأرقام، فقد ارتفعت فوائد الدين العام من نحو 1.75 مليار دينار في 2023 إلى 2.15 مليار في 2024، ثم إلى 2.24 مليار في 2025.
واضافات طهبوب في منشور لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي: الزيادة السنوية في الفوائد تراجعت من نحو 396 مليون دينار في 2024 إلى نحو 90.9 مليون دينار في 2025، أي بفارق يقارب 305 ملايين دينار. لكن هذا الرقم ليس مبلغاً وفرته الحكومة فعلياً أو استعادته من البنوك والدائنين، وإنما يمثل الفرق بين الزيادة في فاتورة الفوائد خلال عامين.
وتابعت طهبوب: يتمثل الإنجاز الحقيقي في إبطاء نمو كلفة فوائد الدين وتحسين شروط إعادة تمويل بعض القروض، ومن ذلك استبدال تمويل مرتفع الكلفة بتمويل ميسر، وإصدار يوروبوند بفائدة أقل من إصدار سابق.
واردفت: في المقابل، لا تزال فاتورة فوائد الدين مرتفعة، إذ بلغت نحو 2.24 مليار دينار في 2025، فيما بلغ الدين العام نحو 36.24 مليار دينار، بما يعادل 82.8% من الناتج المحلي وفق المقياس المذكور.
واعتبرت طهبوب ان هناك تحسنا حقيقيا في إدارة الدين وكبح تسارع نمو فوائده، لكن القول إن الحكومة خفضت فوائد الدين أو وفرت 300 مليون دينار فعلياً لا يعكس الصورة المالية الدقيقة؛ ففاتورة الفوائد نفسها ما تزال في ارتفاع.
وتاليا منشور طهبوب:
زاوية أخرى في تقييم خبر انتزاع الحكومة ل ٣٠٠ مليون من فم البنوك الدولية
طالعنا الاعلام اليوم بهذا الخبر المرفق في الصور الذي لا شك أنه مفرح ومبشر
ويقتضي دوري كنائب المتابعة وتحليل الأرقام وخصوصا مع اقتراب موازنة العام ٢٠٢٧
ومع القراءة والبحث وصلت الى النتيجة التالية في تفسير الخبر الحكومي، وأراها وجهة نظر متزنة تضع الامور في ميزانها الصحيح ما بين حقيقة الانجاز والتحدي القائم:
فبحسب بيانات المالية العامة، ارتفعت فوائد القروض تقريبا من 1.75 مليار دينار في 2023 إلى نحو 2.15 مليار في 2024؛ أي زادت بنحو 396 مليون دينار. ثم ارتفعت في 2025 إلى نحو 2.24 مليار دينار؛ أي زادت بنحو 90.9 مليون دينار إضافية.
اذن الصورة الصحيحة
في عام 2023، بلغ إجمالي فوائد الدين العام نحو 1.75 مليار دينار.
في عام 2024، ارتفع إجمالي فوائد الدين إلى نحو 2.15 مليار دينار، أي بزيادة سنوية تقارب 396 مليون دينار مقارنة بعام 2023.
في عام 2025، ارتفع إجمالي فوائد الدين إلى نحو 2.24 مليار دينار، أي بزيادة سنوية تقارب 90.9 مليون دينار مقارنة بعام 2024.
وبالتالي فإن المقارنة الصحيحة هي:
2023: فوائد الدين نحو 1.75 مليار دينار.
2024: فوائد الدين نحو 2.15 مليار دينار، والزيادة نحو 396 مليوناً.
2025: فوائد الدين نحو 2.24 مليار دينار، والزيادة نحو 90.9 مليونا
فماذا تعني هذه الأرقام؟
الأرقام لا تعني أن فوائد الدين انخفضت من 396 مليون دينار إلى 90.9 مليون دينار.
فالـ396 مليونا ليست إجمالي فوائد 2024، والـ90.9 مليوناً ليست إجمالي فوائد 2025. الرقمان يمثلان مقدار الزيادة السنوية في فاتورة الفوائد.
أي أن فوائد الدين نفسها استمرت في الارتفاع:
1.75 مليار ← 2.15 مليار ← 2.24 مليار دينار.
لكن ما تحقق هو أن سرعة ارتفاعها تباطأت بصورة كبيرة
فالزيادة كانت نحو 396 مليون دينار في 2024، ثم أصبحت نحو 90.9 مليوناً في 2025
والفرق بين الزيادتين يقارب:
396 - 90.9 = 305.1 مليون دينار.
لكن هذا لا يعني أن الحكومة استعادت أو وفرت فعليا 305 ملايين دينار لأننا نقارن مقدار الزيادة في سنتين مختلفتين
فأين الإنجاز الحقيقي؟
الإنجاز الذي يمكن نسبته إلى إدارة الدين هو أن الحكومة نجحت في إبطاء نمو كلفة الفوائد وأعادت تمويل بعض الديون بشروط أفضل
ومن الأمثلة المهمة إطفاء يوروبوند بقيمة مليار دولار واستبدال تمويل مرتفع الكلفة بتمويل ميسر أعلنت الحكومة أنه يوفر قرابة 40 مليون دولار سنويا
كما أصدرت الحكومة يوروبوند لاحقا بقيمة 700 مليون دولار بفائدة 5.75%، مقابل فائدة بلغت 7.5% لإصدار سابق في 2023
إذن يوجد تحسن حقيقي في إدارة كلفة الاقتراض لكن هذا شيء مختلف عن القول إن فوائد الدين العام انخفضت 300 مليون دينار
فما هي الصورة المالية الكاملة؟
المشكلة الأساسية ما تزال قائمة لأن إجمالي فوائد الدين في 2025 بلغ نحو 2.24 مليار دينار
وهذا يعني أن الدولة تدفع أكثر من ملياري دينار سنويا لخدمة الفوائد وحدها وليس لسداد أصل الدين
كما أن الدين العام وفق المقياس الذي يستثني ما يحمله صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، بلغ في نهاية 2025 نحو 36.24 مليار دينار، أي قرابة 82.8% من الناتج المحلي الإجمالي
وفوائد القروض أصبحت تشكل نحو 20% من النفقات الجارية والانفاق على فوائد الدين اكثر من الانفاق على قطاعي الصحة والتعليم.
ولتبسبط الأمر أكثر فيمكن القول أنه من كل خمسة دنانير تقريبا تنفقها الحكومة ضمن نفقاتها الجارية يذهب دينار واحد تقريبا إلى فوائد الدين
لذلك فالخبر الأدق من ناحية اقتصادية أن نقول أن الحكومة نجحت في كبح تسارع نمو فوائد الدين، لكنها لم تخفض فاتورة الفوائد نفسها إذ ارتفعت من نحو 2.15 مليار دينار في 2024 إلى نحو 2.24 مليار في 2025
وهذه نقطة مهمة جدا عند تقييم الأداء فهناك نجاح في إدارة الدين وكلفته ولكن لا يزال هناك تحدي كبير في حجم الدين وفاتورة فوائده
نعم لقد نجحت الحكومة في خفض معدل نمو فوائد الدين بصورة كبيرة وتحسين شروط إعادة تمويل بعض الديون لكنها لم تخفض إجمالي فاتورة الفوائد من 396 مليونا إلى 90 مليونا ولم تسترد 300 مليون دينار من البنوك الدولية.
فالـ305 ملايين دينار هي الفرق بين مقدار الزيادة في الفوائد في سنتين، وليست مبلغا دخل الخزينة أو استُرد من الدائنين
وهذا فهمي وتحليلي للخبر المرفق
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment