أوروبا أمام شتاء قاسٍ.. ارتفاع سعر الغاز 47% ويتجاوز الـ100 يورو
وتزداد المخاوف من أن يؤدي شتاء شديد البرودة بالتزامن مع محدودية الإمدادات إلى دفع أسعار الغاز الأوروبية إلى مستويات تتجاوز 100 يورو لكل ميجاواط/ساعة، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ أزمة الطاقة التي ضربت القارة قبل نحو أربعة أعوام.
وتجاوزت العقود الآجلة للغاز الهولندي «TTF»، المؤشر المرجعي للسوق الأوروبية، حاجز 68 يورو لكل ميجاواط/ساعة في 25 أغسطس، مسجلة أعلى مستوياتها منذ مطلع 2023، ويرى محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى ما بين 90 و120 يورو في حال جاء الشتاء قاسيًا واستمر نقص الإمدادات.
وتكمن المشكلة الرئيسية في انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية ، التي بلغت نحو 63% من الطاقة التخزينية، أي أقل بنحو 18 نقطة مئوية من متوسط السنوات الخمس الماضية في هذا التوقيت.
وتزامن ذلك مع تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، وعلى رأسهم قطر، بسبب الاضطرابات الإقليمية، وفي الوقت نفسه، أدى الصيف الحار إلى زيادة استهلاك الكهرباء في أوروبا، بينما تضررت بعض مصادر الطاقة البديلة، إذ اضطرت محطات نووية إلى خفض إنتاجها، في حين ظلت طاقة الرياح ضعيفة.
وتواجه أوروبا أيضًا منافسة قوية من آسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال، وسط توقعات بنمو محدود للإمدادات العالمية خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وتحذر شركة «وود ماكنزي» من اقتراب أوروبا من أزمة طاقة جديدة، خصوصًا مع اقتراب الموعد النهائي للحظر الكامل على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي في بداية 2027.
وفي حال لم تتعافَ إمدادات الشرق الأوسط سريعًا، فقد تجد أوروبا نفسها مضطرة لدفع أسعار أعلى لجذب الشحنات الأمريكية، ما يرفع فواتير المستهلكين ويضغط على الصناعات كثيفة استهلاك الغاز.
وبالتالي، تواجه القارة معادلة شديدة الحساسية، مخزونات منخفضة، وإمدادات غير مستقرة، ومنافسة آسيوية شرسة، ما يجعل أي انقطاع إضافي في الإمدادات قادرًا على إعادة أسعار الغاز إلى مستويات قياسية.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment