سويسرا تكافح حرائق أوروبا من خارج منظومة الحماية المدنية الأوروبية
أعمل مراسلاً في القصر الفدرالي. أعدّ تقارير عن السياسة السويسرية للسويسريين.ات في الخارج وأدير برنامج النقاش السياسي”لنتحدث“. عملت في العديد من مجالات الصحافة منذ التسعينات. شغلت مناصب عليا وغطيت مجموعة واسعة من القصص الإخبارية. انضممت إلى سويس إنفو في عام 2017.
-
مقالات أخرى للكاتب
القسم الألم
-
English
en
Switzerland helps fight Europe's fires – but official cooperation remains tricky
طالع المزيدSwitzerland helps fight Europe's fires – but official cooperation remains t
Deutsch
de
Europa brennt, die Schweiz hilft – doch beim EU-Katastrophenschutz steht sie vor der Tür
الأصلي
طالع المزيدEuropa brennt, die Schweiz hilft – doch beim EU-Katastrophenschutz steht sie vor der
Français
fr
La Suisse aide l'Europe en proie aux incendies, mais attend d'intégrer le mécanisme d'assistance de l'UE
طالع المزيدLa Suisse aide l'Europe en proie aux incendies, mais attend d'intégrer le mécanisme d'assistance de
Italiano
it
L'Europa brucia: la Svizzera aiuta, ma resta esclusa dal meccanismo di protezione civile dell'UE
طالع المزيدL'Europa brucia: la Svizzera aiuta, ma resta esclusa dal meccanismo di protezione civile de
Español
es
Suiza ayuda a combatir los incendios en Europa, pero sigue fuera del mecanismo europeo de protección civil
طالع المزيدSuiza ayuda a combatir los incendios en Europa, pero sigue fuera del mecanismo europeo de protección
Português
pt
Suíça ajuda a combater incêndios na Europa, mas cooperação oficial permanece incerta
طالع المزيدSuíça ajuda a combater incêndios na Europa, mas cooperação oficial permanece in
Русский
ru
Швейцария тушит пожары в Европе, но сама рискует остаться без помощи ЕС
طالع المزيدШвейцария тушит пожары в Европе, но сама рискует остаться без помо
تقول كريستين إريكسن، الباحثة في مركز الدراسات الأمنية بالمعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ:“ما نشهده حاليًا في أوروبا هو بداية حقبة جديدة من حرائق الغابات والظواهر الجوية المتطرفة”.
فخلال يوليو وحده، أتت حرائق كبرى في فرنسا وإسبانيا على أكثر من 220 ألف هكتار، أي ما يعادل عشرة أضعاف مساحة بحيرة نوشاتيل، أكبر بحيرة تقع بالكامل داخل الأراضي السويسرية.
الاستعداد للمستقبلتتخصّص إريكسن أساسًا في حرائق الغابات، وسبل تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهتها. وبالنسبة إليها، لا شك في مواجهة سويسرا هي الأخرى حرائق في المستقبل. وتقول:“إذا بدأنا الآن بجمع المعارف والخبرات، فسنكون أكثر استعدادًا لما سيأتي”.
محتويات خارجيةولا يقتصر التحدي على اتساع رقعة الحرائق في أوروبا. فوفقًا لإريكسن، بلغت موجات الحر أيضًا مستويات غير مسبوقة من حيث الشدة وطول المدة.
وتضيف الباحثة أن فرنسا وإسبانيا، على وجه الخصوص، تعملان منذ فترة على تعزيز جاهزيتهما لمواجهة حرائق الغابات. وهنا تؤدي آلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي دورًا أساسيًا.
فمنذ عام 2001، بدأ الاتحاد الأوروبي بتجميع قدرات الدول للاستجابة لحالات الطوارئ. ومنذ ذلك الحين، تساعد الدول الأعضاء بعضها بعضًا عند وقوع كوارث طبيعية كبرى.
وإلى جانب أعضاء الاتحاد الأوروبي، تشارك عشر دول أخرى في الآلية، منها النرويج وآيسلندا العضوتين في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، إضافة إلى جميع الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد، ومنها ألبانيا وصربيا وتركيا.
برن على الهامشلكن حتى اليوم، لا تزال سويسرا على هامش هذه المنظومة. فإذا شحّت موارد الطوارئ في القارة واحتدمت المنافسة على توزيعها، فمن المرجح أن تأتي برن في قائمة الأولويات، بعد دول الاتحاد الأوروبي والدول الشريكة.
وعلى غير المعتاد، لا يعود بقاء سويسرا خارج هذه المنظومة إلى قرار سياسي منها. ففي عام 2023، وافق البرلمان بالفعل على مذكرة تطالب الحكومة بالانضمام إلى آلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي. وتحركت الحكومة، وبدأت الاستعدادات. لكن لا تزال سويسرا عالقة في“غرفة الانتظار”.
لكن قواعد الاتحاد الأوروبي الحالية لا تتيح انضمام دولة غير عضو، مثل سويسرا، إلى الآلية.
وقد يتغير ذلك إذا وافق البرلمان الأوروبي على اقتراح المفوضية تعديل التشريعات ذات الصلة، لكن لن يحدث هذا قبل عام 2027 في أحسن الأحوال.
مروحيات سويسرية في أوروباوحتى ذلك الحين، تستطيع سويسرا مواصلة التعاون مع جيرانها بفضل اتفاق تقني، وتدريبات متعدّدة الأطراف. والأهم من ذلك، مبادرات تضامن تشمل إرسال مروحيات، وفرق متخصصة لمواجهة الكوارث.
فمثلًا، تشارك حاليًا ثلاث مروحيات من طراز“سوبر بوما” تابعة للجيش السويسري، في عمليات إخماد الحرائق في كورسيكا. وتحلّق المروحيات هناك سبع ساعات يوميًا، وتنفذ كل واحدة منها أكثر من 20 عملية لإلقاء المياه.
ويقول دافيد سوخور، قائد فريق المهمة، لسويس إنفو (Swissinfo):“نكافح الحرائق فور اندلاعها، ما يتيح لنا حماية السكان، والبنى التحتية، والطبيعة، في الوقت المناسب”.
وفي عامي 2021 و2023، ساعدت مروحيات سويسرية وفرق متخصصة في مكافحة الحرائق في اليونان. وعامَ 2017، أُرسلت إلى إيطاليا، والبرتغال، ومونتينيغرو. أما هذا العام، فأرسلت سويسرا، للمرة الأولى، وحدة من فرق الإطفاء إلى فرنسا للمساعدة في منطقة بوردو.
في المقابل، شهدت سويسرا هذا العام أول حالة طوارئ تستعين فيها بآلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي، وهي آلية يمكن لأي دولة منكوبة، داخل أوروبا أو خارجها، طلب مساعدتها رسميًا. فبعد حريق رأس السنة في كران-مونتانا، فعّلت برن الآلية. وسارعت عدّة دول أوروبية إلى تقديم المساعدة دون تعقيدات بيروقراطية، لا سيما عبر توفير وسائل نقل متخصصة، وأسرّة في المستشفيات لضحايا الحروق.
كران-مونتانا تكشف أهمية التعاون الأوروبييقول رولاند بولين، رئيس وحدة الشؤون الدولية في المكتب الفدرالي للحماية المدنية:“أظهرت لنا كران-مونتانا أننا لا نملك ما يكفي من الموارد المتخصصة، مثل طائرات الإسعاف الجوي، عندما نحتاج إليها”.
ويضيف:“كما رأينا مدى كفاءة آلية التضامن [التابعة للاتحاد الأوروبي] في العمل”.
وبالنسبة إلى خبير الحماية المدنية، يُظهر مخزون الاتحاد الأوروبي من موارد الطوارئ كيف يمكن للمساعدة العابرة للحدود تجاوز قدرات أي دولة بمفردها، بكثير. إذ يمتلك الاتحاد الأوروبي اليوم احتياطيًا استراتيجيًا يضم 22 طائرة للإطفاء والإنقاذ، إضافة إلى خمس مروحيات. كما طلب شراء 12 طائرة إضافية لمكافحة الحرائق، إلا أنّ تسليمها يواجه تأخيرات.
وحاليًا، تشارك سبع طائرات لإخماد الحرائق وأربع مروحيات من نحو سبع دول، تمتد من السويد إلى تركيا، في مكافحة حرائق الغابات في فرنسا.
محتويات خارجية شراء طائرات إطفاء سويسرية؟ خيار مستبعديقول بولين إن ذلك“غير عملي” في الوقت الراهن. وهو الاستنتاج الذي خلص إليه أيضًا تقرير خبراء نشرته الحكومة عام 2022 ردًا على مذكرة برلمانية.
وكان التقرير واضحًا في تشخيص المخاطر:“يزيد ارتفاع درجات الحرارة، مقترنًا بفترات جفاف أطول، احتمال اندلاع حرائق غابات أكثر تواترًا وأشد حدة في سويسرا”.
لكنه أضاف:“يرى الخبراء، المشاركون والمشاركات في إعداد التقرير، أنّ سويسرا لا ينبغي أن تشتري طائرات مخصصة لمكافحة الحرائق من الجو”.
وبدلَ ذلك، أوصوا بتوضيح سبل الوصول إلى الموارد الدولية. وجاء في التقرير:“ينبغي أخذ الموارد المتاحة عبر آلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي، مثل طائرات ومروحيات مكافحة الحرائق، في الاعتبار”.
منظومة الطوارئ تحت الضغطلكن ما دامت سويسرا خارج الآلية، فلا ضمان لكيفية الاستجابة لطلبها إذا اندلع فيها حريق غابات كبير، خصوصًا في أغسطس أو سبتمبر، حين تكون موارد مكافحة الحرائق في منطقة البحر المتوسط مستنزفة أصلًا.
فالآلية الأوروبية نفسها تواجه ضغوطًا متزايدة. وإذا لم تكفِ قدرات مكافحة الحرائق لتلبية جميع الطلبات، يصبح ترتيب الموارد بحسب الأولوية ضروريًا.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لوسائل إعلام هذا الأسبوع:“عندما تتنافس عدة طلبات [للحصول على المساعدة]، يكون السؤال: أين يمكننا إحداث الأثر الأكبر؟”.
وفي رأي إريكسن، خبيرة المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ، أظهرت كارثة كران-مونتانا أنّ بوسع سويسرا اللجوء إلى آلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي.
لكن ماذا لو اضطرت بروكسل، في حال اندلاع حريق كبير، إلى الاختيار بين مساعدة دولة شريكة ومساعدة سويسرا؟
تقول إريكسن:“سأفترض حينها منحَ الأولوية للدولة الشريكة”. وهو افتراض يتفق معه بولين، من المكتب الفدرالي للحماية المدنية.
ففي نهاية المطاف، تتعلّق المسألة بالتضامن. وتدفع الدول المشاركة في آلية الحماية المدنية مساهمة تُحدَّد بحسب قوتها الاقتصادية.
وبالنسبة إلى سويسرا، سيعني ذلك حاليًا دفع نحو 11 مليون فرنك سويسري (13.6 مليون دولار) سنويًا. وفي المقابل، تُغطّى تكاليف المساعدة المقدمة للدول، بعد تحمّل الدولة المستفيدة نسبة تتراوح بين 10% و25% من التكلفة.
التعلّم بالممارسةفي دراسة رابط خارجي أُنجزت عام 2021 بتكليف من المكتب الفدرالي للحماية المدنية، درست إريكسن مزايا إقامة شراكة سويسرية مع آلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي، وعيوبها.
وتبدو الفوائد واضحة؛ الوصول إلى مخزون الموارد، والاستفادة من الخبرات وبرامج التدريب والتجربة العملية في الميدان. وتقول إريكسن:“لا يقدّم رجال الإطفاء من سويسرا الناطقة بالفرنسية المتوجّهون إلى منطقة بوردو، المساعدة فحسب، بل يكتسبون أيضًا خبرة قيّمة”.
ويوافقها بولين الرأي، قائلًا:“إذا أردنا مواصلة تطوير الحماية المدنية، فعلينا تعزيز ارتباطنا بالشبكات الدولية. فليس أمامنا إلا أن نتعلم”.
ويضيف أن مخزون الاتحاد الأوروبي من الموارد يمتلك“قدرات هائلة”، كما أن أفراد فرق الطوارئ يتمتعون بدرجات عالية من التخصص.
وفوق ذلك، تتعزز قدرات هذه المنظومة عامًا بعد عام، ومع كل عملية انتشار جديدة. إذ يجري تفعيل آلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي بوتيرة تكاد تكون أسبوعية.
لكن سويسرا بدورها قادرة على تقديم مساهمة مهمة. وفي هذا الصدد، تقول إريكسن:“لديها خبرة هائلة في مجال المساعدات الإنسانية”. كما يشير بولين إلى الخبرة السويسرية في التعامل مع الحوادث النووية والبيولوجية والكيميائية، وكذلك في حماية البنى التحتية الحيوية. ويضيف:“سويسرا قوية جدًا أيضًا في مجال الوقاية”.
الوقاية خير من العلاجومع ما تشهده أوروبا حاليًا من أضرار تفاقمها التغيرات المناخية، تزداد أهمية جهود الوقاية على وجه الخصوص.
>> يوضح الرسم البياني أدناه كيف تفاقمت مشكلة حرائق الغابات في فرنسا خلال العقد الماضي:
محتويات خارجيةووفقًا لصحيفة فرانكفورتر ألغماينهرابط خارجي رابط خارجي تسايتونغرابط خارج الألمانية، قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، على الدول الأعضاء بذل مزيد من الجهد في مجال الوقاية.“وإلا فلن نكون قادرين على الاستجابة مستقبلًا، حتى لو أصبح لدينا مئة ضعف عدد الطائرات التي نملكها اليوم”.
تدخل أوروبا حقبة جديدة من حرائق الغابات. وتكتسب الفرق السويسريّة خبرة ميدانيّة متزايدة في مواجهتها في كورسيكا، وبوردو، وغيرها.
لكن يبقى سؤالٌ أساسي بلا جواب واضح، هل تستطيع سويسرا التعويل على المساعدة الأوروبية عند اندلاع الحريق الكبير المقبل على أراضيها؟
تحرير: بولين توروبان
ترجمة عن الإنجليزية. راجعتها وعالجتها: ريم حسونة
التدقيق اللغوي: لمياء الواد
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment