عاجل ضربة قوية للذهب.. تصريحات الفيدرالي الأمريكي تهوي بأسعار المعدن الأصفر

(MENAFN- Al Wakeel News) الوكيل الإخباري- تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 3% خلال تعاملات أمس الجمعة، في تحرك يعكس إعادة تقييم الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية، بعدما أثارت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش مخاوف متزايدة بشأن استمرار التضخم واحتمال الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.
وجاء هبوط المعدن الأصفر بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي، بعدما أكد وارش في خطابه الرئيسي بمنتدى جاكسون هول أن معركة التضخم لم تنتهِ بعد، مشيرًا إلى أن قراءات الأسعار الأخيرة، رغم تحسنها مقارنة بتوقعات الأسواق، لا تُظهر تحسنًا ملموسًا في الاتجاهات الأساسية للتضخم.
وركز خطاب وارش على ضرورة التأكد من أن التضخم الأساسي يتحرك بصورة واضحة ومستدامة نحو هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. ووفقًا لرؤيته، فإن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة قد يفرض على البنك المركزي اتخاذ إجراءات إضافية إذا لم يظهر تقدم كافٍ خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لأن الأسواق كانت تراقب اتجاه السياسة النقدية الأمريكية باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في أسعار الأصول. فكلما ارتفعت احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة أو عودتها إلى الصعود، زادت تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا توفر عائدًا دوريًا، وفي مقدمتها الذهب.
ولم تقتصر اللهجة الحذرة على وارش، إذ حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي من أن اعتدال قراءات التضخم لعدة أشهر لا يعني تجاوز مشكلة الضغوط السعرية، موضحًا أن التضخم قد يستمر حتى بعد زوال بعض صدمات العرض المؤقتة.
في الوقت نفسه، تلقى الذهب ضربة إضافية من ارتفاع الدولار الأمريكي، الذي صعد مؤشره بنسبة 0.57% إلى نحو 99.70 نقطة، في ظل العلاقة العكسية المعتادة بين العملة الأمريكية والمعدن النفيس.
ويجعل ارتفاع الدولار الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وهو ما قد يحد من الطلب العالمي عليه. لكن التأثير الأهم في التحرك الحالي يرتبط بتوقعات أسعار الفائدة، إذ إن ارتفاع عوائد الأصول المقومة بالدولار يقلل نسبيًا من جاذبية الذهب الذي لا يدفع فائدة.
وبالفعل، انعكست لهجة الفيدرالي على أداء المعدن الأصفر سريعًا، إذ انخفض سعر الذهب بنسبة 3.2% إلى 4453.57 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت الفضة بنسبة 4.3% إلى 66.43 دولارًا.
ورغم قوة الهبوط، فإن قراءة التحرك باعتباره بداية اتجاه هابط طويل الأجل قد تكون متسرعة. فالذهب لا يتحرك فقط وفق توقعات الفائدة، وإنما يتأثر أيضًا بالتوترات الجيوسياسية، والطلب الاستثماري، ومشتريات البنوك المركزية، وتوقعات التضخم، ومستوى المخاطر في الأسواق العالمية.
لكن الرسالة الأوضح من جلسة الجمعة هي أن الاحتياطي الفيدرالي لا يزال قادرًا على تغيير اتجاه الذهب بسرعة عندما يعيد المستثمرون تسعير توقعات الفائدة والدولار.
وبالتالي، ستكتسب البيانات الأمريكية المقبلة أهمية مضاعفة، خصوصًا مؤشرات التضخم وسوق العمل، لأنها ستحدد ما إذا كانت تصريحات وارش تعكس مجرد موقف متشدد داخل الفيدرالي، أم بداية تحول أوسع في توقعات السياسة النقدية.
وفي الوقت الحالي، يبدو أن الذهب يواجه معادلة أكثر صعوبة: دولار أقوى، وتوقعات فائدة أكثر تشددًا، وفيدرالي يرفض إعلان الانتصار على التضخم. وهذه العوامل قد تبقي المعدن النفيس تحت ضغط في المدى القريب، ما لم تظهر بيانات اقتصادية تعيد الأسواق إلى توقعات أكثر تيسيرًا للسياسة النقدية.


MENAFN29082026000208011052ID1111594168

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث