اختفاء أطفال سوريين وأرقام جديدة حول طالبي اللجوء من المغرب العربي

(MENAFN- Swissinfo) من تهديد طرق تصدير النفط بعيدًا عن هرمز إلى أرباح شركات الطاقة الأوروبية، ومن مصير سوريين محتجزين إلى الجدل السويسري حول طالبي اللجوء من المغرب العربي، ترصد الصحافة السويسرية هذا الأسبوع تداعيات أزمات تتجاوز حدود الشرق الأوسط. تم نشر هذا المحتوى على 28 أغسطس 2026 - 09:30 13دقائق

متخصصة في إنشاء المحتوى الرقمي وإدارة منصات التواصل الاجتماعي، كما أعدّ عرضاً أسبوعياً للصحافة السويسرية. بعد دراستي العلوم السياسية في برلين، عملت في مؤسسات إعلامية دولية مثل دويتشه فيله والجزيرة وبي بي سي، قبل أن أنضم إلى سويس إنفو في عام 2017. أؤمن بأن الصحافة لا تقتصر على نقل الأخبار، بل تمتلك القدرة على الإلهام وإحداث التغيير.

    مقالات أخرى للكاتب القسم الع

ساعدنا على تطوير العرض الصحفي

يهمّنا الاستماع إلى رأيك بصفتك متابع.ة للعرض الصحفي. ندعوك لتخصيص دقيقتين فقط للإجابة عن استبيان قصير يساهم في تحسين محتوانا الصحفي. الاستبيان مجهول الهوية، وجميع البيانات تبقى سرية.

[المشاركة في الاستبيانرابط خارجي ]

أطفال سوريا المخطوفون: مصير مجهول وعائلات تنتظر الأجوبة

في قرية جباتا الخشب جنوب غربي سوريا، لا يزال حسن أحمد يعدّ الدقائق منذ فقدان ابنه. ويقول إن القوات الإسرائيلية خطفت صدام قرب الحدود في 25 أبريل 2024، وكان آنذاك في السابعة عشرة من عمره ويعمل راعيًا للماشية. ومنذ ذلك الحين، لم تتلق الأسرة أي معلومة رسمية عن مكانه أو سبب احتجازه.

ومن قصة صدام، تنتقل صحيفة تاغيس انتسايغير إلى ملف أوسع يتعلق بسوريين اختفوا خلال عمليات إسرائيلية داخل سوريا. ووفق سلطات محافظة القنيطرة، لا يزال 47 سوريًا في قبضة الجيش الإسرائيلي، ولا يزال مصيرهم مجهولًا. ويُعتقد أن أربعة اختفوا قبل سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. أما بقية الحالات، فسُجلت بعد سقوط النظام.

وبحسب الصحيفة، أقام الجيش الإسرائيلي عشرة مواقع داخل سوريا والمنطقة المنزوعة السلاح الخاضعة لمراقبة الأمم المتحدة. كما تتحدث عن هدم منازل، وإتلاف أراض زراعية، ورش مبيدات أعشاب على حقول سورية. وتطالب منظمة العفو الدولية بالتحقيق في عمليات التوغل باعتبارها جرائم حرب. أما الجيش الإسرائيلي، فيقول إن عملياته تهدف إلى مواجهة أخطار إرهابية وحماية إسرائيل من هجمات محتملة.

وفي حالة صدام، لم تحصل الأسرة حتى الآن على جواب رسمي بشأن مصيره. ويقول والده إن سجناء سابقين أبلغوه عبر فيسبوك بأنهم شاهدوا ابنه داخل سجون إسرائيلية. كما يقول إن معلومات وصلته تفيد ببقاء ابنه رهن“الاعتقال الإداري”.

وتستعين الصحيفة بمنظمة بتسيلم الإسرائيلية لشرح مفهوم الاعتقال الإداري. وبحسب المنظمة، يُحتجز الشخص دون محاكمة، بأمر يصدره قائد عسكري إقليمي. ويستند القرار إلى أدلة سرية لا يُتاح للمحتجز الاطلاع عليها. وتقول المنظمة إن الإجراء وقائي، ولذلك يمكن أن يستمر دون حد زمني محدد. وتضيف:“لا يعرف المحتجزون متى سيُفرج عنهم، ولا تُوجَّه إليهم اتهامات، ولا يُحاكمون أو يُدانون”.

وتأخذ القضية أيضًا بعدًا حقوقيًا ودوليًا. فقد جمع المحامي السوري أحمد الموسى أسماء وحالات عدد من المختفين. وأحالها إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة. وردّ الجيش الإسرائيلي على استفسار هيئة تحرير الصحيفة، لكنه لم يقدم معلومات عن مكان صدام أو التهم المنسوبة إليه.

وبين المعلومات المتفرقة وغياب الإجابات الرسمية، يتمسك حسن أحمد برسالة يقول إنها نُسبت إلى ابنه. ويقول إنها وصلته قبل بضعة أشهر عبر طرق غير مباشرة. تقول الرسالة:“سأعود، وسأساعدك مجددًا في الحقول”.

المصدر: صحيفة تاغيس انتسايغيررابط خارجي ، 22 أغسطس 2026، بالألمانية

حرب الشرق الأوسط ترفع أرباح شركات النفط وتعيد ضريبة الأرباح الاستثنائية إلى الواجهة

أعادت الأرباح القياسية لشركات النفط الكبرى في أوروبا النقاش حول فرض ضريبة على“الأرباح الاستثنائية” التي تحققت مع ارتفاع أسعار الخام بسبب الحرب مع إيران. ووفق تقديرات دان كويغين، المستشار السياسي في منظمة ( Transport & Environment)، حققت أكبر ثماني شركات نفطية نحو 7.5 مليارات يورو من هذه الأرباح خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويشير موقع الإذاعة والتلفزيون السويسري إلى أن المطالبة بفرض ضريبة خاصة تتزايد في الداخل الأوروبي، لكن تطبيقها ليس بسيطًا بسبب قدرة الشركات متعددة الجنسيات على نقل الأرباح إلى دول ذات ضرائب أقل. وقد بدأت البرتغال بالفعل بفرض ضريبة بنسبة 33% على الأرباح التي تتجاوز متوسط العامين السابقين بما لا يقل عن 20%.

ويرى كويغين أن الحل الأكثر فعالية هو آلية منسقة على مستوى الاتحاد الأوروبي:“آلية أوروبية منسقة ستخلق شروطًا متساوية في جميع الدول الأعضاء، بحيث تختفي إمكانية تقليص الالتزامات الضريبية بهذه الطريقة”.

ويوضح الموقع إن عائدات الضريبة يمكن أن تُستخدم لتخفيف العبء عن المستهلكين وتمويل الانتقال إلى السيارات الكهربائية والنقل العام. وما زالت المناقشات الأوروبية محدودة، لكن استمرار ارتفاع أرباح النفط قد يزيد الضغط السياسي، وربما يعيد الموضوع إلى النقاش في سويسرا أيضًا.

(المصدر: موقع الإذاعة والتلفزيون السويسري العموميرابط خارجي ، 21 أغسطس 2026، بالألمانية)

طهران تراهن على زعزعة الثقة ببدائل دول الخليج لمضيق هرمز

مع بقاء الملاحة عبر مضيق هرمز شبه متوقفة، ترصد صحيفة لوتون اتساع التهديد الإيراني إلى طرق تصدير النفط البديلة.

وأظهرت بيانات أولية لشركة (Kpler) عبور 4 سفن الأحد، مقابل 13 السبت و16 الجمعة. وبذلك، بقيت الحركة المرصودة أقل بنحو 90% من مستواها قبل الحرب. وحذّر محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيران، دول الجوار من المشاركة في“الحرب الاقتصادية” الأميركية. كما لوّح باستهداف مصالحها وطرق تصدير النفط المنشأة خارج هرمز.

ونوهت الصحيفة إلى أن خط“شرق-غرب” السعودي، الممتد من بقيق إلى ينبع على البحر الأحمر، يتمتع بأهمية خاصة. وتبلغ طاقته النظرية سبعة ملايين برميل يوميًا، لكن قدرات التحميل في ينبع تحد صادراته الفعلية. أما خط حبشان-الفجيرة الإماراتي، فينقل حتى 1.8 مليون برميل يوميًا إلى خليج عمان. وتعتزم أبو ظبي مضاعفة هذه القدرة ابتداءً من 2027.

لكن المسارين يشكلان تأمينًا ضد الأزمة، وليس بديلًا كاملًا عن هرمز. وقدرت وكالة الطاقة الدولية طاقتهما المتاحة قبل الحرب بين 3.5 و5.5 ملايين برميل يوميًا. وكان نحو 20 مليون برميل من النفط يعبر المضيق يوميًا.

ويرى جاكومو لوتشياني، الأستاذ المساعد في معهد جنيف للدراسات العليا، أن الأزمة كشفت هشاشة الحسابات السابقة. فدول الخليج راهنت طويلًا على عدم إغلاق إيران المضيق لفترة ممتدة. كما افترضت أن البحرية الأميركية تستطيع إعادة فتحه بسرعة. ويقول:“شلل المضيق قد يستمر أطول بكثير مما كنا نتصور. كما أن إعادة فتحه ليست بالسهولة التي افترضناها”.

ويرى جاكومو لوتشياني أن إيران قادرة على استهداف خط أنابيب أو محطة ضخ أو منشأة نفطية. فهذه المنشآت ثابتة ومواقعها معروفة، ولذلك لا يمكن اعتبار التهديد الإيراني مجرد تهديد خطابي. لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن تنفيذ تهديد واسع ومستدام ليس أمرًا سهلًا.

ويشرح المقال أن تعطيل ممر نفطي لفترة طويلة يتطلب استهداف منشآته الحيوية بصورة متكررة. كما يتطلب الأمر معلومات استخباراتية متواصلة، وعددًا كافيًا من الصواريخ أو الطائرات المسيّرة. كما أن إيران تحتاج أصلًا إلى توزيع هذه القدرات على جبهات واحتياجات أخرى.

ويستشهد المقال بسابقة تعود إلى عام 2019. فقد أدى هجوم بطائرات مسيّرة حوثية إلى توقف خط“شرق-غرب” السعودي مؤقتًا. ومنذ بداية الحرب الحالية، استُهدفت أيضًا الفجيرة والدقم وصلالة.

أما المسار السعودي إلى ينبع، فينتهي على البحر الأحمر. وهذا يجعله معرضًا لهجمات الحوثيين، إضافة إلى مخاطر الممر الاستراتيجي عند باب المندب.

ويخلص المقال إلى أن إيران قد لا تحتاج إلى تدمير جميع طرق التصدير البديلة. فمجرد جعل هذه الطرق تبدو غير آمنة قد يكون كافيًا لتقويض الغرض منها.

(المصدر: صحيفة لوتونرابط خارجي ، 24 أغسطس 2026، بالفرنسية)

أرقام جديدة حول طالبي اللجوء من دول المغرب العربي

أظهرت بيانات داخلية لأمانة الدولة للهجرة أن 80.5% من طالبي اللجوء من المغرب والجزائر وتونس اتُّهموا بارتكاب جرائم. وسُجلت هذه الاتهامات خلال إجراءات اللجوء أو بعد صدور قرارات سلبية بشأن الطلبات في 2024. وتوضح الصحيفة أنهم متهمون، وليسوا أشخاصًا صدرت بحقهم أحكام نهائية.

وتشير الصحيفة إلى أن النسبة تختلف بوضوح عن بقية طالبي اللجوء، إذ بلغت 12.3% بين القادمين من سائر الدول.

وفي الوقت نفسه، رُفض 99% من طلبات اللجوء المقدمة من دول المغرب العربي. غير أن أمانة الدولة للهجرة تؤكد أن 96% من مجمل طالبي اللجوء في 2025 لم يرتبطوا بأي جريمة.

وفي هذا السياق، أدخلت السلطات في 2024 إجراءات لجوء سريعة للقادمين من شمال أفريقيا. وتستغرق هذه الإجراءات، 23 يومًا في المتوسط. وأدت إلى خفض ليالي إقامة القادمين من دول المغرب العربي في مراكز اللجوء الفدرالية إلى النصف. كما تراجعت الحوادث ذات الصلة بالأمن داخل تلك المراكز ومحيطها، وفق وزير العدل بيات يانس.

ويعتزم بيات يانس، طرح تشديدات إضافية خلال 2026، بينها تسهيل الاحتجاز الإداري وتخفيف العبء عن القضاء. وتستهدف الإجراءات خصوصًا التعامل مع مرتكبي الجرائم المتكررة أو المكثفة. كما يفترض إبعاد مرتكبي الجرائم أو المنسحبين من إجراءات اللجوء بسرعة أكبر. لكنه يرفض إلغاء الفحص الفردي للطلبات، مؤكدًا أن“كرامة الإنسان وسيادة القانون غير قابلتين للتفاوض”.


(المصدر: صحيفة بيرنر تسايتوننغ،رابط خارجي 20 أغسطس 2026، بالألمانية)

مقالاتنا الأكثر قراءة هذا الأسبوع:

العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية

خلاف زوجتيْ حسام حسن يغادر البيت المصري... ويلف العالم ويحط مادة ساخرة للصحافة

موعدنا الأسبوع القادم مع عرض صحفي جديد.

يمكنك الكتابة لنا على العنوان الإلكتروني إذا كان لديك رأي أو انتقاد أو اقتراح لموضوع ما.

مراجعة: ريم حسونة

MENAFN28082026000210011054ID1111591612

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث