واشنطن: إيران في ورطة كبيرة ولا نريد التحدث معها

(MENAFN- Al-Bayan) يستمر الضغط على إيران من البحر إلى الداخل، مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح، وأن إيران في ورطة كبيرة.

وعدم استبعاده بقاء الخيار العسكري، بالتزامن مع تشديد حصار الموانئ الإيرانية والعقوبات وظهور أزمة وقود متفاقمة داخل إيران، فيما تحاول قطر وعُمان وباكستان إعادة تحريك المسار الدبلوماسي الذي تؤكد واشنطن أنه لا يزال متوقفاً.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، أمس، إن الولايات المتحدة نظفت مضيق هرمز بالكامل من الألغام، وإن ملايين براميل النفط تمر عبره يومياً.

مؤكداً في الوقت نفسه أن إيران في ورطة كبيرة ولا تستطيع دفع رواتب جنودها.

وشدد على أن التركيز الحالي على الضغط الاقتصادي لا يعني التخلي عن الخيار العسكري، قائلاً إن واشنطن لا تريد التحدث مع إيران ولا تسعى إلى اجتماع معها في الوقت الراهن.

وجاءت تصريحات ترامب بينما أظهرت بيانات ((كبلر)) تحسناً طفيفاً في حركة الشحن، إذ عبرت عشر سفن محملة بالسلع الأولية المضيق، الأربعاء، مقابل ثمان في اليوم السابق، لكن الحركة بقيت دون متوسط الأيام العشرة الأخيرة البالغ نحو 15 سفينة.

خنق اقتصادي

وأكد البيت الأبيض أن الضغط يدخل مرحلة تتركز على استنزاف قدرة طهران الاقتصادية بعد إضعاف قدراتها العسكرية.

وقالت المتحدثة كارولاين ليفيت إن إيران في ((وضع ضعيف للغاية))، وإن وزير الخزانة سكوت بيسنت يواصل استخدام الأدوات الاقتصادية ضدها.

مشيرة إلى أن الحصار البحري لا يزال سارياً وأن واشنطن ((تسيطر فعلياً)) على المضيق. وأضافت أن لا مفاوضات جارية، لعدم إظهار طهران جدية في التوصل إلى نتائج، مؤكدة أن ترامب يُبقي جميع الخيارات مطروحة.

بدوره، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث إن الضغط الاقتصادي هو ((الأكثر إيلاماً)) لإيران حالياً، لكنه أكد أن الضربات العسكرية لا تزال خياراً قائماً.

فيما طالب بيسنت النظام الإيراني بإنفاق موارده على شعبه بدلاً من ((توجيه مليارات الدولارات إلى وكلائه))، معتبراً أن الإيرانيين يكافحون لتوفير احتياجاتهم الأساسية.

وفي مؤشر على اتساع نطاق الحصار، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ((سنتكوم)) أنها غيرت مسار 75 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن وصعدت على متن سفينتين حتى 27 أغسطس لضمان الامتثال للقيود المفروضة على إيران.

وتستعد مجموعة حاملة الطائرات ((يو إس إس ثيودور روزفلت)) لانتشار يتجاوز سبعة أشهر في الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة، لتحل محل ((يو إس إس جورج واشنطن)).

في إشارة إلى استعداد واشنطن لإبقاء حضور عسكري ثقيل في المنطقة رغم انتقال مركز الثقل حالياً إلى الحرب الاقتصادية.

أزمة الوقود تضرب الداخل

وبدأت آثار الخناق تظهر بصورة أكثر وضوحاً في الداخل الإيراني. وأقر نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، بأن الحصار الأمريكي يمنع البلاد من استيراد الوقود.

في وقت لا يكفي الإنتاج المحلي لتغطية الاستهلاك. وتشكلت طوابير طويلة أمام محطات الوقود، ونفدت المحروقات من بعضها، بينما اندفع إيرانيون إلى تخزين الوقود والمواد الغذائية وسط مخاوف من النقص.

وذكرت ((وول ستريت جورنال)) أن احتجاجات عمالية ظهرت في منشآت نفط وغاز ومصانع، بالتزامن مع تصاعد تكاليف المعيشة.

ومع تجاوز الريال الإيراني مستوى مليوني ريال مقابل الدولار، فاقداً نحو 7% من قيمته خلال أسبوع، سجلت متاجر في طهران نقصاً مؤقتاً في الأرز وزيت الطهي نتيجة التهافت على الشراء.

وفي موازاة الضغوط المعيشية، أفادت منظمة ((حقوق الإنسان في إيران)) بأن السلطات أعدمت أكثر من 500 شخص منذ بداية 2026، بينهم محتجون وسجناء سياسيون، وسط مخاوف من استخدام الإعدامات لردع موجة جديدة من الاحتجاجات.

وساطات بلا مفاوضات

وعلى المسار الدبلوماسي، حمل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى طهران دعوة لاستئناف الحوار، مؤكداً أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت الخارجية القطرية إن المباحثات تناولت إطاراً مرحلياً مقترحاً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك مع سلطنة عُمان عبر المضيق، إلى جانب مشروع لتطهيره من الألغام. وفي مقابل الوساطات.

واصلت طهران سياسة الابتزاز المرتبطة بالمضيق، إذ ربط مسؤولون إيرانيون فتحه بتلبية واشنطن شروطاً تشمل رفع الحصار والعقوبات، فيما هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي بتصعيد عسكري في المنطقة في حال استئناف العمليات ضد إيران.

وتتزامن الوساطة القطرية مع جهود عُمانية وباكستانية لفتح الممر، إلا أن الموقف الأمريكي، وفق تصريحات ترامب والبيت الأبيض، لا يزال قائماً على معادلة واحدة: استمرار الخناق الاقتصادي والبحري إلى أن ترى واشنطن استعداداً إيرانياً للتفاوض بشروط جدية، مع إبقاء القوة العسكرية في الخلفية.

  • البيت الأبيض
  • واشنطن
  • إيران
  • ترامب
  • مضيق هرمز

MENAFN27082026000110011019ID1111590050

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث