مستشفى فقيه الجامعي ينجح في علاج مريض دولي قدم من روسيا مصاب بورم معقد في جذع الدماغ باستخدام تقنية متقدمة لجراحة الأعصاب طفيفة التوغل

(MENAFN- Awareness Marketing Management) إنجاز طبي نوعي يعزز مكانة دبي مركزاً عالمياً لعلاج أورام الدماغ المعقدة

مستشفى فقيه الجامعي ينجح في علاج مريض دولي قدم من روسيا مصاب بورم معقد في جذع الدماغ باستخدام تقنية متقدمة لجراحة الأعصاب طفيفة التوغل

دبي، الإمارات العربية المتحدة – يونيو 2026 – في إنجاز طبي جديد يعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الرعاية الصحية في دبي، نجح الفريق الطبي في مستشفى فقيه الجامعي في علاج مريض يبلغ من العمر 15 عاماً قدم من روسيا، باستخدام تقنية العلاج الحراري بالليزر الموجه بالرنين المغناطيسي (Laser Interstitial Thermal Therapy – LITT)، وذلك لعلاج ورم دبقي في جذع الدماغ يُعد من أكثر أورام الدماغ تعقيداً وخطورة من الناحية الجراحية.

ويؤكد هذا الإنجاز المكانة المتنامية التي تحتلها دبي كوجهة عالمية للرعاية الصحية المتقدمة والسياحة العلاجية، من خلال استقطاب المرضى من مختلف دول العالم وتوفير أحدث التقنيات الطبية التي تمنح أملاً جديداً للحالات التي تواجه تحديات علاجية معقدة.

وكان المريض قد وصل إلى دبي بعد رحلة علاجية طويلة، عقب عدم استجابة الورم للعلاجات الأورامية التقليدية، الأمر الذي أدى إلى تدهور تدريجي في حالته العصبية، شمل ضعفاً متزايداً في الحركة وحالات من الشلل، لتصبح الخيارات العلاجية المتاحة محدودة للغاية بسبب الموقع شديد الحساسية للورم داخل جذع الدماغ.

ويُعد جذع الدماغ من أكثر مناطق الجهاز العصبي تعقيداً، إذ يتحكم في العديد من الوظائف الحيوية الأساسية مثل الحركة والتنفس وتنظيم ضربات القلب والوعي، ما يجعل التدخلات الجراحية التقليدية في هذه المنطقة من أكثر العمليات الدقيقة، نظراً لما قد يصاحبها من مخاطر تشمل الشلل الكامل أو فشل الجهاز التنفسي أو توقف القلب.

وبعد دراسة الحالة من قبل فريق طبي متعدد التخصصات ضم جراحي الأعصاب وأطباء الأورام والأشعة وإعادة التأهيل، جرى تقييم مختلف الخيارات العلاجية قبل اتخاذ قرار إجراء العلاج باستخدام تقنية الليزر الحراري الموجه بالرنين المغناطيسي، التي تُعد من أحدث التقنيات المستخدمة عالمياً في جراحة الأعصاب طفيفة التوغل لعلاج أورام الدماغ المختارة والصرع المقاوم للأدوية وحالات عصبية معقدة أخرى.

وقاد الإجراء الدكتور توماسو توفو، استشاري جراحة الأعصاب والدماغ والعمود الفقري في مستشفى فقيه الجامعي، باستخدام تقنية تعتمد على التوجيه الروبوتي والملاحة العصبية ثلاثية الأبعاد، حيث تم إدخال ألياف الليزر إلى موقع الورم عبر شق جراحي صغير لا يتجاوز بضعة مليمترات.

واستغرقت عملية تثبيت الألياف أكثر بقليل من ساعة، قبل نقل المريض إلى جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، حيث تم تنفيذ العلاج الحراري بالليزر تحت مراقبة مباشرة وفورية استمرت ما بين ساعة وساعتين، الأمر الذي أتاح للفريق الطبي متابعة التأثير الحراري بشكل لحظي والتحكم بدقة في منطقة العلاج، مع المحافظة على الأنسجة الدماغية السليمة المحيطة بالورم.

وقد تكللت العملية بالنجاح، حيث تحمّل المريض الإجراء بصورة جيدة، وتمكن من استعادة قدرته على الحركة بعد العملية، فيما يواصل حالياً برنامجاً علاجياً متكاملاً يشمل العلاج الطبيعي والعلاج الأورامي المساند، ضمن خطة علاجية تهدف إلى تحقيق أفضل النتائج الصحية على المدى الطويل.

وفي تعليقه على الحالة، قال الدكتور توماسو توفو، استشاري جراحة الأعصاب والدماغ والعمود الفقري في مستشفى فقيه الجامعي:

"تمثل أورام جذع الدماغ أحد أكبر التحديات في جراحة الأعصاب، نظراً لوجودها في منطقة تتحكم بأهم الوظائف الحيوية في جسم الإنسان. وفي هذه الحالة، كانت الخيارات العلاجية التقليدية محدودة للغاية، بينما كانت الجراحة المفتوحة تحمل مخاطر مرتفعة. وقد أتاحت لنا تقنية الليزر الموجه بالرنين المغناطيسي الوصول إلى الورم عبر تدخل جراحي محدود مع المحافظة على أعلى درجات الدقة والأمان."

وأضاف:

"تكمن أهمية هذه التقنية في أنها لا تقتصر على علاج أورام جذع الدماغ النادرة، بل تمثل نقلة نوعية في علاج العديد من الحالات العصبية المعقدة. فالعلاج الحراري بالليزر الموجه بالرنين المغناطيسي أصبح خياراً متقدماً لعلاج أورام الدماغ المختارة، والصرع المقاوم للأدوية، والتنخر الإشعاعي، وغيرها من الحالات التي قد تكون الجراحة التقليدية فيها مصحوبة بمخاطر كبيرة. ويتم اختيار المرضى المؤهلين لهذه التقنية بعد تقييم دقيق يجريه فريق طبي متعدد التخصصات لضمان أفضل النتائج الممكنة."

وتتميز هذه التقنية بإمكانية الوصول إلى آفات دماغية تقع في مناطق عميقة يصعب الوصول إليها بالجراحة التقليدية، عبر شق جراحي صغير جداً، مع تقليل التأثير على الأنسجة السليمة، وخفض احتمالات المضاعفات، وتسريع فترة التعافي لدى المرضى المؤهلين لها. وفي كثير من الحالات يمكن للمريض مغادرة المستشفى خلال اليوم نفسه أو في اليوم التالي، فيما قد تستدعي الحالات الأكثر تعقيداً فترة مراقبة أطول لضمان أفضل النتائج العصبية.

ويجسد هذا الإنجاز التزام مستشفى فقيه الجامعي بمواصلة الاستثمار في أحدث التقنيات الطبية واستقطاب الكفاءات العالمية، بما يسهم في ترسيخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً وعالمياً للرعاية الصحية المتقدمة، ويوفر للمرضى من داخل الدولة وخارجها إمكانية الوصول إلى علاجات مبتكرة كانت حتى وقت قريب تقتصر على عدد محدود من المراكز الطبية المتخصصة حول العالم.

MENAFN27062026004613010418ID1111320141

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

آخر الأخبار

البحث