ثورة في السفر الجوي.. روسيا تطور طائرة ركاب أسرع من الصوت
وكشف الرئيس التنفيذي لشركة "يونايتد إيركرافت كوربوريشن" (UAC)، فاديم باديخا، أن نموذجا أوليا لطائرة ركاب أسرع من الصوت يجري تطويره حاليا في روسيا، مشيرا إلى أن المشروع يُنفذ داخل مركز جوكوفسكي للأبحاث بمشاركة نشطة من المهندسين والخبراء المتخصصين.
وقال باديخا، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية "تاس"، إن أعمال التطوير تجاوزت مرحلة التصورات النظرية والدراسات الورقية، وأصبحت تُنفذ عمليا على مستوى المكونات والأنظمة الهندسية للطائرة.
وأضاف: "يجري تطوير نموذج أولي لهذه الطائرة، ونحن نعتقد أن مركز جوكوفسكي للأبحاث سيتمكن من إنجاز هذا العمل بنجاح".
ويستهدف المشروع تطوير طائرة ركاب تجارية قادرة على نقل المسافرين بسرعات تتجاوز سرعة الصوت، مع الالتزام بالمعايير الحديثة المتعلقة بالسلامة التشغيلية والمتطلبات البيئية، بما يسمح بإعادة إطلاق الرحلات التجارية عالية السرعة بصورة أكثر كفاءة واستدامة من الأجيال السابقة.
وفي خطوة داعمة للمشروع، أعلن مركز جوكوفسكي للأبحاث في أبريل الماضي تسجيل براءة اختراع لتصميم طائرة ركاب مستقبلية أسرع من الصوت، تتميز بقدرتها على تقليل شدة الدويّ الصوتي الناتج عن اختراق حاجز الصوت، إلى جانب خفض مستويات الضوضاء في المناطق المحيطة بالمطارات، وهي من أبرز التحديات التي واجهت الطائرات الأسرع من الصوت تاريخيا.
ويعتقد القائمون على المشروع أن هناك طلبا محتملا على الرحلات الجوية عالية السرعة، خصوصا بين فئات المسافرين الذين يفضلون تقليص أوقات السفر والحصول على تجربة سفر متميزة، وفي حال نجاح البرنامج، قد تصبح الطائرات الأسرع من الصوت جزءا من أساطيل شركات الطيران التي تخدم الرحلات الطويلة بين القارات.
ويعكس المشروع الطموح الروسي المتزايد لتعزيز حضوره في مجال الصناعات الجوية المتقدمة، في وقت تتنافس فيه عدة دول وشركات عالمية على تطوير جيل جديد من الطائرات التجارية فائقة السرعة.
ورغم أن الطائرة لا تزال في مرحلة التطوير، وأن تشغيلها التجاري لا يزال هدفا طويل الأمد، فإن الوصول إلى مرحلة بناء نموذج أولي يُعد خطوة مهمة نحو إعادة إحياء النقل الجوي الأسرع من الصوت في العصر الحديث.
ويركز المشروع على معالجة القيود التي حدّت من انتشار الطائرات الأسرع من الصوت في العقود الماضية، من خلال الجمع بين السرعة العالية والكفاءة التشغيلية وتحسين الأداء البيئي وتقليل الضوضاء، وهي عوامل أساسية لضمان قبول هذا النوع من الطائرات على نطاق تجاري واسع.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة في صناعة الطيران المدني، عبر توفير رحلات أسرع للمسافات الطويلة مع معالجة التحديات التقنية والبيئية التي واجهت الأجيال السابقة من الطائرات الأسرع من الصوت.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment