الغارديان: عمان تقاوم الضغوط الأمريكية لقطع علاقاتها بإيران

(MENAFN- Khaberni)

خبرني - نشرت صحيفة“الغارديان” تقريرا للمحرر الدبلوماسي باتريك وينتور قال فيه إن سلطنة عمان تقاوم الضغوط الأمريكية عليها لقطع علاقاتها مع إيران بشأن مضيق هرمز. وأكدت السلطنة المحايدة أن علاقاتها محدودة فقط بالإدارة القانونية للممر المائي، وهو موقف لا يقنع واشنطن.

كما تصرّ عمان على أنها لم تتفاوض مع طهران إلا بشأن نظام إدارة مستقبلي لمضيق هرمز يتوافق مع القانون الدولي. والهدف هو تطبيق أي نظام بعد التشاور مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وقال وينتور إن عمان، الحليف القديم للولايات المتحدة، طالما اضطلعت بدور الوسيط غير الرسمي، ما يسمح لها بالبقاء على الحياد في النزاعات التي أدت إلى توترات في مناطق أخرى من الخليج.

إلا أن حياد السلطنة له حدود، فهي تنتقد بشدة استهتار إسرائيل بالقانون الدولي، وأصدرت يوم الأربعاء بيانا أدانت فيه الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت.

وفي تصريحات سريعة، هدد الرئيس دونالد ترامب بقصف السلطنة بسبب علاقتها مع إيران. وفي شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو شكوك الولايات المتحدة تجاه عمان. وقال:“لا توجد دولة على وجه الأرض، باستثناء إيران، وربما عمان التي تقربت منها، تؤيد ما تفعله إيران في المضائق”.

ويقول وينتور إن عمان سعت جاهدة لتجنب الدخول في سجال رسمي مع ترامب، لكن في اتصالات هاتفية مع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، واجتماعات داخل وزارة الخارجية، حاول سفير عمان في واشنطن، طلال بن سليمان الرحبي، الأسبوع الماضي، طمأنة الولايات المتحدة بأن السلطنة تعارض نظام الرسوم وستلتزم بمبدأ حرية الملاحة.

وكانت إيران قد أعلنت أنها، وكجزء من أي اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، مستعدة لضمان عودة حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر.

وأنشأت أيضا هيئة خاصة بها هي“سلطة مضيق الخليج الفارسي”، الخاضعة حاليا لعقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية، والتي يتعين على السفن الحصول على إذن منها لعبور مضيق هرمز. ولضمان توافق خطتها مع القانون الدولي وجعلها أكثر قبولا لسلطنة عمان، تقترح إيران فرض رسوم غير تمييزية على السفن العابرة.

وقال أرمان خورسند، رئيس مركز الشؤون الدولية والاتفاقيات البيئية التابع لإدارة البيئة الإيرانية، هذا الأسبوع:“المسألة لا تكمن في فرض رسوم على السفن لمجرد مرورها بالمضيق، الهدف هو تأمين الموارد اللازمة لمعالجة الأضرار البيئية والتعويض عن عواقب الأعمال التي قوضت مبدأ حرية الملاحة”، مضيفا أن“العمليات العسكرية التي نفذت بالمنطقة لم تقتصر على التسبب بتبعات أمنية وإنسانية فحسب، بل أيضا في تكاليف بيئية باهظة”.

وقال إنه، واستنادا إلى مبادئ القانون الدولي المعترف بها على نطاق واسع، فيجب أن يتحمل المسؤولون عن إحداث الضرر“تكاليف الإصلاح”.

وحث معلقون إيرانيون آخرون، مثل سعيد ليلاز، الحكومة على توخي الحذر الشديد بشأن جني دخل مباشر من المضيق، قائلين إن ذلك قد يؤدي إلى تشكيل تحالفات مشتركة ضد إيران، وإن المزيد من الازدهار سيتحقق بجعله منطقة سلام.

وقال علي نيكزاد، نائب رئيس البرلمان الإيراني، إن الجهود جارية لدمج ثلاثة مشاريع قوانين مختلفة لتحديد كيفية عمل النظام البحري الحكومي في المضيق بشكل نهائي، بما في ذلك ما إذا كان مؤقتا.

وقدم الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينو دومينغيز، شهادة لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في 27 نيسان/أبريل، قال فيها:“لا يوجد أساس قانوني لأي دولة لفرض رسوم أو رسوم عبور أو أي شروط تمييزية على المضائق الدولية”.

ومع ذلك، أبدى بعض السياسيين العمانيين تعاطفا مع فرض رسوم على خدمات محددة وحقيقية. وقال محمد سليمان تميم الهنائي، عضو مجلس شورى سلطنة عمان، إن السلطنة التزمت دائما بمبدأ حرية الملاحة في مضيق هرمز بموجب القانون البحري الدولي.

وأضاف:“سبق أن أخبر وزير النقل العماني مجلس الشورى، وأكد وزير الخارجية العماني أيضا، أن عمان تحترم القانون البحري الدولي وتدعم حرية الملاحة. ولذلك، لا تفرض عمان رسوم عبور على المضيق، بل تقدم خدمات بحرية أخرى كالحماية والإنقاذ والدعم الملاحي”.

ورغم تأكيدات السلطنة بأنها لا تدعم نظام رسوم في المضيق أو تتعاون مع إيران فيه، إلا أن الولايات المتحدة تشك في أنها تعمل سرا على نظام رسوم لا يمكن تمييزه عن رسوم العبور.

وتقدم السلطنة المساعدة للسفن، بما فيها السفن الأمريكية، منذ بداية الحرب، من خلال توفير الإرشاد الملاحي وعمليات البحث والإنقاذ والمساعدة الطبية لأطقمها.

وفي المقابل، تسعى هيئة خدمات الملاحة العامة إلى إثبات أن النظام الجديد مؤسسة معترف بها تلتزم بها الشركات. وقد نشرت الهيئة بيانات تظهر أن أكثر من 300 شركة شحن قدمت طلبات للحصول على تصاريح.

وكانت الوجهة الرئيسية للسفن المغادرة إلى دول آسيوية، لا سيما الصين والهند، بينما كانت الوجهة الرئيسية للسفن القادمة الإمارات العربية المتحدة.

وتهدف الهجمات الأمريكية على الرادارات الإيرانية إلى حرمان إيران من أدوات المراقبة التي تحتاجها لترسيخ سيطرتها على المضيق.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في 29 أيار/مايو إنه بغض النظر عن سداد الرسوم، يحظر على المواطنين الأمريكيين تلقي أي خدمات من الحكومة الإيرانية،“بما في ذلك الخدمات المتعلقة بضمان المرور الآمن”.

وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يجوز للدول الساحلية تنظيم المرور في مياهها الإقليمية لأسباب تتعلق بالسلامة وحماية البيئة والنظام البحري، كما يجوز لها أيضا فرض رسوم على خدمات محددة تقدم للسفن العابرة، شريطة أن تطبق هذه الرسوم بشفافية ودون تمييز.

وقالت الصحيفة إن موقف إدارة ترامب المتشكك من عمان بدأ بعد تصريحات وزير خارجيتها، بدر البوسعيدي، على التلفزيون الأمريكي قبيل اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية، والتي ناشد فيها بمنح المزيد من الوقت للمفاوضات.

وكانت عمان تتوسط في هذه المفاوضات، وقد قال البوسعيدي حينها إن التوصل إلى اتفاق بات في متناول اليد.

MENAFN04062026000151011027ID1111211865

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث