سقوط مدوٍّ وإخفاق تاريخي غير مسبوق.. ألمانيا تفشل في انتزاع مقعد بمجلس الأمن الدولي وتخسر أمام البرتغال والنمسا
وجاء ذلك إثر فرز الأصوات في أروقة المنظمة الدولية بنيويورك؛ حيث أظهرت النتائج الرسمية حصول ألمانيا على 104 أصوات فقط من إجمالي أصوات الدول الأعضاء. وأوضحت بيربوك في بيانها الدبلوماسي أن الفوز بالمقعد كان يتطلب حصد أغلبية الثلثين من أعضاء الجمعية العامة، أي ما يعادل 127 صوتاً كحد أدنى، وهو الرقم الذي ابتعدت عنه برلين كثيراً.
وفي المقابل، نجحت جمهورية البرتغال في حسم المقعد الأول بعد حصادها 134 صوتاً، في حين انتزعت النمسا المقعد الثاني بنيلها 131 صوتاً. ويبلغ إجمالي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 193 دولة، شاركت جميعها في التصويت باستثناء دولتين لا يحق لهما التصويت حالياً بسبب العقوبات وتأخر المستحقات المالية، هما أفغانستان وفنزويلا.
وأكد دبلوماسيون ومراقبون في الأمم المتحدة أن هذه النتيجة تمثل سابقة تاريخية خطيرة؛ إذ لم يسبق لألمانيا أن سقطت في أي ترشح سابق بهذا الشكل المذل أو تراجعت أصواتها إلى هذا الحد.
يُذكر أن ألمانيا شَغلت عضوية مجلس الأمن الدولي ست مرات في السابق كعضو غير دائم، كان آخرها في عامي 2019 و2020؛ إذ جرت العادة في السياسة الخارجية الألمانية أن تترشح برلين لعضوية المجلس بانتظام كل ثماني سنوات، وكان فوزها يعتبر مضموناً في العقود الماضية.
ويرى خبراء في السياسة الدولية أن هذا الفشل الدبلوماسي الذريع لبرلين يعكس حالة من الإحباط والعقاب الصامت من قِبل دول "الجنوب العالمي" والعديد من دول العالم تجاه المواقف السياسية والعسكرية الألمانية المثير للجدل في الأعوام الأخيرة، لا سيما بشأن ملفات الشرق الأوسط، وازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي الإنساني، وهو ما أفقدها تأييد الكتلة التصويتية الأكبر داخل الجمعية العامة لصالح دول تتبنى مواقف أكثر توازناً كالبرتغال والنمسا.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment