فرنسا تحتجز ناقلة نفط روسية يشتبه في صلتها بإيران
باريس – (أ ف ب): أعلنت فرنسا أمس الاثنين أنها احتجزت خلال نهاية الأسبوع ناقلة نفط تتبع «الأسطول الشبح» الروسي في المحيط الأطلسي، في خطوة وصفها الكرملين بأنها «قرصنة». ومنذ سبتمبر من العام الماضي، اعترضت قوات فرنسية ثلاث سفن يُعتقد أنها جزء من «الأسطول الشبح» الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية. واحتُجزت الناقلة «تاغور» صباح الأحد في المياه الدولية بمساعدة بريطانيا وشركاء آخرين، بعدما رفض قبطانها الروسي الامتثال للأوامر، وفق ما أفاد مدعون عامون.
من جهتها، وصفت روسيا على لسان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الخطوة الفرنسية بـ«غير القانونية»، وبأنها «أقرب إلى القرصنة الدولية». وأضاف أن موسكو «تتّخذ إجراءات لضمان سلامة شحنتها». ويُشتبه في أن الناقلة «تاغور» كانت تحمل نفطا روسيا أو إيرانيا، وهي مرتبطة برجل الأعمال البارز في قطاع شحن النفط محمد حسين شمخاني، وفق قاعدة البيانات «أوبن سانكشنز». وأفادت السلطات الفرنسية بأن السفينة التي ترفع زورا علم الكاميرون أبحرت من مورمانسك في شمال غرب روسيا باتجاه مدينة ليمبي في غرب البلد الإفريقي.
في الإطار نفسه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه «من غير المقبول أن تقوم سفن بالتحايل على العقوبات الدولية وانتهاك قانون البحار وتمويل الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات». ونشر مقطعا مصوّرا لعملية السيطرة على السفينة، أظهر قوات كوماندوس تنزل بالحبال من مروحية إلى سطحها. وأوضحت سلطات الملاحة الفرنسية في الأطلسي أن عملية الاعتراض وقعت على بُعد أكثر من 400 ميل بحري (740 كيلومترا) غرب بريتاني. وأضافت أن مراجعة الوثائق أكدت الشكوك حول «عدم قانونية العلم» الذي كانت السفينة ترفعه، علما أنها تحمل طاقما مؤلفا من 23 فردا.
ورافقت البحرية الفرنسية السفينة «تاغور» إلى موقع رسو لإجراء مزيد من التحقيقات. وقالت وزارة الدفاع البريطانية: إن إحدى مروحياتها «أسهمت في التتبع والمراقبة لدعم العملية الفرنسية للصعود على متن ناقلة النفط تاغور». وصرّح متحدث باسم الوزارة: «نحن نكثف ردنا على السفن الأشباح لقطع الأموال التي تغذي غزو (الرئيس فلاديمير) بوتين غير القانوني لأوكرانيا». ورفض مسؤولون التعليق على علاقة الناقلة برجل الأعمال الإيراني، وهو نجل علي شمخاني مستشار المرشد الأعلى السابق علي خامنئي الذي قُتل معه خلال أول أيام الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
من جهتها، أفادت السفارة الروسية في فرنسا بأنها طلبت معلومات من السلطات الفرنسية حول هوية أفراد الطاقم، مشيرة إلى عدم تلقّيها أيّ إخطار رسمي في شأن الإجراءات المتخذة. وقد رفعت الناقلة في السابق أعلام مدغشقر وجزر مارشال وبنما. وقال المدعون العامون: إن «السيطرة على السفينة كانت ضرورية»، فيما فتحت النيابة العامة في بريست تحقيقا جنائيا بتهم تتعلق بعدم إثبات جنسية السفينة، وغياب العلم، ورفض الامتثال للأوامر. وقال المتحدث باسم سلطات الملاحة: «هذه سفينة كانت معروفة وتحت المراقبة»، مشيرا إلى أنها خاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment