فلسطين تشارك بمؤتمر دولي حول المياه في طاجيكستان
وقال سفير دولة فلسطين لدى جمهورية طاجيكستان أدهم زين الدين في كلمته، إن فلسطين لا تزال تعاني من الآثار الكارثية الناتجة عن استخدام الاحتلال الإسرائيلي للمياه كسلاح ضد الشعب الفلسطيني، إلى جانب الاستهداف والتدمير الممنهج للبنية التحتية المائية الحيوية.
وأشار إلى أن المستعمرات تشكل بؤرًا رئيسية للسرقة الممنهجة للموارد الطبيعية والمائية واستنزافها بشكل تعسفي لصالح المستوطنين.
ونوّه إلى أن ما يشهده قطاع غزة حاليا يمثل كارثة مائية وبيئية وإنسانية غير مسبوقة في التاريخ الحديث، حيث أدى العدوان الإسرائيلي المستمر إلى تدمير شامل وممنهج لأكثر من 89% من مرافق المياه والصرف الصحي.
وأضاف أن هذا الاستهداف المتعمد تسبب في انهيار حاد وخطير في توفر مياه الشرب الآمنة، ما أدى إلى تفاقم انتشار الأوبئة والأزمات الصحية العامة، إلى جانب الدمار البيئي الذي يهدد حياة الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني بشكل مباشر.
وأكد في كلمته ضرورة أن يولي مؤتمر "دوشانبي" أولوية خاصة للدول والمناطق المتأثرة بالنزاعات الممتدة والحروب والاحتلال الأجنبي، مطالبا بتعديل آليات القياس الدولية لتأخذ بعين الاعتبار الخصوصية القسرية للدول الواقعة تحت الاحتلال، وإدراج بند "الكوارث المائية الناجمة عن الاحتلال والحروب" ضمن الأجندة الدولية الدائمة.
كما دعا إلى تفعيل محور "المياه من أجل السلام"، بحيث تركز مخرجاته بشكل عملي على حماية الحق غير القابل للتصرف في المياه وخدمات الصرف الصحي في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي جميع المناطق المتأثرة بالنزاعات، إلى جانب دعم جهود الحكومة الفلسطينية في إدارة قطاع المياه، والتعافي، وإعادة الإعمار الشامل لقطاع غزة.
وشدد على ضرورة تفعيل آليات الرقابة والمساءلة الدولية، مطالبًا المجتمع الدولي، وخاصة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، بالقيام بمسؤولياته في رصد وتوثيق سياسات الفصل العنصري المائي، والسرقة الممنهجة للموارد الفلسطينية، وإصدار تقارير دورية تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة ومساءلة مرتكبيها.
وعلى هامش المؤتمر، شاركت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية طاجيكستان في البازار الدولي الذي نظمته الحكومة الطاجيكية، بمشاركة واسعة من الشركات المحلية الطاجيكية، إلى جانب معظم السفارات المعتمدة في طاجيكستان. وتمثلت المشاركة الفلسطينية في جناح خاص عرض مجموعة من المطرزات والتحف الفلسطينية التي تعكس التراث والثقافة والتاريخ العريق للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى عدد من المأكولات الفلسطينية.
وقد شهد البازار إقبالًا واسعًا من زوار المؤتمر، والمسؤولين الطاجيك، وجمهور كبير من المواطنين، الذين أبدوا اهتمامًا ملحوظًا بالجناح الفلسطيني.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment