نيوزويك : تقارير طبية وصور تعيد الجدل حول وضع ترمب الصحي
خبرني - عاد الجدل بشأن الحالة الصحية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الواجهة مجددا، بعد خضوعه لفحص طبي جديد في مركز والتر ريد العسكري، بحسب مجلة "نيوزويك".
يأتي ذلك وسط تساؤلات متزايدة حول مدى شفافية البيت الأبيض في الكشف عن التفاصيل الصحية للرئيس الأمريكي الذي يقترب من عامه الثمانين.
وأعلن ترمب ، عقب الفحص الذي استمر نحو ثلاث ساعات، أنه حصل على "شهادة صحية مثالية"، قائلا عبر منصة "تروث سوشال": "كل شيء كان مثاليا"، في حين وصف أطباؤه حالته الجسدية والإدراكية بأنها "ممتازة بالكامل".
لكن الزيارة الرابعة التي يجريها ترمب إلى مركز والتر ريد منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، أعادت تسليط الضوء على علامات صحية أثارت نقاشا واسعا خلال الأشهر الأخيرة، خصوصا بعد تداول صور أظهرت كدمات على يديه وتورما في كاحليه.
وذكرت مجلة نيوزويك أن تقارير ترمب الطبية خلال ولايتيه الرئاسيتين أظهرت تباينا في مستوى التفاصيل المعلنة، وسط اتهامات متكررة للإدارة الأمريكية بإخفاء معلومات حساسة تتعلق بصحته.
وخلال أول فحص طبي له كرئيس عام 2018، أعلن طبيبه آنذاك روني جاكسون أن ترمب يتمتع "بصحة ممتازة"، رغم أن وزنه بلغ 239 رطلا، مع مؤشر كتلة جسم بلغ 29.9، أي على حدود السمنة. كما أظهرت النتائج ارتفاعا في مستوى الكوليسترول، ما استدعى تناوله عقار "كريستور" المخفض للدهون.
وفي عام 2019، ارتفع وزن ترمب إلى 243 رطلا، ليدخل رسميا ضمن فئة السمنة، رغم تأكيد طبيبه شون كونلي أنه لا يزال "بصحة جيدة جدا".
وفي 2020، كشفت الفحوص أن ترمب تناول عقار "هيدروكسي كلوروكين" المضاد للملاريا للوقاية من كوفيد-19، فيما أظهرت تقاريره الطبية استمرار ارتفاع وزنه إلى 244 رطلا، مع تحسن نسبي في مستويات الكوليسترول.
وشكلت إصابة ترمب بفيروس كورونا في أكتوبر 2020 واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل، بعدما دخل مركز والتر ريد العسكري وسط تضارب في الروايات الرسمية حول خطورة حالته. وكشفت تقارير لاحقة، بينها ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أن وضعه الصحي كان أخطر بكثير مما أعلن رسميا، وأن مستوى الأكسجين لديه انخفض إلى حد أثار مخاوف من حاجته إلى جهاز تنفس.
وبعد عودته إلى الرئاسة، خضع ترمب في أبريل 2025 لفحص طبي شامل استمر خمس ساعات، تضمن تحاليل دم وفحوص قلب وتصويرا مقطعيا واختبارات إدراكية. وأعلن طبيبه شون باربابيلا أن الرئيس يتمتع "بصحة جسدية وإدراكية ممتازة"، مشيرا إلى انخفاض وزنه إلى 224 رطلا وتراجع مؤشر كتلة الجسم إلى 28.
غير أن البيت الأبيض عاد في يوليو 2025 ليكشف أن ترمب يعاني من "قصور وريدي مزمن"، بعد ملاحظة تورم خفيف في ساقيه، وهو مرض مرتبط بضعف صمامات الأوردة مع التقدم في العمر. كما أرجع البيت الأبيض الكدمات الظاهرة على يديه إلى "المصافحات المتكررة" واستخدام الأسبرين.
وفي أكتوبر 2025، خضع ترمب لفحص إضافي أثار تساؤلات جديدة بسبب تكرار زياراته الطبية خلال عام واحد، فيما اكتفى البيت الأبيض بنشر ملخص مقتضب أكد أنه يتمتع "بصحة استثنائية"، من دون تقديم تفاصيل دقيقة.
ويرى مراقبون أن صحة ترمب ستبقى موضع تدقيق واسع مع اقترابه من سن الثمانين، خصوصا في ظل المقارنات المستمرة مع الرئيس السابق جو بايدن، الذي تعرض هو الآخر لانتقادات تتعلق بقدراته البدنية والإدراكية خلال فترة رئاسته.
ويؤكد خبراء أن الرؤساء الأمريكيين غير ملزمين قانونيا بالكشف الكامل عن سجلاتهم الصحية، إلا أن العرف السياسي في الولايات المتحدة جعل من التقارير الطبية السنوية أداة أساسية لطمأنة الرأي العام بشأن قدرة الرئيس على أداء مهامه.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment