أول متسلقة أشجار محترفة فى الصين تحول خوفها من المرتفعات إلى نجاح

(MENAFN- Youm7) نجحت أول متسلق أشجار محترفة فى الصين حاصلة على شهادة دولية فى تحويل خوفها من المرتفعات إلى مهنة مزدهرة، حيث تعمل فى أعالى الأشجار لتقليم أشجار المدن والعناية بها.


أول امرأة صينية محترفة في تسلق الأشجار تلقي محاضرة عن عملها


أول متسلقة أشجار خبيرة في الصين

وتعد يو يانلينغ، وهى عداءة سابقة من مدينة شيامن فى مقاطعة فوجيان جنوب شرق الصين، واحدة من أبرز الأسماء فى هذا المجال، ورغم معاناتها سابقا من الخوف من المرتفعات، فإنها تمكنت بعد بلوغها سن 30 عاما من تسلق أشجار يصل ارتفاعها إلى 60 مترا، بحسب ما ذكر موقع scmp.

واكتشفت يو هذه الرياضة بالصدفة خلال دراستها الجامعية، بعدما شاهدت طلابا يتدلون من الأغصان باستخدام الحبال ولاحظت مقدار السعادة التى تمنحها لهم هذه التجربة.

مهنة بين الأغصان

ساعدتها خلفيتها الرياضية على إتقان مهارات التسلق بسرعة، وبعد التخرج بدأت العمل فى وظائف مرتبطة بالأشجار.

وعلى عكس عمليات التقليم التقليدية التى تتم غالبا من خارج مظلة الأشجار، يعمل متسلقو الأشجار المحترفون من داخلها، للوصول إلى الأغصان الميتة أو الخطرة التى تعجز الآلات عن بلوغها.


تحاول التعامل مع شجرة مزعجة في منطقة سكنية


ترتدي يو كامل معدات السلامة

وفى الجزر والمجمعات السكنية المزدحمة والمناطق التى يصعب فيها استخدام الرافعات، يصبح متسلقو الأشجار مثل يو الخيار الوحيد لتنفيذ هذه المهام.

وخلال موسم الأعاصير، قد تمضى يو أياما كاملة فوق الأشجار وهى تقطع الأغصان بهدف حماية السكان والأشجار فى الوقت نفسه.

مخاطر يومية وتحديات مستمرة

تتعرض يو بشكل متكرر للدغات النمل والنحل أثناء عملها فى المرتفعات، لذلك تحمل معها الأدوية كإجراء احترازى دائم، كما أن أى خطأ بسيط فى تقدير وزن الأغصان أو قوتها قد يؤدى إلى تأرجحها أو سقوطها باتجاه وجهها أو رقبتها.

وأكدت يو لوسائل الإعلام الصينية أنها تحدد دائما طريقا للهروب قبل بدء أى عملية تسلق.

وقالت أن جسدها لا يزال يرتجف وإن قلبها ينبض بسرعة عندما تكون على ارتفاع شاهق ، لكن هذا الخوف يختفى بمجرد اندماجها فى العمل أو المنافسات.

إنجازات وشهرة متزايدة

لم يقتصر عمل يو على تقليم الأشجار فقط، بل ساعدت الباحثين أيضا فى تثبيت أجهزة التتبع على الفراخ، كما استعادت طائرات بدون طيار علقت بين الأغصان لصالح السياح.

وعملت لسنوات مع الحدائق النباتية المحلية، حيث شاركت فى جمع ثمار أشجار الصنوبر الحلقى لأغراض البحث العلمى، وتتميز هذه الأشجار بارتفاعها الذى قد يصل إلى 20 مترا، إضافة إلى أوراقها الحادة وثمارها الثقيلة الشائكة.

وحققت يو العديد من الإنجازات فى هذا المجال، ففى عام 2016 فازت بفئة السيدات فى مسابقة تسلق الأشجار فى تايوان، ثم حصلت بعد عام على لقب السيدات فى بطولة الصين لتسلق الأشجار.

كما أصبحت أول امرأة متسلقة أشجار فى الصين تحصل على شهادة من الجمعية الدولية لزراعة الأشجار ISA.

انتقادات ودعم واسع

ورغم نجاحها، واجهت هذه المهنة بعض الانتقادات من أشخاص يرون أن تسلق الأشجار قد يضر بها أو يزعج الطيور والحيوانات البرية.

لكن يو رفضت هذه الآراء، وقالت إن متسلقى الأشجار الحقيقيين يقومون بذلك من أجل سلامة الأشجار، مؤكدة أن هذه الممارسة تعد من أفضل الوسائل لفهم الأشجار ورعايتها وحمايتها.

كما واجهت تساؤلات حول قدرة النساء على أداء مهنة ترتبط غالبا بالقوة والعمل على ارتفاعات عالية، إلا أنها أوضحت أن النساء يمتلكن ميزات خاصة فى بعض الأوضاع الصعبة وعلى الأغصان الرقيقة، حيث يساعدهن الوزن الأخف والمرونة الأكبر.

وأضافت يو: "مقارنة بالرجال، يتعين على متسلقات الأشجار التغلب على المزيد من التحديات، لا يمكنك سوى الاستمرار"، وسلطت قصتها الضوء على رياضة تسلق الأشجار الاحترافية فى الصين، وهى مهنة لا تزال غير معروفة بالنسبة لكثيرين.

وكتب أحد المتابعين عبر الإنترنت: "يو مذهلة، هذه أول مرة أسمع فيها عن هذه المهنة"، فيما قالت متابعة أخرى: "كنت أحب تسلق الأشجار عندما كنت صغيرة، لكن الناس كانوا يظنون دائما أننى صبى، رؤية قصة يو جعلتنى أشعر بالفخر بقدراتى".



MENAFN23052026000132011024ID1111159071

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث