حرب إيران قد تتجدد.. 5 سيناريوهات محتملة لشكل المواجهة

(MENAFN- Al-Bayan) يفتح الوضع المتوتر بشأن إيران باب التكهنات حول شكل المواجهة المحتملة، في ظل احتمالات متعددة قد تلجأ إليها واشنطن في حال استئناف الحرب.

وفي ظل محاولة الإدارة الأمريكية تجنب الانزلاق إلى حرب واسعة، تبرز خمسة احتمالات رئيسية تتراوح بين الضغط الاقتصادي والعمليات المحدودة وصولاً إلى سيناريوهات أكثر تعقيداً قد تدفع المنطقة نحو مواجهة مفتوحة، فما هذه الخيارات؟

وفقاً لتقرير نشره موقع صحيفة ((يورو نيوز))، يتمثل الاحتمال الأول في توجيه ضربة مباشرة إلى جزيرة خارك، التي تعد المركز الأهم لتصدير النفط الإيراني، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات الخام الإيرانية. ويقوم هذا السيناريو على فكرة استهداف نقطة حساسة تمثل أحد أبرز مصادر الدخل بالنسبة لطهران، في محاولة لتصعيد الضغط الاقتصادي.

لكن هذا الخيار لا يرتبط فقط بتدمير منشآت أو تعطيل حركة التصدير، بل أيضاً بإظهار قدرة واشنطن على الوصول إلى أكثر المواقع الاقتصادية حساسية داخل إيران. وفي المقابل، يرى مراقبون أن تأثير هذا السيناريو قد يكون محدوداً نسبياً من الناحية الاقتصادية، لأن العقوبات الأمريكية والحصار المفروض خفضا بالفعل قدرة طهران على التصدير بحرية، ما يعني أن جزءاً كبيراً من الضغط تحقق مسبقاً.

عملية خاصة

الاحتمال الثاني يتمثل في تنفيذ عملية خاصة داخل العمق الإيراني تستهدف الوصول إلى مخزون اليورانيوم المخصب، وخصوصاً في أصفهان. ويُعد هذا السيناريو من أكثر الخيارات تعقيداً، لأن نجاحه يتطلب معلومات استخبارية دقيقة حول أماكن التخزين والتحصينات، إضافة إلى إدخال قوات خاصة أو فرق تقنية إلى أراضٍ معادية وفي بيئة شديدة الحساسية أمنياً. كما أن العملية لن تكون مجرد ضربة سريعة، بل قد تتطلب أعمال بحث وحفر وتأمين ونقل داخل منطقة معرضة للاشتباك المباشر.

وتزداد خطورة هذا السيناريو بسبب عدم وجود ضمانات كاملة حول دقة المعلومات المتعلقة بأماكن المواد النووية أو حجم التحصينات المحيطة بها، ما يرفع احتمال تحول العملية إلى مواجهة ميدانية مفتوحة إذا واجهت القوات الأمريكية مقاومة مباشرة.

أما الاحتمال الثالث، فيقوم على توسيع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت النفط ومحطات الكهرباء والجسور والبنية التحتية الحيوية داخل إيران، بهدف زيادة الضغط الاقتصادي والمعيشي على الدولة الإيرانية ودفعها إلى تقديم تنازلات.

لكن هذا الخيار يحمل أيضاً مخاطر التصعيد الواسع، لأن طهران قد تعتبره محاولة لإضعاف الدولة الإيرانية من الداخل، ما قد يدفعها إلى الرد عبر استهداف المصالح الأمريكية أو تهديد الملاحة والطاقة.

الضغط الاقتصادي

الاحتمال الرابع يقوم على الاستمرار في سياسة الضغط الحالية من دون الانتقال إلى حرب جديدة أو توسيع العمليات العسكرية. ويعتمد هذا المسار على الإبقاء على الأدوات العسكرية الأمريكية المنتشرة حالياً في المنطقة كوسيلة ردع وضغط، بالتوازي مع مواصلة العقوبات الاقتصادية والحصار المفروض على إيران.

ويشمل ذلك استمرار الانتشار البحري الأمريكي، والحفاظ على حالة الاستنفار العسكري من دون الذهاب إلى عمليات هجومية واسعة. ويهدف هذا السيناريو إلى إبقاء إيران تحت ضغط دائم واستنزاف اقتصادي وسياسي طويل الأمد، مع استخدام التهديد العسكري ورقة ضغط تفاوضي.

ويعتبر هذا الخيار الأقل مخاطرة بالنسبة لواشنطن، لأنه يسمح بالحفاظ على مستوى مرتفع من الضغط من دون تحمل كلفة حرب مفتوحة أو التورط في مواجهة مباشرة طويلة.

التورط الطويل

ويتمثل السيناريو الخامس في محاولة السيطرة على بعض الجزر أو المناطق الساحلية الإيرانية لفترة محددة، في إطار خطة تهدف إلى ضمان حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية إذا تعرضت حركة السفن لأي تهديد. ويعني هذا الخيار عملياً إنشاء وجود عسكري أمريكي مباشر قرب السواحل الإيرانية. لكن هذا السيناريو يُعد من أكثر الخيارات حساسية، لأنه قد يفرض على الولايات المتحدة البقاء العسكري لفترة طويلة لحماية المواقع التي تسيطر عليها ومنع استعادتها، وهو ما تتفاداه واشنطن حتى الآن.

كما أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام حرب استنزاف طويلة، خصوصاً إذا لجأت إيران إلى استهداف القوات الأمريكية بشكل متكرر، أو استخدام تكتيكات بحرية وصاروخية لعرقلة الوجود الأمريكي في المنطقة.

MENAFN20052026000110011019ID1111146905

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث