لبنان مصر على التوصل لاتفاق يسمح ببسط سيادته على كامل أراضيه

(MENAFN- Al-Anbaa)


بيروت - ناجي شربل وبولين فاضل
علمت «الأنباء» أن زوار رئيس الحكومة نواف سلام يخرجون بانطباع مفاده أن الدولة اللبنانية مقتنعة بأن أقل ما فعلته وستمضي في فعله هو فرض واقع جديد أو نهج في الإدارة السياسية للبلاد مختلف عما كان عليه في الماضي، وعنوان هذا النهج أنه لا يعود لمكون في الداخل أن يقرر أو يفرض على الدولة النهج الذي يريده. كما يستخلص الزوار أن الدولة مصممة على الذهاب حتى النهاية في هذا النهج ولو أنها مدركة أنها غير قادرة بعد على تنفيذ ما تقرره بأدواتها الخاصة فقط.
وبحسب مصادر لـ «الأنباء» فإن لبنان الرسمي يدرك في مكان ما، أن ما يمكن أن تخرج به المفاوضات مع إسرائيل من نتائج أو قرارات مطلوبة من الجانب اللبناني، سيكون من الصعب على الدولة أخذ مهمة تنفيذها على عاتقها وحدها، غير أنها مصرة على السعي للإتيان باتفاق يسمح ببسط سيادتها على كامل أراضيها وانسحاب إسرائيل منها.
وفي معلومات «الأنباء» فإن رهان الدولة اللبنانية هو على اتفاق يقول بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وتحرير الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار، بمعزل عما إذا كان هناك في الداخل من سيقبل بهذا الاتفاق أو يرفضه، علما أن الرفض سيؤدي إلى المزيد من عزله وتشديد الخناق عليه من المجتمع الدولي والعربي.
وبحسب المعلومات، فإنه لدى بلوغ هذه المرحلة، ستكون هناك حاجة إلى إجراءات دولية وعربية تنفيذية في جوانب أمنية ومخابراتية وسياسية واقتصادية تصب جميعها في خانة المساعدة على تفكيك السلاح غير الشرعي في لبنان وإزالة مخاطره.
وفي غضون ذلك، قال البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في عظة الأحد من الصرح البطريركي في بكركي أمس: «يحتاج لبنان إلى المحبة أكثر من أي وقت مضى، لأن الأوطان لا تبنى بالكراهية ولا بالخوف ولا بالانقسامات، بل باللقاء والتسامح والصدق والشفافية». وأضاف: «اللبنانيون مدعوون إلى التلاقي والتصالح ووضع مصلحة الوطن فوق المصالح الضيقة، لأن السلام وحده يحفظ الإنسان والوطن، ولا سلام من دون محبة بين أبناء الوطن الواحد».
كما شدد على «أن الوطن لا يحفظه السلاح وحده، بل شعب يعرف كيف يحب ويلتقي ويبني»، مضيفا: «أن الأوطان لا تعيش بالخوف بل بالثقة، ولا بالكراهية بل بالمحبة».
اقتصاديا وبعدما بادر الكثير من العاملين في قطاعات السياحة والسفر والتجارة إلى نعي موسم عيد الأضحى في لبنان، وهو واحد من المواسم التي تشكل الروزنامة السياحية إلى جانب عيد الفطر وعيدي الميلاد ورأس السنة وموسم الصيف، تتصاعد الخشية من خسارة الموسم الأهم والأطول الذي يمتد من منتصف يونيو حتى منتصف سبتمبر، وهو موسم الصيف. وبحسب كثيرين، فإن المواسم تلتهمها الحرب المستمرة بشكل أو بآخر في لبنان، والصيف ربما فات أوان إنقاذه.
وفي تذكير للأضرار الاقتصادية جراء الحرب، فإن قطاع السياحة هو الأكثر تأثرا وقد أصيب بنسبة 85 إلى 90%، فيما القطاع التجاري تأثر بنسبة تتراوح بين 60 و80% والقطاع الصناعي بنسبة 50% مع تراجع قيمة الصادرات من 4 مليارات إلى نحو مليارين ونصف، وهو الأمر الذي شكل ضربة لميزان المدفوعات.
وفي غضون ذلك، أعلنت إيطاليا عن حزمة مساعدات جديدة للبنان بقيمة 15 مليون يورو لدعم الشعب اللبناني، إضافة إلى 10 ملايين يورو سبق تخصيصها في أبريل الفائت.
وستسهم هذه الإجراءات في دعم أنشطة الطوارئ، والنازحين في جنوب لبنان، ومشاريع المجتمع المدني، والتعافي الزراعي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر ضعفا.
وفي الميدان الجنوبي، واصل الجيش الإسرائيلي عمليات القصف في بلدات وقرى عدة، مع تكريس تفريغ مناطق واسعة من سكانها، إثر إنذارات مسبقة. وسجلت غارات إسرائيلية على بلدات زبقين وكفرصير وطيردبا ومجدل سلم في قضاءي صور وبنت جبيل، ما أدى إلى إصابة مسعفين.

MENAFN18052026000130011022ID1111129319

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث