بيانات رسمية تكشف نزيف اقتصاد الاحتلال: انكماش حاد بنسبة 3.3% والناتج الفردي يهبط 4.5% بسبب الحرب على إيران
وأظهرت الأرقام الرسمية الصادمة تسجيل انخفاض بنسبة 0.8% في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما يمثّل ضربة مباشرة للنمو بمعدل سنوي قدره 3.3%.
وعلى صعيد الرفاه والقدرة الشرائية للاستيطان، سجل الناتج المحلي الإجمالي للفرد تراجعاً حاداً بلغ 1.1% في الربع الأول، ليصل إلى انخفاض سنوي كارثي قدره 4.5% في الحساب السنوي، مما يعكس عمق الأزمة المعيشية التي تضرب مجتمع الاحتلال.
وعزت دائرة الإحصاء هذا التدهور المالي لعدة عوامل أفرزتها الحرب التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير الماضي، أبرزها:
شلل قطاع الأعمال: تراجع الناتج المحلي لقطاع الأعمال (محرك الاقتصاد الرئيسي) بنسبة 3.1% في الحساب السنوي، تحت وطأة الاستدعاء الواسع والمنهك لجنود الاحتياط من وظائفهم وشركاتهم.
خوف جماعي وشلل تجاري: بقاء الإسرائيليين داخل الملاجئ والمنازل طيلة شهر آذار/ مارس كاملاً خشية الضربات الصاروخية الإيرانية، مما أدى إلى تراجع الاستهلاك الخاص بنسبة 4.7% سنويّاً، والانخفاق في الإنفاق العام بنسبة 4.8%.
وفي مقابل هذه المؤشرات السلبية، سجلت البيانات ارتفاعاً يوصف بالـ"مشوّه" في واردات السلع والخدمات بنسبة هائلة بلغت 33.1% في الحساب السنوي، وهو ما أرجعه خبراء اقتصاديون إلى التراجع الحاد وغير المستقر في قيمة الدولار واليورو أمام الشيكل، مما أوجد مكاسب استهلاكية قصيرة الأجل لكنه يحمل في طياته مخاطر تضخمية وركوداً طويل الأمد للاقتصاد المحلي الإسرائيلي في حال استمرار الحرب.
وتثبت هذه الأرقام الرسمية أن استمرار الاندفاع العسكري الإسرائيلي في حرب ممتدة على جبهات متعددة لم يعد يقتصر على النزيف البشري والعسكري في الميدان، بل يجر وراءه انهياراً متدحرجاً للمنظومة الاقتصادية للاحتلال التي باتت تعتمد بشكل كلي على الدعم المالي والقروض الخارجية لموازنة نفقات الحرب المتصاعدة.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment