شاشات التلفزيون في دولة الإمارات: نحو أحجام أكبر وتقنيات أذكى

(MENAFN- mslgroup) تشهد سوق شاشات التلفزيون في دولة الإمارات العربية المتحدة تحوّلاً واضحاً في أذواق المستهلكين واتجاهات الطلب، مع تصاعد الإقبال على الشاشات الأكبر حجماً والأكثر تطوراً من الناحية التقنية. وبينما كانت شاشات 65 بوصة تمثل لفترة طويلة الفئة الأكثر طلباً في السوق، فإن السنوات الأخيرة كشفت عن ميل متزايد نحو الشاشات بقياس 75 بوصة، ثم 85 بوصة، في ظل رغبة المستهلكين في الحصول على تجربة مشاهدة أقرب إلى أجواء السينما داخل المنزل. وتشير هذه التطورات إلى أن مفهوم التلفزيون لم يعد يقتصر على عرض المحتوى، بل أصبح جزءاً من أسلوب الحياة المنزلية الحديثة، التي تضع الجودة والانغماس البصري في مقدمة الأولويات.
هذا التحول في سلوك الشراء يعكس أيضاً مستوى الوعي التقني المرتفع لدى المستهلك الإماراتي، الذي بات يولي اهتماماً أكبر بجودة معالجة الصورة، ودقة الألوان، ومستويات السطوع، والأداء البصري العام. ولم يعد القرار الشرائي مرتبطاً بالحجم فقط، بل باتت التقنيات المتقدمة مثل الشاشات الذكية، ووضوح 4K و8K، وأنظمة التحسين البصري والذكاء الاصطناعي عوامل حاسمة في تحديد الاختيار. وفي هذا السياق، يبدو أن الطلب على الشاشات الأكبر والأكثر تطوراً مرشح للزيادة خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بتغير أنماط الترفيه المنزلي وتوسع اهتمام الأسر بالتجارب السمعية والبصرية المتكاملة.
وعلى مستوى السوق، تُظهر التقديرات المتداولة أن قطاع شاشات التلفزيون في دولة الإمارات يواصل مساره التصاعدي، مع توقعات بنمو سنوي قوي خلال السنوات المقبلة. ويُعزى هذا الزخم إلى عدة عوامل، أبرزها النمو السكاني، والتوسع العمراني، وارتفاع الإنفاق على الترفيه المنزلي، إلى جانب تزايد اهتمام المستهلكين بالترقية إلى شاشات أكبر وأكثر ذكاءً. كما أن نشاط إعادة التصدير يشكل بعداً مهماً في السوق الإماراتية، ما يجعلها مركزاً محورياً في حركة التجارة الإقليمية لهذا القطاع.
وفي هذا المشهد المتغير، تبرز هايسنس بوصفها لاعباً طموحاً يسعى إلى ترسيخ حضوره في السوق الإماراتية عبر الابتكار والحجم والتقنية. وتستند استراتيجية الشركة في عام 2026 إلى تعزيز موقعها في الفئات الكبيرة والفاخرة، ولا سيما عبر تقنيات مثل RGB MiniLED وULED MiniLED، بالتوازي مع الاستفادة من ارتباطها العالمي ببطولة كأس العالم لكرة القدم لتقديم تجارب مشاهدة غامرة داخل المنازل. ويعكس تركيز الشركة على الشاشات فائقة الحجم توجهاً واضحاً نحو الفئات التي تجمع بين القيمة التقنية والتأثير البصري اللافت، وهي الفئات التي تبدو اليوم الأكثر قدرة على جذب انتباه المستهلكين في الإمارات.
كما أن دخول الذكاء الاصطناعي إلى عالم الشاشات أصبح أحد أبرز محركات التطور في هذا القطاع، إذ باتت الأجهزة الحديثة قادرة على تكييف الصورة والصوت تلقائياً بحسب نوع المحتوى وطبيعة المشاهدة. وهذا يعني أن تجربة المشاهدة لم تعد ثابتة أو تقليدية، بل أصبحت شخصية وسلسة وأكثر تفاعلاً مع المستخدم. ومن خلال هذا الدمج بين الذكاء الاصطناعي وتحسينات العرض المتقدمة، تتجه الشاشات إلى أن تكون منصات ترفيه ذكية وليست مجرد أجهزة عرض، وهو ما يتوافق تماماً مع تطلعات المستهلكين في دولة الإمارات الذين يبحثون عن الأداء العالي والتجربة المتكاملة في آن واحد. بقلم إسماعيل الحوراني، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في هايسنس


MENAFN16052026004993016550ID1111124155

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث