المملكة العربية السعودية تتصدر المشهد في اعتماد الذكاء الاصطناعي إنما باتت تواجه اختباراً حاسماً يتمثل بتحويل التقدّم إلى أداء ملموس

(MENAFN- Weber Shandwick) الرياض، المملكة العربية السعودية، 13 مايو 2026: تتصدر المملكة العربية السعودية المشهد العالمي في اعتماد الذكاء الاصطناعي حيث نجحت المؤسسات والشركات في المملكة في تحقيق نتائج ملموسة تتفوق على نظيراتها الدولية من حيث رفع الإنتاجية وتحسين تجربة العملاء. ويتجه الاهتمام حالياً إلى تحدٍ أكثر تعقيداً يتمثل بضمان تحويل هذا التقدم المبكر إلى قيمة تجارية مستدامة على المدى الطويل.

وبحسب أحدث دراسة أجرتها بي دبليو سي الشرق الأوسط تحت عنوان "دراسة أداء الذكاء الاصطناعي - نسخة المملكة العربية السعودية"، أشارت ستة من بين كل عشر شركات في المملكة إلى تحسن كبير في إنتاجية الموظفين بفضل الذكاء الاصطناعي، مقارنة بأقل من نصف هذا العدد على مستوى العالم. وفي الوقت نفسه، أفاد 67% من الشركات أن الذكاء الاصطناعي أدى إلى تحسين تجربة العملاء ومستوى ثقتهم، وهي نسبة تتفوق بقوة على المتوسط العالمي.

وتعكس هذه النتائج قوة الأسس التي بُني عليها الذكاء الاصطناعي في المملكة. فقد أفاد 78% من الشركات في المملكة أن استراتيجيتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي تتماشى بشدة مع أهدافها التجارية، بينما أشار 62% منها إلى أنها تعتمد أطر عمل رسمية للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، ما يدل على اتباع نهج أكثر تنظيماً وانضباطاً في التوسع في الذكاء الاصطناعي.

ولكن مع تسارع وتيرة اعتماد الذكاء الاصطناعي، سوف تستلزم المرحلة التالية قدراً أعلى من التركيز، إذ تنتقل الشركات حالياً من مرحلة التجريب والتطبيق إلى التركيز على توسيع نطاق عدد محدود من حالات الاستخدام عالية التأثير، ودمج الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية بشكل يحقق نتائج مالية ثابتة ومستدامة.

وفي هذا السياق، صرح بيفيك شارما، رئيس قسم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في بي دبليو سي الشرق الأوسط، قائلاً: "أحرزت المملكة العربية السعودية تقدماً سريعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، إلا أن التحدي لم يُعد مرتبطاً بنسبة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وإنما يتمثل الآن ببناء القدرات والبنية التحتية اللازمة لتحويل هذه الحلول إلى عمليات تشغيلية فعّالة، مع التركيز بالأساس على حالات الاستخدام الاستراتيجية وعالية القيمة في ظل التزام حقيقي بالانضباط".

وعلى الرغم من أن المكاسب التشغيلية قد بدأت تتكشف، فلا تزال العوائد المالية في طور التبلور. وتشير الشركات إلى تسجيل عائد متوسط على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يبلغ حوالي 30%، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 37%، وهو ما يعكس الفجوة بين تحسينات الكفاءة الأولية وبين المحصلات التجارية المحققة بالكامل.

وأضاف بيفيك قائلاً: "ما يميز المملكة العربية السعودية هو تحقيق التوافق بين الطموح الوطني والتنفيذ المؤسسي. ويمثل ذلك أساساً قوياً، غير أن تحقيق القيمة المستدامة سيعتمد على الطريقة التي ستتبعها الشركات باستمرار في دمج الذكاء الاصطناعي في منظومة العمل والمنافسة لديها".

وفي ظل مواصلة المملكة لمسيرة التقدم في برنامج التحول الاقتصادي الذي وضعته، يأتي الذكاء الاصطناعي ليصبح أحد العوامل الرئيسية المحركة للتنافسية في مختلف القطاعات. وبالتالي، من المنتظر أن يكون النجاح حليف المؤسسات التي تركز على التنفيذ المنضبط والخروج بمحصلات قابلة للقياس، وتحقيق قيمة مستدامة.

وتستند دراسة أداء الذكاء الاصطناعي - نسخة المملكة العربية السعودية، الصادرة عن بي دبليو سي الشرق الأوسط، إلى استطلاع لآراء كبار المسؤولين التنفيذيين لدى شركات تتجاوز إيراداتها 100 مليون دولار أمريكي، وجميعهم من المعنيين بقرارات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ونشر استخدامه.


MENAFN14052026004056016208ID1111113481

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث