طيران الجزيرة تستضيف أول منتدى للسياحة في الكويت
علي إبراهيم
استضافت شركة طيران الجزيرة أمس النسخة الأولى من منتدى الكويت للسياحة 2026، بحضور وكيل وزارة الإعلام د.ناصر محيسن، بمشاركة نخبة من الجهات المعنية في القطاع السياحي وقادة الصناعة وممثلين عن الجهات الحكومية وشركاء قطاع الضيافة وخبراء الطيران، وذلك لتسليط الضوء على الإمكانات السياحية التي تتمتع بها الكويت واستكشاف الفرص الكفيلة بتعزيز السياحة القادمة إلى الكويت ودعم أهداف رؤية الكويت 2035، وبدعم من فندق كراون بلازا الثريا سيتي، شكل المنتدى خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار والتعاون بين مختلف أطراف المنظومة السياحية تحت شعار استكشاف الإمكانات السياحية للكويت وتعزيز مكانتها على خارطة السياحة الإقليمية والعالمية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة طيران الجزيرة، باراثان باسوباثي، «تمتلك الكويت مقومات سياحية هائلة غير مستغلة، فهي تقع بموقع استراتيجي في قلب المنطقة وتتمتع بربط جوي قوي وهوية ثقافية غنية وبنية ضيافة متنامية، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى شريحة سكانية تضم مليارات الأشخاص على بعد ساعات طيران قليلة فقط، مبينا أن الفرصة أمامهم كبيرة. ويهدف هذا المنتدى إلى «جمع مختلف الجهات المعنية ليس فقط لبدء حوارات هادفة وتوحيد الأولويات، بل أيضا للمساهمة بشكل جماعي في رسم مستقبل السياحة في الكويت».
وأضاف باسوباثي أنه يمكن للمؤسسات الحكومية، وشركات الطيران، والفنادق، والمجمعات التجارية، والمطاعم، ومنظمي الرحلات، والمؤسسات المالية، ومنظمي الفعاليات، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والقطاع الخاص على نطاق أوسع، أن يعملوا معا تحت توجه وطني موحد للترويج لـ «visit kuwait» ورؤية 2035.
وأشار إلى أنه يمكن للسياحة أن تطلق ثلاث ركائز قوية للكويت، مبينا أن الركيزة الأولى هي النمو الاقتصادي، إذ تحفز السياحة الإنفاق عبر الاقتصاد بأكمله، بما يشمل الطيران، والضيافة، والتجزئة، والنقل، والترفيه، والأطعمة والمشروبات، والعقارات، والخدمات الرقمية، وأن كل زائر يخلق نشاطا اقتصاديا، وكل رحلة جوية تخلق طلبا، وكل ليلة فندقية تحدث أثرا ممتدا عبر صناعات متعددة.
ولفت إلى أن الركيزة الثانية هي العوائد السياحية والإيرادات الوطنية، ووفقا لدراسات حديثة صادرة عن Mastercard Economics Institute، يواصل الإنفاق السياحي العالمي تسارعه بقوة بعد الجائحة، مع سعي المسافرين بشكل متزايد إلى وجهات جديدة، وتجارب ثقافية، وترفيه، وربط إقليميو تعد العوائد السياحية واحدة من أهم المضاعفات الاقتصادية للدول، وعندما ينفق السياح أموالهم في الكويت، تتوزع الفوائد على شركات الطيران، والفنادق، والمجمعات التجارية، والمطاعم، وسيارات الأجرة، والمعالم السياحية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطـة، والأعمــــال المحلية، فالسياحة واحدة من الصناعات القليلة التي تنتشر فوائدها الاقتصادية بشكل واسع وسريع عبر المجتمع.
ونوه الى أن الركيزة الثالثة هي الوظائف وتنمية رأس المال البشري، حيث تخلق السياحة فرص عمل على جميع مستويات الاقتصاد، من الطيارين إلى موظفي الفنادق، ومن الطهاة إلى المرشدين السياحيين، ومن المسوقين الرقميين إلى العاملين في قطاع التجزئة، ومن رواد الأعمال إلى مزودي الخدمات اللوجستية، والأهم من ذلك، أن السياحة تخلق فرصا للشباب الكويتي وتدعم تطوير الصناعات المستقبلية المرتبطة بالضيافة والطيران والتكنولوجيا والترفيه والخدمات. وهذا يدعم بشكل مباشر التنويع الاقتصادي ويعزز مرونة الكويت على المدى الطويل (رؤية 2035)، كما تدفع السياحة عجلة الاستثمار الأجنبي المباشر، فعندما تصبح الدول وجهات سياحية جاذبة يتبعها المستثمرون.
وأكد باسوباثي أن الفرصة المتاحة أمام الكويت كبيرة، لكن نمو السياحة لن يحدث تلقائيا، بل يتطلب تنسيقا، ومواءمة في السياسات، وسهولة في الوصول، وتبسيط إجراءات التأشيرات، وربطا جويا قويا، وتسويقا للوجهة، واستثمارات في البنية التحتية، وفعاليات وتجارب، وقبل كل شيء شراكات.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للشؤون الحكومية في طيران الجزيرة، ناصر العبيد، أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في تمكين نمو القطاع السياحي وبناء اقتصاد أقوى قائم على السياحة القادمة إلى الكويت، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الوطنية، وزاد «نجتمع معا بهدف مشترك، وهو تشكيل مستقبل السياحة في الكويت ودعم طموحات رؤية الكويت 2035».
ولفت إلى ان الكويت تمتلك المقومات لتحقيق نمو صناعة السياحة، «فدرة الخليج» تتمتع بموقع إستراتيجي، وتراث ثقافي غني، وشعور عالي بالأمن، وبيئة صديقة، وبنية تحتية قوية، وقطاع خاص نابض بالحياة، وواحدة من أكثر المجتمعات اتصالا في المنطقة، والذي من شأنه ان يمكن المؤسسات الحكومية وشركات الطيران والفنادق والمراكز التجارية والمطاعم ومنظمي الرحلات السياحية والمؤسسات المالية ومنظمي الفعاليات والشركات الصغيرة والمتوسطة أن تعمل معا تحت قيادة وطنية موحدة ذات اهداف واضحة ورؤية استراتيجية من أجل الترويج لزيارة الكويت للسياحة.
وأضاف ان نجاح هذه الرؤية يتطلب تضافر جهود جميع المشاركين بشكل فعال وبتجانس وبتوزيع الأدوار كي ننجح في تنمية السياحة، حيث إن الجهود الفردية لهدف جماعي لا يمكن تحقيقه.
واستطرد قائلا «إن الفرصة المتاحة أمامنا اليوم كبيرة. لكن نمو السياحة لن يحدث بشكل تلقائي ودون خطة واضحة المعالم وأهداف قابلة للتحقيق وتنسيقا وتوافقا في السياسات من أجل تبسيط الإجراءات وسن قوانين وأنظمة داعمة لحماية هذه الصناعة، واستثمارا في البنية التحتية، وفعاليات، ونقل التجارب المميزة من الدول التي تحمل مقومات مشابهة وقريبة من بيئة الكويت».
وقال العبيد «نحن في شركة طيران الجزيرة نعتقد أن الطيران هو أحد العوامل القوية للمساعدة على نمو السياحة، حيث يسهل عملية الوصول إلى البلاد، وبصفتنا شركة طيران منخفضة التكلفة ورائدة في الكويت، فإننا ملتزمين بدعم نمو السياحة، وتوسيع نطاق ربط الكويت بالعالم، والعمل جنبا إلى جنب مع جميع الشركاء لوضع الكويت كوجهة جاذبة للسياحة، مبينا أن الأمر لا يقتصر فقط على زيادة أعداد الزوار، بل يتعلق ببناء منظومة متكاملة للتحول الوطني بشكل أشمل وخلق اقتصاد جديد واعد للكويت».
واستعرض رئيس القطاع التجاري في طيران الجزيرة، بول كارول، موضوع «الفرصة الكبرى وكيف يمكن لشركات الطيران دعمها»، مسلطا الضوء على أهمية الربط الجوي وشبكات الطيران في دعم نمو القطاع السياحي.
كما شهد المنتدى جلسة نقاشية بعنوان «الإمكانات السياحية للكويت وكيفية تفعيلها»، أدارتها سارة البكر، حيث ناقش المشاركون الفرص والتحديات والخطوات العملية المطلوبة لتحفيز السياحة الوافدة وتعزيز جاذبية الكويت كوجهة سياحية.
وعلى هامش المنتدى، وقعت طيران الجزيرة مع اتحاد أصحاب الفنادق الكويتية مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين قطاعي الطيران والضيافة لدعم المبادرات السياحية في الكويت.
ويعكس منتدى الكويت للسياحة 2026 التزام طيران الجزيرة المستمر بدعم التنمية الاقتصادية في الكويت وتعزيز الربط الجوي والمساهمة في نمو المنظومة السياحية في الدولة.
تحفيز الطلب وجاهزية القطاعات
تخللت المنتدى كلمات رئيسية وعروض من قيادات تمثل قطاعات الطيران والسياحة والضيافة والأبحاث الاقتصادية، من بينهم سليمان الغريب من «Visit Kuwait»، ومحمد أنيس ناجيا ممثلا لاتحاد أصحاب الفنادق الكويتية، ودومينيك إكسمان من مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس»، حيث ركزت النقاشات على الفرص السياحية المتاحة في الكويت وأهمية الربط الجوي والبنية التحتية وتحفيز الطلب والتأكيد على جاهزية قطاع الضيافة والدور الذي يمكن أن يلعبه قطاع الطيران في دعم التنويع الاقتصادي وزيادة أعداد الزوار.
إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي
تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا
من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما
يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام
مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

Comments
No comment